الجمعة، 27 فبراير 2026

من اول ج20. الي اخر ج23.كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم من حديث 5968- الي حديث 7318-





ج20.كتاب : المستدرك على الصحيحين
المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم

5968- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى سَرِيَّةِ الْبَحْرِ ، فَبَيْنَا هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي الْبَحْرِ فِي اللَّيْلِ إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ فَوْقِهِمْ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ يَعْطَشْ لِلَّهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ الأَكْبَرِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَبِي عَمْرٍو الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
5969- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَامِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَعْمَلَ عَلَى مِصْرَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ، وَذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا مُعَاوِيَةُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : بَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا لِي أَرَاكَ مُعْرِضًا ؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ ؟ قَالَ : لِمَ ؟ لأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ، وَكُنْتُ كَافِرًا ، لاَ ، وَلَكِنِّي ابْنُ عَمِّ عُثْمَانَ . قَالَ : فَإِنَّ عَمِّي خَيْرٌ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ . قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا . قَالَ : - وَعِنْدَهُمَا ابْنُ عُمَرَ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَإِنَّ هَذَا وَاللَّهِ أَحَقُّ بِالأَمْرِ مِنْكَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ كَافِرٌ وَعُثْمَانُ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَاكَ وَاللَّهِ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ.
5970- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ.

5971- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ الْعَابِدُ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، وَكَانَ عَامِلاً لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الآرْدُنِّ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِنَاسٍ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْخٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، فَفَرَّجُوا عَنِّي ، فَإِذَا شَيْخٌ يُحَدِّثُ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ ثَلاَثًا عِنْدَكُمْ أَمَانَةٌ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إِنْ قَالَ : صَلَّيْتُ وَلَمْ يُصَلِّ ، وَصُمْتُ وَلَمْ يَصُمْ ، وَاغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ . قَالَ : فَقَالَ مَنْ يَمِينِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ رَاهِبُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذِكْرُ مَقْتَلِهِ.
5972- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، حَدَّثَنِي مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي زِيَادٌ إِلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ الأَدْبَرِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، ثُمَّ أَعَادَنِي الثَّانِيَةَ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ أَنْ تَرْكَبَ أَعْجَازَ أُمُورٍ هَلَكَ مَنْ رَكِبَ صُدُورَهَا.
5973- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُلاَثَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ الأَدْبَرِ حِينَ أَخْرَجَ بِهِ زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَرِجْلاَهُ مِنْ جَانِبٍ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ.
5974- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَ قَدْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ ، وَصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبَى سُفْيَانَ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ : عَبْدُ اللهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَتَلَهُمَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ صَبْرًا ، وَقُتِلَ حُجْرٌ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ.
5975- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيَالِي بَعْثِ حُجْرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَحَيَّرُونَ وَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَ حُجْرٌ ؟ فَأَتَى خَبَرُهُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ مُخْتَبِئٌ فِي السُّوقِ ، فَأَطْلَقَ حَبْوَتَهُ وَوَثَبَ ، وَانْطَلَقَ فَجَعَلْتُ أَسْمَعُ نَحِيبَهُ ، وَهُوَ مُوَلٍّ.

5976- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ : أَلاَ إِنِّي عَلَى بَيْعَتِي لاَ أَقِيلُهَا ، وَلاَ أَسْتَقِيلُهَا سَمَاعَ اللهِ وَالنَّاسِ.
5977- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهِشَامٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ زِيَادٌ بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِحَبْسِهِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : مَرْجُ عَذْرَاءَ ، ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِ قَالَ : فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ . قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ رَاعِينَا وَنَحْنُ رَعِيَّتُكَ ، وَأَنْتَ رُكْنُنَا وَنَحْنُ عِمَادُكَ ، إِنْ عَاقَبْتَ قُلْنَا : أَصَبْتَ ، وَإِنْ عَفَوْتَ قُلْنَا : أَحْسَنْتَ وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ، وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ قَوْلِهِ.
5978- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبَى شَيْخٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مِخْنَفٍ ، أَنَّ هَدِيَّةَ بْنَ فَيَّاضٍ الأَعْوَرَ ، أَمَرَ بِقَتْلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَمَشَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ ، فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقَالَ : يَا حُجْرُ ، أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لاَ تَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّا نَدَعُكَ فَقَالَ : وَمَا لِي لاَ أَجْزَعُ ، وَأَنَا أَرَى قَبْرًا مَحْفُورًا ، وَكَفَنًا مَنْشُورًا ، وَسَيْفًا مَشْهُورًا ، وَإِنَّنِي وَاللَّهِ لَنْ أَقُولَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ قَالَ : فَقَتَلَهُ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
5979- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ : لاَ تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلاَ تُطْلِقُوا عَنِّي قَيْدًا ، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنَّا نَلْتَقِي غَدًا بِالْجَادَّةِ.
5980- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : مَا وَفَدَ جَرِيرٌ قَطُّ إِلاَّ وَفَدْتُ مَعَهُ ، وَمَا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلاَّ دَخَلْتُ مَعَهُ ، وَمَا دَخَلْنَا مَعَهُ عَلَيْهِ إِلاَّ ذَكَرَ قَتْلَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ.
5981- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ زِيَادًا ، أَطَالَ الْخُطْبَةَ ، فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ : الصَّلاَةُ فَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : الصَّلاَةُ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَصَى ، وَضَرَبَ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْحَصَى ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ كَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ : أَنْ سَرِّحْ بِهِ إِلَيَّ فَسَرَّحَهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ؟ إِنِّي لاَ أُقِيلُكَ ، وَلاَ أَسْتَقِيلُكَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَلَمَّا انْطَلِقُوا بِهِ طَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُ ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، فَأْذِنُوا لَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لاَ تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا ، وَلاَ تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ قَالَ : فَقُتِلَ.
قَالَ هِشَامٌ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّهِيدِ ذَكَرَ حَدِيثَ حُجْرَ.

5982- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مَخْشِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْبَلَدُ الْحَرَامُ ، قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.
5983- سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : قَدْ أَدْرَكَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْجَاهِلِيَّةَ ، وَأَكَلَ الدَّمَ فِيهَا ، ثُمَّ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَمَلَ ، وَصِفِّينَ ، وَقُتِلَ فِي مُوَالاَةِ عَلِيٍّ.
5984- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا مُعَاوِيَةُ ، قَتَلْتَ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ بِطُولِهَا.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
5985- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ زِيَادٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ.

5986- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ حُزْمَةَ بْنِ جَهْمَةَ بْنِ غَاضِرَةَ وَيُكَنَّى أَبَا نُجَيْدٍ ، أَسْلَمَ قَدِيمًا هُوَ وَأَبُوهُ وَأُخْتُهُ ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي بِلاَدِ قَوْمِهِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَنَزَلَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا ، وَوَلَدُهُ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ زِيَادٍ بِسَنَةٍ ، وَتُوُفِّيَ زِيَادٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
5987- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمٍ الْخُزَاعِيُّ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ.
5988- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا شَيْخٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قَالُوا : عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ.
هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
5989- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ زِيَادًا ، أَوِ ابْنَ زِيَادٍ بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سَاعِيًا ، فَجَاءَ وَلَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ دِرْهَمٌ ، فَقَالَ لَهُ أَيْنَ الْمَالُ ؟ قَالَ : وَلِلْمَالِ أَرْسَلَتْنِي ؟ أَخَذْنَاهَا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعْنَاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
5990- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ.
5991- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : مَا قَدِمَ أَحَدٌ الْبَصْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْضُلُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.

5992- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلاَّ يُنَاشِدُ الشِّعْرَ.
5993- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَاقَةً لِنُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَمَيَتْ ، وَعِمْرَانُ مَرِيضٌ ، فَتَأَذَّى بِهَا ، فَلَعَنَهَا عِمْرَانُ فَخَرَجَ نُجَيْدٌ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ ، وَكَانَتْ نَاقَتُهُ تُعْجِبُهُ فَقِيلَ لَهُ : مَا لِكَ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ أَبُو نُجَيْدٍ نَاقَتِي ، فَمَا لَبِثَ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى انْدَقَّ عُنُقُهَا.
5994- أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّهُ قَالَ : اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ ، أَنَّهُ كَانَتْ تُسَلِّمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ عِنْدَ رَأْسِي ، وَعِنْدَ الْبَيْتِ ، وَعِنْدَ بَابِ الْحِجْرِ ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ذَهَبَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا بَرِئَ كَلَّمَهُ ، قَالَ : اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ أَنَّهُ عَادَ إِلَيَّ الَّذِي كُنْتُ أَفْقِدُ ، اكْتُمْ عَلَيَّ يَا مُطَرِّفُ حَتَّى أَمُوتَ.
5995- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : مَا مَسِسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
5996- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ سَحْبَانَ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ ثَلاَثًا ، فَقَالَ : إِثْمٌ لَزِمَهُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، فَانْطَلَقَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لأَبِي مُوسَى يُرِيدُ عَيْبَهُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَكْثَرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَ أَبِي نُجَيْدٍ.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَخِيهِ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَلَهُ أَيْضًا صُحْبَةٌ
5997- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النَّاقِدِ بْنِ صُهَيْبِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاَحِ ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ ، وَفِيهَا مَاتَ أَخُوهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَيُقَالُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ.
5998- فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، قَالَ : مَاتَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِالْكُوفَةِ ، وَدُفِنَ بِالثَّوَى ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ ، فَرَثَاهُ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ فَقَالَ:.
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى قَبْرٍ وَطَهَّرَهُ ..... عِنْدَ الثَّوِيَّةِ يُسْقَى فَوْقَهُ الْمَوْرُ
زَفَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ نَعْشَ سَيِّدِهَا ..... فَالْجُودُ وَالْحَزْمُ فِيهِ الْيَوْمَ مَقْبُورُ
أَبَا الْمُغِيرَةِ وَالدُّنْيَا مُفَجَّعَةٌ ..... وَإِنَّ مِنْ غُرَّةِ الدُّنْيَا الْمَغْرُورُ
قَدْ كَانَ عِنْدَكَ لِلْمَعْرُوفِ مَعْرِفَةٌ ..... وَكَانَ عِنْدَكَ لِلْنَكْرَاءِ تَنْكِيرُ
وَكُنْتَ تَغْشَى وَتُعْطِي الْمَالَ مِنْ سَعَةٍ ..... إِنْ كَانَ بَابُكَ أَضْحَى وَهْوَ مَحْجُورُ
وَالنَّاسُ بَعْدَكَ قَدْ خَفَّتْ حُلُومُهُمْ ..... كَأَنَّهَا نُسِجَتْ فِيهَا الْعَصَافِيرُ
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
5999- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : قَالَ : كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْعُزَّى ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
6000- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَقِيلَ : أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ عَائِشَةَ أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدٍ مَنَافٍ أَسْلَمَتْ ، أُمُّ رُومَانَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهَا وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ.
تُوُفِّيَتْ أُمُّ رُومَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ.

6001- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَا الْمَعْمَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، يَقُولُ : كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ الْعُزَّى ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ فَنَفَّلَهُ عُمَرُ لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِيِّ حِينَ فَتَحَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا.
6002- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فِي رَكْبٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَمْتَارُونَ ، فَأَتَوُا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : لَيْلَى فَرَأَوْا مِنْ هَيْئَتِهَا وَجَمَالِهَا ، فَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُشَبِّبُ بِهَا:
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةَ دُونَهَا ..... فَمَا لاَبْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَالِيَا
وَإِنِّي أُعَاطِي قُبْلَةً حَارِثِيَّةً .....تَحِلُّ بِبُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوَابِيَا
فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَافْتَتَحَ الشَّامَ أَصَابُوهَا فِيمَا أَصَابُوا مِنَ السَّبْيِ ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِيهَا خَالِدًا ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ يَعْطُوهَا إِيَّاهُ.
6003- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ هَاجَرُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْفَتْحِ.
6004- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُبَارِزَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ : مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَتِيقٍ ، وَيُقَالُ لِوَلَدِهِ بَنُو أَبِي عَتِيقٍ.

6005- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ رَأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَفَحْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَكِنِّي لَوْ رَأَيْتُكَ لَمْ أَصْفَحْ عَنْكَ.
6006- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فُجَاءَةَ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ.
6007- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمُّهُ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : قَدِمْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا أُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : رَحِمَ اللَّهُ أَخِي إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَخُوهَا قَدْ تُوُفِّيَ بِالْحَبَشَةِ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فِئَةُ قُرَيْشٍ ، فَحَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ.
6008- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَا نَعْلَمُ فِي الإِسْلاَمِ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآبَاءَ مَعَ الأَبْنَاءِ إِلاَّ : أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
6009- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فُجَاءَةً.
6010- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ.
6011- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ بَيْتَ عَائِشَةَ فَصَلَّتْ عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَسَجَدَتْ ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، إِنَّ فِي هَذِهِ لَعِبْرَةً لِي فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، رَقَدَ فِي مَقِيلٍ لَهُ قَالَهُ ، فَذَهَبُوا يُوقِظُونَهُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ ، فَدَخَلَ نَفْسَ عَائِشَةَ تُهْمَةُ أَنْ يَكُونَ صُنِعَ بِهِ شَرٌّ ، وَعَجَّلَ عَلَيْهِ فَدُفِنَ وَهُوَ حَيٌّ فَرَأَتْ أَنَّهُ عِبْرَةٌ لَهَا ، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهَا مِنْ ذَلِكَ.

6012- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ أُخْتِهِ عَائِشَةَ ، وَقَدِمَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ.
6013- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالْحُبْشِىِّ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا حَجَّتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتْ قَبْرَهُ فَبَكَتْ وَقَالَتْ:.
وَكُنَّا كَنَدْمَانِي جَذِيمَةَ حِقْبَةً ..... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ..... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
ثُمَّ رَدَّتْ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُكَ لَدَفَنْتُكَ حَيْثُ مِتَّ.
6014- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ.
6015- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ أَبَى الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَرَدَّهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ : أَبِيعُ دِينِي بِدُنْيَايَ ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا.

6016- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَدْلِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتِنِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، ثُمَّ وَلاَنَا قَفَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ.
6017- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : أَرْدِفْ أُخْتَكَ عَائِشَةَ ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِذَا هَبَطَتِ الأَكَمَةَ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ ، فَإِنَّهَا عَمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6018- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : وَقُتِلَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رُمِيَ بِسَهْمٍ ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَمْسِينَ يَوْمًا.
6019- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.
6020- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6021- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رُمِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ

فَانْتُقِضَتْ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَمَاتَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أُخِذَ بِأُذُنِ شَاةٍ ، فَأُخْرِجَتْ مِنْ دَارِنَا ، فَقَالَتِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ ، وَعَزَمَ لَكَ عَلَى رُشْدِكَ ، فَخَرَجَ ثُمَّ دَخَلَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللهِ وَهُوَ حَيٌّ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا أَبَتِ ، فَقَالَ : أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَلَهُ لِمَّتَانِ : لِمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ وَلِمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عَنَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلاَنِ هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ ، وَأَنَا رَمَيْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ، وَلَمْ يَهْنِكَ بِيَدِهِ ، فَإِنَّهُ وَاسِعُ الْحِمَى.
6022- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُرْدَيْ حِبَرَةٍ ، كَانَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلُفَّ فِيهِمَا ، ثُمَّ نُزِعَا عَنْهُ ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ أَمْسَكَ تِلْكَ الْحُلَّةِ لِنَفْسِهِ حَتَّى يُكَفَّنَ فِيهَا إِذَا مَاتَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَكَهَا : مَا كُنْتُ لأُمْسِكَ لِنَفْسِي شَيْئًا مَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ.
6023- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرْفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاَءِ : الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي الأَرْضِ ، وَالشَّفِيعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
6024- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَا نَعْلَمُ فِي الإِسْلاَمِ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآبَاءُ مَعَ الأَبْنَاءِ إِلاَّ أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6025- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَكَانَ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : شَارِبُ الذَّهَبِ ، أُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ لُبَانَةَ أَتَى الْمُهَاجِرَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَمَاتَ بِهَا.
6026- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَدَّهُ عَلَيَّ وَاعْتَذَرَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6027- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، يَقُولُ : كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادَةَ ، وَيُقَالُ لِآبَائِهِ الْقَوَاقِلُ ، وَكَانَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّامِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ ، فَوَافَقَ قُدُومُهُ خُرُوجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مَعَهُ ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ حَلِيفُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
6028- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا الَّذِي أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي إِحْرَامِكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلِقِ ، احْلِقْ.
6029- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : مَاتَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
6030- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ قَالَ : أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6031- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بُلْدُمَةَ بْنِ خُنَاسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَمْرُو بْنُ رِبْعِيٍّ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6032- قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذِي قَرَدٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شِعْرِهِ وَبَشَرِهِ وَقَالَ : أَفْلَحَ وَجْهُكَ . قُلْتُ : وَوَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : قُتِلَتْ مَسْعَدَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِكَ ؟ قُلْتُ : سَهْمٌ رُمِيتُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَبَصَقَ عَلَيْهِ فَمَا ضَرَبَ عَلَيَّ قَطُّ ، وَلاَ قَاحَ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو قَتَادَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَلَمْ أَرَ بَيْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَأَهْلِ الْبَلَدِ عِنْدَنَا اخْتِلاَفًا ، إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ.
6033- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6034- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
6035- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَصْلُهُ مِنَ الْيَمَنِ ، أَصَابَهُ سَبْيٌ ، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَاتَ بِحِمْصَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
6036- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرُ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْوَصَّابِيُّ ، بِحِمْصَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى صَاحِبُ التَّارِيخِ ، قَالَ : وَمِمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ حِمْصَ ، وَمَنْ نَزَلَهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ ثَوْبَانُ بْنُ بُجْدُدٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الأَلْهَانِ أَصَابَهُ السَّبْيُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ : يَا ثَوْبَانُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْحَقَ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ فَأَنْتَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَثْبُتَ ، وَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى وَلاَءِ رَسُولِ اللهِ قَالَ : بَلْ أَثْبُتُ عَلَى وَلاَءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَاتَ بِحِمْصَ فِي إِمَارَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.

6037- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَبٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَلَفْتَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَدَعْهَا ، وَاقْذِفْ ضَغَائِنَ الْجَاهِلِيَّةَ تَحْتَ قَدَمِكَ ، وَإِيَّاكَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُقَدِّسْ شَارِبَهَا.
6038- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ.
6039- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَحَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ‍، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَمَا إِنَّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ

فَقَالَ : سَلْ . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْحَشْرِ . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ يَوْمَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ . قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ فِي أَثَرِهِ ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَهَرٌ يُسَمَّى سَلْسَبِيلاً . قَالَ : صَدَقْتَ وَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ قَالَ : أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَ بِإِذْنِ اللهِ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلاَ عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6040- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيَّ ، يَقُولُ : حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيّ ٍ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ.
6041- سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ غَنَّامٍ الْعَامِرِيَّ ، يَقُولُ : وُلِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، دَخَلَتْ أُمُّهُ الْكَعْبَةَ فَمَخَضَتْ فِيهَا فَوَلَدَتْ فِي الْبَيْتِ.
6042- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو خَالِدٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةً.
6043- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ قَدُومِ أَصْحَابِ الْفِيلِ بِثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَا أَعْقِلُ حِينَ أَرَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مولدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ.

قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مَعَ أَبِيهِ الْفِجَارِ ، وَقُتِلَ أَبُوهُ حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِي الْفِجَارِ الأَخِيرِ ، وَكَانَ حَكِيمٌ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللهِ ، وَخَالِدٌ ، وَيَحْيَى ، وَهِشَامٌ ، وَأُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَيُقَالُ بَلْ أُمُّ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَقَدْ أَدْرَكَ وَلَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ كُلُّهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَصَحِبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، فِيمَا ذُكِرَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَمَرَّ بِهِ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ أَيُّ الطَّعَامِ تَأْكُلُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَضْغَ فَلاَ مَضْغَ فِيَّ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْلَقُوحِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : لَمْ آخُذْ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، وَدَعَانِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى حَقِّي فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا أَنْ آخُذَهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مَا الْمَالُ يَا أَبَا خَالِدٍ ؟ فَقَالَ : قِلَّةُ الْعِيَالِ قَالَ : وَقَدِمَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا ، وَبَنَى بِهَا دَارًا ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
6044- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَذَكَرَ نَسَبَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَكَانَتْ وَلَدَتْ حَكِيمًا فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، وَهِيَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، فَوَلَدَتْ فِيهَا فَحُمِلَتْ فِي نِطَعٍ ، وَغُسِلَ مَا كَانَ تَحْتَهَا مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ ، وَلَمْ يُولَدْ قَبْلَهُ ، وَلاَ بَعْدَهُ فِي الْكَعْبَةِ أَحَدٌ.
قَالَ الْحَاكِمُ : وَهَمُّ مُصْعَبٍ فِي الْحَرْفِ الأَخِيرِ ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.
6045- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا حَتَّى قُبِضَ ، وَلاَ مِنْ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ ، وَلاَ مِنْ عُثْمَانَ ، وَلاَ مِنْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى مَاتَ.
6046- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : أَعْتَقْتُ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لِي فِيهِمْ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

6047- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ شَيْئًا كُنْتُ أَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَحَنَّثُ بِهِ هَلْ لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ.
6048- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي وَأَلْحَفْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا أُنْكِرُ مَسْأَلَتَكَ يَا حَكِيمُ ، إِنَّمَاهَذَا الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي ، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ السَّائِلِ ، وَيَدُ السَّائِلِ أَسْفَلُ الأَيْدِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6049- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَابِدُ بْنُ بَحِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ وَقَعَ بِالْوَادِي بُخَارٌ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ سَدَّ الآفُقَ ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ مَاءً فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ أُيِّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَتْ إِلاَّ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَتِ الْمَلاَئِكَةُ.
6050- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنٍ تُبَاعُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَاشْتَرَاهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ ، وَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا فَأَبَى عَلَيْهِ - قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّا لاَ نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ، فَلَبِسَهَا فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ أَرْ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ ، أَنْتَ تَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزِنَ ، قَالَ : نَعَمْ ، لاَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزِنَ ، وَلأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ وَلاَمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمُّهِ ، قَالَ حَكِيمٌ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ أُعْجِبُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6051- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، صَاحِبِ الطَّعَامِ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ وَالِيًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ : لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ
6052- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : فِيهِ نَزَلَتْ {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6053- قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمَا ، سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
قَالَ : وَمِنْ رَسْمِ تَرْتِيبِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ قَبْلَ حَكِيمٍ ، وَأَنْ يَكُونَ ذِكْرُ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ بَعْدَهُمَا لَكِنِّي جَمَعْتُ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَ ذِكْرِ حَكِيمٍ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى فَهْمِ الْمُسْتَفِيدِ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي هِجَاءِ الشِّرْكِ وَالْمُشْرِكِينَ.

6054- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَاشَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَفِي الإِسْلاَمِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ حَسَّانَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وَدٍّ قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
6055- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ رَاوِيَةَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ حَسَّانَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحُسَامِ.
6056- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنِي الثَّبْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَغُلاَمٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَعْقِلُ مَا سَمِعْتُ إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا ، وَهُوَ عَلَى أَطَمَةِ يَثْرِبَ يَصْرُخُ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالُوا : وَيْلَكَ مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ طَلَعَ نَجْمُ الَّذِي يُبْعَثُ اللَّيْلَةَ.
6057- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : عَاشَ جِدُّنَا حَرَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ الْمُنْذِرُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ ثَابِتٌ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَلَمَّا احْتُضِرَ حَسَّانُ أَجَّجَ نَارًا ، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَإِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمًا ..... مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَنَى لَسَعِيدُ
قَالَ : ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَجَّجَ نَارًا ، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَإِنِ امْرُؤٌ نَالَ الْغِنَى ، ثُمَّ لَمْ يَنَلْ ..... صَدِيقًا لَهُ مِنْ فَضْلِهِ لَكَفُورُ
ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ:
وَإِنِ امْرُؤٌ دُنْيَاهُ يَطْلُبُ رَاغِبًا ..... لِمُسْتَمْسِكٍ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ.

6058- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6059- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6060- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَهَا وَتَقُولُ : أَلَيْسَ الَّذِي قَالَ:.
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ..... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ.
6061- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَهُ نَاصِيَةٌ قَدْ شَدَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
6062- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6063- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدَةُ بْنُ سَلْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ؟ فَقَالَ حَسَّانُ : لاَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.
قَالَ هِشَامٌ : قَالَ أَبِي : وَذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : لاَ تَسُبَّ حَسَّانَ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَذَكَرَ فِيهِ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا :
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ..... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ.

6064- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَيَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ {طسم} الشُّعَرَاءِ يَبْكِيَانِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ : {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} حَتَّى بَلَغَ {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قَالَ : أَنْتُمْ {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قَالَ : أَنْتُمْ {وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} قَالَ : أَنْتُمْ.
6065- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهْجُوكَ فَقَامَ ابْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ثَبَّتَ اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ:
فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ مِنْ حَسَنٍ ..... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا مِثْلَ مَا نُصِرُوا
قَالَ : وَأَنْتَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ : ثُمَّ وَثَبَ كَعْبٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ هَمَّتْ . قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ:
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ..... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلاَبِ
قَالَ : أَمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ : ثُمَّ قَامَ حَسَّانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ وَأَخْرَجَ لِسَانًا لَهُ أَسْوَدَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي إِنْ شِئْتَ أَفْرَيْتُ بِهِ الْمَزَادَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُحَدِّثَكَ حَدِيثَ الْقَوْمِ وَأَيَّامَهُمْ وَأَحْسَابَهُمْ ، ثُمَّ اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6066- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
6067- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ ، فَوَلَدُ مَخْرَمَةَ صَفْوَانُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَهُوَ الأَكْبَرُ مِنْ وَلَدِهِ.
6068- فَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، يَقُولُ : مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِسْوَرِ.
6069- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي : يَا أَبَا صَفْوَانَ.
6070- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا ، وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
6071- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
6072- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ : مَنْ لِي لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ يَنْصِفُنِي مِنْ لِسَانِهِ تَنَقُّصًا ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ : أَنَا أَكْفِيَكَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ ، فَقَالَ : جَعَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ يَزْعُمُ بِقُوتِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ إِيَّايَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ : إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ، فَرَفَعَ عَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ ، وَقَالَ : أَعَدُوُّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَتَحْسِدُنَا فِي الإِسْلاَمِ ، وَتَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الأَزْهَرِ.

6073- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْوَفَاةُ بَكَتْهُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ : وَاأَبَتَاهُ كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : مَنِ النَّادِبَةُ ؟ فَقَالُوا : ابْنَتُكَ ، فَقَالَ : تَعَالَيْ ، فَجَاءَتْ فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا يُنْدَبُ مِثْلِي : قُولِي وَاأَبَتَاهُ كَانَ سَهْمًا مُصِيبًا كَانَ أَبًا حَصِينًا.
6074- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ فَجَعَلَ يَقُولُ : خَبَّأْتُ لَكََ هَذَا ، خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا.
6075- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّونَ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلاَمَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الصَّلاَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَغَيْرُهُمَا وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرَاضِيهِمْ فَقَالُوا : تَدَعُونَ دَيْنَ آبَائِكُمْ فَكَفَرُوا.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : وَلاَ نَعْلَمُ لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6076- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ وَيُكَنَّى أَبَا هُودٍ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، وَأَعْطَاهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، فَعَزَّاهُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ وَقَالَ : لاَ تَدَعِ الْجُمُعَةَ ، وَلاَ الصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَيْسَ لِي قَائِدٌ ، قَالَ : نَحْنُ نَبْعَثُ إِلَيْكَ بِقَائِدٍ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِغُلاَمٍ مِنَ السَّبْيِ قَالَ : وَتُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.

6077- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَخْزُومِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ مُصْعَبٌ : وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صِرْمًا ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعِيدًا وَاسْمُ أُمِّهِ هِنْدٌ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6078- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَوَادَةَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
6079- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً.
6080- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ.
6081- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6082- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ابْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ مِنْ مَسْلَمَةَ الْفَتْحِ ، مَاتَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، أُمُّهُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ، وَأُمُّ أَخِيهِ رُهْمُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى زَيْنَبُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَحِيصٍ ، وَكَانَ حُوَيْطِبُ بَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لِذَلِكَ ، فَقَالَ : وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ.
6083- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّبَاعُ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا يَوْمًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَعَوَّذُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ زَوْجِهَا ، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا ، فَيَبُسَتْ يَدُهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الإِسْلاَمِ وَإِنَّهُ لاَشَلٌّ.
6084- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَشْهَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِئَةَ سَنَةٍ ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسِتِّينَ فِي الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فِي عَامِهِ الأَوَّلِ ، دَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ مَعَ مَشَايِخٍ جُلَّةٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ وَتَفَرَّقُوا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : تَأَخَّرَ إِسْلاَمُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ، حَتَّى سَبَقَكَ الأَحْدَاثُ ، فَقَالَ حُوَيْطِبٌ : وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالإِسْلاَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَعُوقُنِي أَبُوكَ عَنْهُ وَيَنْهَانِي ، وَيَقُولُ : تَضَعُ شَرَفَ قَوْمِكَ ، وَدِينَ آبَائِكَ ، لِدَيْنٍ مُحْدَثٍ ، وَتَصِيرَ تَابِعَهُ ؟! قَالَ : فَأَسْكَتَ مَرْوَانَ وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ قَالَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ : أَمَا كَانَ أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِيكَ ، حِينَ أَسْلَمَ ، فَازْدَادَ مَرْوَانُ غَمًّا ، ثُمّ قَالَ حُوَيْطِبٌ : مَا كَانَ فِي قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَائِهَا ، الَّذِينَ بَقُوا عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِمْ ، إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ ، أَكْرَهَ لِمَا فُتِحَتْ عَلَيْهِ مِنِّي ، وَلَكِنِ الْمَقَادِيرُ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَرَأَيْتُ عَبْرًا ، فَرَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَقُلْتُ : هَذَا رَجُلٌ مَمْنُوعٌ ، وَلَمَّا ذُكِرَ مَا رَأَيْتُ أُحُدًا ، فَانْهَزَمْنَا رَاجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ ، وَقُرَيْشٌ تُسْلِمُ رَجُلاً رَجُلاً ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ ، حَضَرْتُ وَشَهِدْتُ الصُّلْحَ ، وَمَشَيْتُ فِيهِ ، حَتَّى تَمَّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُ الإِسْلاَمُ ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاََّ مَا يُرِيدُ ، فَلَمَّا كَتَبْنَا صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ ، كُنْتُ آخِرَ شُهُودِهِ ، وَقُلْتُ : لاََ تَرَى قُرَيْشٌ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلاََّ مَا يَسُوءَهَا ، قَدْ رَضِيتْ إِنْ دَافَعَتْهُ بِالرِّمَاحِ ، وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ ، كُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ بِمَكَّةَ ، أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، لأَنْ نُخْرِجَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ

فَلَمَّا انْقَضَتِ الثَّلاَثُ ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقُلْنَا : قَدْ مَضَى شَرْطُكَ ، فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا ، فَصَاحَ : يَا بِلاَلُ ، لاََ تَغِبِ الشَّمْسُ وَأَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ ، مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ ، قَالَ : قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خِفْتُ خَوْفًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي ، وَفَرَّقْتُ عِيَالِي فِي مَوَاضِعَ يَأْمَنُونَ فِيهَا ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ ، فَكُنْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ ، وَالْخُلَّةٌ أَبَدًا مَانِعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَرَبْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : أَبَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ . قَالَ : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : الْخَوْفُ . قَالَ : لاَ خَوْفَ عَلَيْكَ أَنْتَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِكَ قُلْتُ : هَلْ لِي سَبِيلٌ إِلَى مَنْزِلِي ، وَاللَّهِ مَا أُرَانِي أَصِلُ إِلَى بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْفَى فَأُقْتَلَ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلُ ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى . قَالَ : فَاجْمَعْ عِيَالَكَ فِي مَوْضِعٍ ، وَأَنَا أَبْلَغُ مَعَكَ إِلَى مَنْزِلِكَ ، فَبَلَغَ مَعِي ، وَجَعَلَ يُنَادِي عَلَى أَنَّ حُوَيْطِبًا آمِنٌ فَلاَ يُهَجْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ؟ قَالَ : فَاطْمَأْنَنْتُ وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَتَّى مَتَى ؟ وَإِلَى مَتَى ؟ قَدْ سَبَقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ، وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَأْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ شَرَفُهُ شَرَفُكَ ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ قَالَ : قُلْتُ : فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ ، فَآتِيهِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ يُقَالُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : قُلِ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقُلْتُهَا ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ حُوَيْطِبٌ . فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ . قَالَ : وَسُرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِي ، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالاً فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ ، وَأَعْطَانِي مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَاعَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى دَارَهُ بِمَكَّةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ : وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْعِيَالِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُوفِرُ عَلَيْهِ الْقُوتَ كُلَّ شَهْرٍ قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ حُوَيْطِبٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ بِالْبَلاَطِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ . قَالَ : وَمَاتَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6085- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو شَجَرَةَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرُّومِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
6086- حَدَّثَنَا أَبُو الظَّفَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ شَجَرَةَ ، بِأَرْضِ الرُّومِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السُّيُوفُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ.
6087- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، سَمِعَ مُجَاهِدًا ، يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا إِنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ وَيَطْلَعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، فَانْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ وَرَقَ الشَّجَرَةِ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ فَيَقُولُ لَهُمَا : أَنَا لَكُمَا ، وَتَقُولاَنِ : إِنَّا لَكَ ، وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ حُلِّقَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - لَوَسِعَتَاهُ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ وَحِلاَكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا فُلاَنُ هَذَا نُورُكَ ، وَيَا فُلاَنُ لاَ نُورَ لَكَ ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلاً كَسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ : اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَيَخْرُجُونَ ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ ، وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فَيَحَكُّ وَاحِدٌ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : يَا فُلاَنُ ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ فَيَقُولُ : ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6088- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بْنِ نِيَارِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ خَزْرَجٍ يُكَنَّى أَبَا مَعْنٍ ، قِيلَ مَاتَ بِمِصْرَ ، وَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ ، شَهِدَ أُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
هَا إِنَّ ذَا خَالِي أُبَاهِي بِهِ ..... فَلْيُرِنِي كُلَّ امْرِئٍ خَالَهُ.
6089- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يَقُولُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ بِمِصْرَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ ، فَمَا أَسْقَطَ مِنْهَا وَاوًا وَلاَ أَلْفًا.
6090- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَفِيهَا مَاتَ يَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيُّ بِمِصْرَ ، وَكَانَ أَمِيرَهَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ جُمِعَتْ لَهُ مِصْرُ وَالْمَغْرِبُ مِنَ الآمَرَاءِ وَلَهُ رِوَايةٌ : ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ وَهُوَ ابْنُ عَشَرَ سِنِينَ.
ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6091- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَ : أَنْتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَمَنْ ؟ قَالَ : غَيْرُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
6092- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَلاَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ الْكُوفَةَ ، أُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
6093- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
6094- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعُمَيْرٌ ، وَعَامِرٌ ، وَعُقْبَةُ ، إِخْوَةٌ ، وَأَبُو وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ.

6095- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الآولَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ.
6096- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِيهَا.
6097- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً.
6098- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : كَانَ أَبِي رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ شَثْنَ الأَصَابِعِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ ، مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَائِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : مَاتَ أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ.
6099- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ سَعْدُ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
6100- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنْ صُوفٍ فَقَالَ : كَفِّنُونِي فِيهَا ، فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّأُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ.
6101- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً.
6102- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً.
6103- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الآولَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.

6104- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أُمُّ سَعْدٍ وَأُمُّ أَخَوَيْهِ عُمَيْرٍ ، وَعَامِرٍ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَاسْتُشْهِدَ عُمَيْرٌ بِبَدْرٍ ، وَكَانَ عَامِرٌ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ يَعْنِي سَعْدًا.
6105- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً.
قَالَ أَبِي : وَتُوُفِّيَ سَعْدٌ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ وَالِيًا عَلَيْهَا.
6106- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَلَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ، وَكَانَ مِمَّنْ أُسِرَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ ، وَأُمُّهُمَا مَارِيَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ مِنْ كِنْدَةَ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأُمُّهُ بَهْرَاءُ ، وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ ، وَكَانَ نَزَلَ بِالْحِيرَةِ لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ.
6107- حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يُقَالُ لُدَاتُ عَامٍ وَاحِدٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ.
6108- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُجَالِسُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَدِيثَ النَّاسِ وَالْجِهَادِ ، وَكَانَ يَتَسَاقَطُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6109- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَوْ حَدَّثَنِي خَالِي ، أَنَّ سَعْدًا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَدِيثٍ فَاسْتَعْجَمَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لاَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا تَزِيدُونَ فِيهِ مِائَةً.
6110- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
6111- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ ، وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَخَيْبَرَ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاَثَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6112- فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَجَادٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ:.
أَلاَ أَنْبِئْ رَسُولُ اللهِ أَنِّي ..... حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي
أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمْ ذِيَادًا ..... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ
فَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ..... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللهِ قَبْلِي.
6113- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا خَالِي ، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6114- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوَّلُ مَنْ أَهْرَاقَ دَمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6115- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْعَقِصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6116- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ.
قَالَ : وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ ثَالِثَ الإِسْلاَمِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6117- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ نَائِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلاَثَ لَيَالٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَدْخِلْ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَبْدًا يُحِبُّكَ وَتُحِبُّهُ فَدَخَلَ مِنْهُ سَعْدٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6118- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمُ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6119- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ:
أَنَا ابْنُ مُسْتَجَابِ الدُّعَاءِ وَالسَّادُّ ..... لِلثُّلْمَةِ لِلْمُصْطَفَى مِنَ الْعَرَبِ
يَكْلاَهَا لِلنَّبِيِّ مُحْتَسِبًا ..... خُصَّ بِهَا دُونَ كُلِّ مُحْتَسِبِ
وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ فَأَبَى ..... قِتَالَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْكُتُبِ
سَلَّمَهُ اللَّهُ لَمْ يُصَبْ أَحَدٌ .....مِنْهُمْ بِسَهْمٍ إِذًا وَلَمْ يُصَبْ.
6120- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَجَاءَتْهُ نَاقَةٌ أَوْ جَمَلٌ فَقَتَلَهُ ، فَأَعْتَقَ سَعْدٌ نَسَمَةً ، وَحَلَفَ أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ.
6121- فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ ، هَذَا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ السَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذْ بَلَغْتُ أَحْجَارَ الزَّيْتِ ، فَرَأَيْتُ قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى فَارِسٍ قَدْ رَكِبَ دَابَّةً ، وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالنَّاسُ وُقُوفٌ حَوَالَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : رَجُلُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَقَدَّمَ سَعْدٌ فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا هَذَا ، عَلاَمَ تَشْتُمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَزْهَدَ النَّاسِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَعْلَمَ النَّاسِ ؟ وَذَكَرَ حَتَّى قَالَ : أَلَمْ يَكُنْ خَتَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ ؟ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، فَلاَ تُفَرِّقْ هَذَا الْجَمْعَ حَتَّى تُرِيَهُمْ قُدْرَتَكَ . قَالَ قَيْسٌ : فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى سَاخَتْ بِهِ دَابَّتُهُ فَرَمَتْهُ عَلَى هَامَتِهِ فِي تِلْكَ الأَحْجَارِ ، فَانْفَلَقَ دِمَاغُهُ وَمَاتَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6122- وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمَيْتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ خَالِدٍ الشَّجَرِيُّ وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
6123- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعْدٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ بَرْصَاءَ وَهُوَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنِّي كُنْتُ آنِفًا عِنْدَ مَرْوَانَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْمَالَ مَالُنَا نُعْطِيَهُ مِنْ شِئْنَا . قَالَ : فَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَهُ وَقَالَ : أَفَأَدْعُو فَوَثَبَ مَرْوَانُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَاعْتَنَقَهُ ، وَقَالَ : أَنْشُدُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْ تَدْعُوَ ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللَّهِ.
6124- حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْبَرْصَاءِ وَهُوَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنِّي سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُهُ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأَخَذَ بِيَدِي سَعْدٌ وَبِيَدِ الْحَارِثِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ : يَا مَرْوَانُ ، أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُكَ ، مَا شِئْتَ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَدْعُو وَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَدْعُوَ هُوَ مَالُ اللهِ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ.

6125- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَرِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : لَيْتَ رَجُلاً يَحْرُسُنِي مِنْ أَصْحَابِي اللَّيْلَةَ . قَالَتْ : فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6126- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الآولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ فَقُلْتُ : لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي ، قَالَ : فَأُهْبِطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فَقُلْتُ : أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ، قَالُوا : نَحْنُ الْمَلاَئِكَةُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا : تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ ، فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ وَهُوَ يَقُولُ لإِبْرَاهِيمَ : اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، فَهَلاَ فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا أَذْهَبُ ، فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ ، فَأَكُونُ مَعَهُ ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ : لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ قُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ : أَلَكَ غَنَمٌ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : فَاشْتَرِ شَاءَ ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوْيَهِ الْحَافِظُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :

ذِكْرُ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6127- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ وَاسْمُ أَبِي الأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ الأَرْقَمُ مِنْ آخِرِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً.
6128- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّونَ : أُمُّ الأَرْقَمِ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ تُمَاضِرُ بِنْتُ حِذْيَمٍ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ.
6129- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُثْمَانُ بْنُ الأَرْقَمِ أَنَّهُ كَانَ ، يَقُولُ : أَنَا ابْنُ سُبُعِ الإِسْلاَمِ ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِيهَا فِي الإِسْلاَمِ ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَأَسْلَمَ فِيهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِيهَا : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ بَكْرَةً ، فَأَسْلَمَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ ، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَكَبَّرُوا وَطَافُوا بِالْبَيْتِ ظَاهِرِينَ ، وَدُعِيَتْ دَارُ الأَرْقَمِ دَارُ الإِسْلاَمِ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الأَرْقَمُ عَلَى وَلَدِهِ ، فَقَرَأْتُ نُسْخَةَ صَدَقَةِ الأَرْقَمِ بِدَارِهِ :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَضَى الأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا ، أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنَ الْحَرَمِ لاَ تُبَاعُ ، وَلاَ تُورَّثُ شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، وَفُلاَنٌ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً فِيهَا وَلَدُهُ يَسْكُنُونَ وَيُؤَاجِرُونَ وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ زَمَنُ أَبِي جَعْفَرٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : إِنِّي لاَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ عَلَى ظَهْرِ الدَّارِ ، فَيَمُرُّ تَحْتَنَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ قَلَنْسُوَتَهُ لاَخَذْتُهَا ، وَأَنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْنَا مِنْ حِينِ يَهْبِطُ الْوَادِيَ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ ، كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ مِمَّنْ بَايَعَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَطْرِحَهُ فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْمُرُهُ ، فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَبْسَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقَدْ ضَجَرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعُنِي دَارَ الأَرْقَمِ ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا ، وَعَسَى إِنْ بِعْتُهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ ، قَالَ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ وَلَكِنَّ حَقِّي مِنْهَا لَهُ وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ فَاشْهَدْ لَهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ ، فَصَارَتْ لأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا ، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا ، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيُّ ، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى ، وَأَمَّا دَارُ الأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرَتِ الأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الأَرْقَمُ الْوَفَاةُ ، فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَتَحْبِسُ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ غَائِبٍ أَرَادَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ ؟ ، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلاَمٌ ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ وَهَلَكَ الأَرْقَمُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.

6130- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ ، عَنْ جَدِّهِ الأَرْقَمِ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آوَى فِي دَارِهِ عِنْدَ الصَّفَا حَتَّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلاً مُسْلِمَيْنِ ، وَكَانَ آخِرَهُمْ إِسْلاَمًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانُوا أَرْبَعِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ الأَرْقَمُ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُوَدِّعَهُ ، وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : وَمَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ ؟ أَفِي تِجَارَةٍ ؟ قُلْتُ : لاَ ، وَلَكِنْ أُصَلِّي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلاَةٌ هَا هُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ ثَمَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6131- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : ضَعُوا مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الأَثْقَالِ . فَرَفَعَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ ابْنِ عَائِذٍ الْمَرْزُبَانِ فَعَرَفَهُ الأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ فَقَالَ : هَبْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6132- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْمُهَلَّبِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ الأَرْقَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ كَالْجَارِّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ.

كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6133- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : أَبُو الْيَسَرِ الأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
6134- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو.
6135- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو بَنِي سَلِمَةَ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ.
6136- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ سَوَّادٍ ، وَشَهِدَ أَبُو الْيَسَرِ الْعَقَبَةَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
6137- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ ، وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالشَّرْطِ قَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمَ ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكَ.
ذِكْرُ مُعَتِّبِ بْنِ الْحَمْرَاءِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6138- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَتِّبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَفِيفٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءَ وَيُكَنَّى أَبَا عَوْفٍ حَلِيفٌ لِبَنِي مَخْزُومٍ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ، وَقَالُوا : آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مُعَتِّبِ بْنِ الْحَمْرَاءِ ، وَثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ ، وَشَهِدَ مُعَتِّبٌ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6139- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ يُكَنَّى أَبَا يَعْلَى ، وَكَانَ نَزَلَ بِفِلَسْطِينَ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
6140- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : وَهَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَدْ كَثُرَ الْخِلاَفُ فِي اسْمِهِ ، وَاسْمِ أَبِيهِ.
6141- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنِ صَخْرٍ ، فَسُمِّيتُ فِي الإِسْلاَمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَإِنَّمَا كَنُّونِي بِأَبِي هُرَيْرَةَ لأَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِي ، فَوَجَدْتُ أَوْلاَدَ هِرَّةٍ وَحْشِيَّةٍ فَجَعَلْتُهَا فِي كُمِّي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ عَنْهُمْ سَمِعُوا أَصْوَاتَ الْهِرِّ مِنْ حِجْرِي ، فَقَالُوا : مَا هَذَا يَا عَبْدُ شَمْسٍ ؟ فَقُلْتُ : أَوْلاَدُ هِرٍّ وَجَدَتْهَا ، قَالُوا : فَأَنْتَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَزَمَتْنِي بَعْدُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَسِيطًا فِي دَوْسٍ حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.
6142- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ ، وَيَدْعُونِي النَّاسُ أَبَا هُرَيْرَةَ.
6143- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ ، وَيَدْعُونِي النَّاسُ أَبَا هُرَيْرَةَ.

6144- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاَنْ تُكَنُّونِي بِالذَّكَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُكَنُّونِي بِالآنْثَى.
6145- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ.
6146- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنَ صَخْرٍ ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
6147- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدَ غَانِمٍ.
6148- سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، يَقُولُ : أَبُو هُرَيْرَةَ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ اللَّهِ.
6149- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ نَهِمِ بْنُ عَامِرٍ.
6150- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْعَقِيقِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى.
6151- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَأَبُو هُرَيْرَةَ يُقَالُ : عَبْدُ شَمْسٍ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ نَهِمٍ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ غَانِمٍ وَيُقَالُ : سِكِّينٌ.
6152- فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ سِكِّينٌ ، فَقَدِ اسْتَقَرَّ هَذَا الْخِلاَفُ فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا عِنْدِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ شَمْسٍ ، وَفِي الإِسْلاَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَذَلِكَ سَنَةَ وَفَاتِهِ مُخْتَلِفٌ فِيهَا.
6153- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الأَعْوَرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : هَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ.

6154- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
6155- أَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَعِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.
6156- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
6157- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ ثَمَانٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ مَعْزُولٌ عَنْ عَمَلِ الْمَدِينَةِ.
فَحَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مِشْحَلٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُهُ بِمَوْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ انْظُرْ مَنْ تَرَكَ ، فَادْفَعْ إِلَى وَرَثَتِهِ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، وَأَحْسِنْ جِوَارَهُمْ ، وَافْعَلْ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا ، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَصَرَ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
6158- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ بَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلاَنٌ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ نَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى ، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَجَلَسَ وَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ . قَالَ زَيْدٌ : فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِنَا ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ الَّذِي سَأَلَكَ صَاحِبَايَ هَذَانِ ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لاَ يُنْسَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِينَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ عِلْمًا لاَ يَنْسَى فَقَالَ : سَبَقَكُمَا بِهَا الدَّوْسِيُّ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6159- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءُ الْعِلْمِ.
6160- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَعَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنَا أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَلْ سَمِعْتَ إِلاَّ مَا سَمِعْنَا ؟ وَهَلْ رَأَيْتَ إِلاَّ مَا رَأَيْنَا ؟ قَالَ : يَا أُمَّاهُ ، إِنَّهُ كَانَ يَشْغَلُكِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْآةُ وَالْمُكْحُلَةُ ، وَالتَّصَنُّعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنْهُ شَيْءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6161- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَحْفَظِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6162- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَالُ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّانَاجُ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي أَبُو رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : حَفِظْتُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهَا ، وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْهَا لَرَجَمْتُمُونِي بِالأَحْجَارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6163- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ حَدِيثَهُ ، فَقَالَ : ارْوِ كَمَا رَوَيْنَا ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ تَغَفَّلَهُ ، فَأَقْعَدَ لَهُ كَاتِبًا فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَكْتُبُ الْكَاتِبُ حَتَّى اسْتَفْرَغَ حَدِيثَهُ أَجْمَعَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : تَعْلَمُ أَنَّا قَدْ كَتَبْنَا حَدِيثَكَ أَجْمَعَ ؟ قَالَ : أَوَ قَدْ فَعَلْتُمْ ، وَإِنْ تُطِيعْنِي تَمْحُهُ ؟ قَالَ : فَمَحَاهُ.

6164- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّعَيْزِعَةَ كَاتَبَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، أَنَّ مَرْوَانَ دَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَقْعَدَنِي خَلْفَ السَّرِيرِ ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ ، وَجَعَلْتُ أَكْتُبُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ دَعَا بِهِ ، فَأَقْعَدَهُ وَرَاءَ الْحِجَابِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَمَا زَادَ وَلاَ نَقَصَ وَلاَ قَدَّمَ وَلاَ أَخَّرَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6165- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ فِي شَكٍّ مِمَّا يَجِيءُ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا.
6166- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ نَسْأَلُهُ عَنْهَا.
6167- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى انْطَلَقَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ ؟ فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْسٌ ، وَلاَ صَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا أَوْ أَكْلَةً يُطْعِمُنِيهَا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6168- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْمِدَادُ فِي ثَوْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ مِثْلُ الْخَلُوقِ فِي ثَوْبِ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ.
6169- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْكَ ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِّي ، فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدِي ، فَأَخَذَ بِيَدِي إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَرَانِي كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فَقَالَ : قَدْ أَخْبَرْتُكَ إِنِّي إِنْ كُنْتُ حَدَّثْتُكَ بِهِ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدِي.
6170- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا سَمِعْتُ فِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَقُولُ فَهُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6171- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْكِرُهُ بَعْضُهُمْ ، وَيَعْرِفُهُ الْبَعْضُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6172- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاللَّهِ مَا نَدْرِي ، هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَنْتُمْ ؟ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - فَقَالَ طَلْحَةُ : وَاللَّهِ مَا يَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتٌ وَأَهْلُونَ ، كُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، ثُمَّ نَرْجِعُ ، وَكَانَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِسْكِينًا لاَ مَالَ لَهُ وَلاَ أَهْلَ وَلاَ وَلَدَ ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ ، وَلاَ يَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6173- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَتَيِ الْمِنْبَرِ قَائِمًا وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يَزَالُ يُحَدِّثُ حَتَّى إِذَا سَمِعَ فَتْحَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ لِخُرُوجِ الإِمَامِ لِلصَّلاَةِ جَلَسَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَدْ تَحَرَّيْتُ الِابْتِدَاءَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِحِفْظِهِ لِحَدِيثِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهَادَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُ بِذَلِكَ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ طَلَبَ حَفْظَ الْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِ الإِسْلاَمِ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا فَإِنَّهُمْ مَنْ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ إِنَّ هُوَ أَوَّلُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِاسْمِ الْحِفْظِ.
6174- وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الإِمَامَ ، يَقُولُ : وَذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ رِوَايَةً ، فِيمَا انْتَشَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَخَارَجٍ صِحَاحٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلاَلَةِ قَدْرِهِ ، وَنُزُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ.
6175- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا أَبُو أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَنْتَ صَاحِبُ مَنْزِلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لأَنْ أُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ : فَمِنْ حِرْصِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى الْعِلْمِ رِوَايَتُهُ عَنْ مَنْ كَانَ أَقَلَّ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ حِرْصًا عَلَى الْعِلْمِ ، فَقَدْ رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ.
6176- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ السَّيْفَ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحِرْصُهُ عَلَى الْعِلْمِ يَبْعَثُهُ عَلَى سَمَاعِ خَبَرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ لِدَفْعِ أَخْبَارِهِ مَنْ قَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فَلاَ يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ الأَخْبَارِ.
إِمَّا مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ يَسْمَعُ أَخْبَارَهُ الَّتِي يَرَوْنَهَا خِلاَفَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ كَفْرٌ ، فَيَشْتُمونَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَيَرْمُونَهُ بِمَا اللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنْهُ تَمْوِيهًا عَلَى الرِّعَاءِ وَالسَّفِلِ ، أَنَّ أَخْبَارَهُ لاَ تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ.
وَإِمَّا خَارِجِيٌّ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ يَرَى طَاعَةَ خَلِيفَةٍ ، وَلاَ إِمَامٍ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلاَفَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ ضَلاَلٌ ، لَمْ يَجِدْ حِيلَةً فِي دَفْعِ أَخْبَارِهِ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ كَانَ مَفْزَعُهُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَوْ قَدَرِيٌّ اعْتَزَلَ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ وَكَفَّرَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الأَقْدَارَ الْمَاضِيَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَضَاهَا قَبْلَ كَسْبِ الْعِبَادِ لَهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ لَمْ يَجِدْ بِحُجَّةٍ يُرِيدُ صِحَّةَ مَقَالَتِهِ الَّتِي هِيَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ ، كَانَتْ حُجَّتُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا.
أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ ، وَأَخْبَارَهُ تَقْلِيدًا بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَانٍ كَلَّمَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِذَا كَانَتْ أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الْفَرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضُهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ ، وَمَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَبِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ذَكَرَهَا ، وَالْكَلاَمُ عَلَيْهَا يَطُولُ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَعَائِشَةُ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَأَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، وَأَبُو حَدْرَدٍعَبْدُ اللهِ بْنُ حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ ، وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ، وَالْحَجَّاجُ الأَسْلَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ ، وَالأَغَرُّ الْجُهَنِيُّ ، وَالشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ رَجُلاً ، فَأَمَّا التَّابِعُونَ فَلَيْسَ فِيهِمْ أَجَلُّ وَلاَ أَشْهُرُ وَأَشْرَفُ وَأَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَطُولُ لِكَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ مُخَالَفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّحَابَةِ الْمُنْتَخَبِينَ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فِي أَمْرِ الْحَافِظِ عَلَيْنَا شَرَائِعَ الدِّينِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

6177- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ ، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ.
ذِكْرُ أَبِي مَحْذُورَةَ الْجُمَحِيِّ
وَهُوَ أَحَدُ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ.
6178- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ دَعْمُوصِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ ، وَأُمُّهُ خُزَاعِيَّةُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : هَكَذَا قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ، وَقَدْ قِيلَ : اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.
6179- فَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ شَبَّابٌ ، وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ : أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ شَبَّابٌ : وَيُقَالُ اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.
6179- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ اسْمُهُ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمُّهُ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَتُوُفِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ.
6180- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنِ اسْمِ جَدِّهِ فَقَالَ : مِعْيَرُ بْنُ مُحَيْرِيزٍ.
6181- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ مَجْزَأَةَ ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ، كَانَتْ لَهُ قُصَّةٌ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِذَا قَعَدَ أَرْسَلَهَا فَتَبْلُغُ الأَرْضَ فَقَالُوا لَهُ : أَلاَ تَحْلِقُهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ ، فَلَمْ أَكُنْ لأَحْلِقَهَا حَتَّى أَمُوتَ فَلَمْ يَحْلِقْهَا حَتَّى مَاتَ
6182- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلاَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ السِّقَايَةَ ، وَلِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ الْحِجَابَةَ ، وَجَعَلَ الأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا.

6183- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ.
6184- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ : وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حَتَّى جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ.
6185- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ : عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ مُعَاوِيَةَ فَاحْتَمَلَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَأَلْقَاهُ فِي زَمْزَمَ.
ذِكْرُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6186- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ.
6187- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدَنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ.
6188- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، ثُمَّ ذَهَبَ بَصَرُهُ بَعْدُ.
6189- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَتِّعْنِي بِبَصَرِي فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا.

6190- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فِي السَّنَةِ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَبْصَرَ الْمَلاَئِكَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَكُفَّ بَصَرُهُ ، فَكَانَ أَمِينَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ.
6191- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً.
6192- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَصِيرًا دَحْدَاحًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَرَأَيْتُ رَأْسَهُ كَثِيرَ الشَّعْرِ ، وَمَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ.
6193- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ ، قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَصَفُّوا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : بِيعَ ابْنِي فِي بَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي أُسَيْدٍ : لَتَرْكَبَنَّ فَلْتَجِيئَنَّ بِهِ فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6194- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَ ، أَنَّ فِتْيَةً سَأَلُوا أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ، عَنْ تَخْيِيرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : خَيْرُ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ : دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : لَوْ كُنْتُ قَابِلاً غَيْرَ الْحَقِّ لَبَدَأْتُ بِفَخِذِي بَنُو سَاعِدَةَ.

ذِكْرُ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6195- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الْمُزَنِيُّ ، أَنَّ بِلاَلاً الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ صُبَيْحِ بْنِ خَلاَوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمِهِ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُزَيْنَةَ.
6196- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
6197- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ.
6198- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ أَحَدَ مَنْ يَحْمِلُ لِوَاءً مِنَ الأَلْوِيَةِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي عَقَدَهَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ بِلاَلُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ جَبَلَيْ مُزَيْنَةَ : الأَشْعَرِ ، وَالأَجْرَدِ ، وَيَأْتِي الْمَدِينَةَ كَثِيرًا ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
6199- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَارِثِ ، وَبِلاَلٍ ابْنَيْ يَحْيَى بْنِ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ جَدِّهِمَا بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ الْقَطِيعَةَ ، وَكَتَبَ لَهُ : هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّهَا وَجَلْسِيَّهَا ، وَالْجَشَيمَةِ ، وَذَاتَ النُّصُبِ ، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الذَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ إِنْ كَانَ ضَارِيًا ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ.
6200- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
6201- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَطَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً ، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : بَلْ لَنَا خَاصَّةً.
وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.

ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6202- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْتَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ ، تُوُفِّيَ بِالْجَزِيرَةِ بِنَاحِيَةِ شِمْشَاطٍ وَقَبْرُهُ هُنَاكَ.
6203- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَأَسْلَمَ قَبْلَ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَشَهِدَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهَا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَكَانَ مَعَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْجَدْرِ ، وَمَاتَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِشَمْشَاطٍ سَنَةَ سِتِّينَ.
6204- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ . قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ سَاعَةٍ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاَةُ ؟ قَالَ : فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ لِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلاَةُ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلاَةَ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَاغَتْ ، فَالصَّلاَةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6205- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَادِي أَنْ لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرَّةِ.

6206- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَضَرَبَهُ ، وَقَالَ صَفْوَانُ حِينَ ضَرَبَهُ:
تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي ..... غُلاَمٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَشْتَفِي ..... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبَرَاءَ الطَّوَاهِرِ
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَفَرَّ صَفْوَانُ ، وَجَاءَ حَسَّانُ يَسْتَعْدِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ مِنْهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَوَّضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ فَبَاعَ حَسَّانُ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلاَيَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6207- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ ، حَدَّثَنِي سَلاَّمُ أَبُو عِيسَى ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ مَاتَتْ فَأَخْرَجَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا خِرْقَةً مِنْ عَيْبَتِهِ لَهُ ، فَلَفَّهَا فِيهَا وَغَيَّبَهَا فِي الأَرْضِ فَدَفَنَهَا ، ثُمَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَإِنَّا لَبِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ فَقَالَ : أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ؟ فَقُلْنَا : مَا نَعْرِفُ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ . قَالَ : أَيُّكُمْ صَاحِبُ الْجَانِّ ؟ قَالُوا : هَذَا ، قَالَ : أَمَا أَنَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ آخِرَ التِّسْعَةِ مَوْتًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ.

ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6208- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ بَدْءُ طَعَامِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَهَذِهِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَدَارَ عَلَيَّ ، فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ.
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ : وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً.
6209- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ حَمْزَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6210- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
6211- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُنَيْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأُمُّهُ عُمَارَةُ وَاسْمُهَا نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ ، شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِيمَنْ قَتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ آخِرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ فِي إِمَارَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
6212- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا.

6213- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ هُوَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ قَاتِلُ مُسَيْلِمَةَ.
6214- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
6215- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ : هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقَالَ : لاَ أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6216- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ أَسْلَمَ ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِيمًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَكَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَزَلْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ يَلْزَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَيَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ ، فَخَرَجَ رَبِيعَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِئْرَ بِلاَدِ أَسْلَمَ ، وَهِيَ عَلَى بَرِيدِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَبَقِيَ رَبِيعَةُ إِلَى أَيَّامِ الْحَرَّةِ فَهَلَكَ فِيهَا وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
6217- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ : لاَ وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ.
ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ الْحَارِثِ الْقَارِيِّ
6218- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ بْنِ الْحُبَابِ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ مُعَاذٌ الْقَارِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ ، قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6219- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
6220- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ فَتَيَانَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَشْجَعَ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا ، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ - فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ - وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ مَعْقِلُ : إِنِّي خَرَجْتُ كَرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ هُوَ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَزْنِي بِالْحَرَمِ ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ ، وَذَكَرَ خِصَالاً كَانَتْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ لِمُسْرِفٍ : أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ . فَقَالَ مُسْرِفٌ : أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلاَ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لاَ تُمَكِّنَنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ أَيَّامَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا ، فَقَالَ لَهُ : يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ أَعَطِشْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ . قَالَ : خَوضُوا لَهُ مَشْرُبَةَ بِلُّورٍ . قَالَ : فَخَاضُوهَا لَهُ فَقَالَ : أَشَرِبْتَ وَرُوِيتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لاَ تَشْتَهِي بَعْدَهَا بِمَا يَفْرَحُ يَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ ، فَقَالَ شَاعِرُ الأَنْصَارِ:
أَلاَ تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَنْعِي سُرَاتَهَا ..... وَأَشْجَعُ تَنْعِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ
ذِكْرُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6221- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالاَ : مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْكُوفَةِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَا بَعْدَ صُلْحِ مُعَاوِيَةَ إِيَّاهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
6222- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ فَلاَ تُهَيِّجُوهُ حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ ، قَالَ : فَأُتِيَ بِهِ فَدَعَا بِحَنُوطٍ فَوَضَّأَ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْرُجُوا.

ذِكْرُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6223- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
6224- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6225- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مَاتَ بِالْحَجُونِ ، أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ ، وَهُوَ فِي الْحَجَرِ بِمَكَّةَ فَمَكَثَ خَمْسًا ، ثُمَّ مَاتَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
6226- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : وَلَدِ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ لِهِلاَلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا حَدَّثْتُ عَنْهُ يَقُولُ : مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ وَهَذَا غَلَطٌ مِنَ الْقَوْلِ.
6227- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَطْعَمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرًا فِي طَبَقٍ لَيْسَ بِي مِنْ بَرْنِيِّكُمْ هَذَا ، وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً.
6228- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ ، فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ فَجَعَلَ يَقُولُ : خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ.
هَذَا الْحَدِيثَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ حَفِظَ الْمِسْوَرُ خُطَبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6229- كَمَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءوُسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا ، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ قَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتُهُ سَمَاعَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ كَمَا يَتَوَهَّمَهُ رَعَاعُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِمَّنْ لَهُ رِوَايَةٌ بِلاَ سَمَاعٍ.

ذِكْرُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الأَكْبَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6230- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ مِنْ كِنَانَةَ ، وَهِيَ أَيْضًا أُمُّ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ هُمَا لأَبٍ وَأُمٍّ.
6231- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَأَبِي الْيَقْظَانِ وَغَيْرِهُمَا قَالُوا : قَدِمَ ابْنُ زِيَادٍ الشَّامَ ، وَقَدْ بَايَعَ أَهْلَ الشَّامِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا خَلاَ أَهْلِ الْجَابِيَةِ ، فَبَايَعَ ابْنَ زِيَادٍ ، وَمِنْ هُنَاكَ كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ : مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ ، فَاقْتَتَلُوا عِشْرِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَأَصْحَابِهِ وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قَيْسٍ.
6232- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الأَكْبَرُ يُكَنَّى أَبَا أُنَيْسٍ ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالضَّحَّاكُ غُلاَمٌ لَمْ يَبْلُغْ فَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ : أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ : إِنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَدْ صَحَّتْ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَاتٌ ذُكِرَ فِيهَا سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6233- مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهِقِيُّ ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، وَهُوَ عَدْلُ مَرَضِي ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْهَا:
6234- مَا حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَيْثُ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ ، يَمُوتُ مِنْهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ وَأَنْ يَزِيدَ قَدْ مَاتَ ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا وَمِنْهَا:
6235- مَا أَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا : مَرْحَبًا فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ : قَحْطًا فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْهَا:
6236- مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْفِضِي وَلاَ تَنْهَكِي ، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ.

ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6237- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ ، أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِمَّا ذَكَرَ رَجُلاً طُوَالاً أَحْمَرَ عَظِيمَ السَّاقَيْنِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
6238- فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَكْبَرَ مِنَ ابْنِهِ بِاثْنَتْيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
6239- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَلاَعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ سَوَّدَ لِحْيَتَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشُّوَيْبُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمْرٍو : أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : بَلَى أَعْرِفُكَ شَيْخًا ، فَأَنْتَ الْيَوْمَ شَابٌّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصُّفْرَةُ خِضَابُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْحُمْرَةُ خِضَابُ الْمُسْلِمِ ، وَالسَّوَادُ خِضَابُ الْكَافِرِ.
6240- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلاَفِ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، يَقُولُ : جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ.
6241- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ.
6242- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَقَالَ : وَخَصَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِكَلِمَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6243- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَيْطَةَ بِنْتَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ : اخْرُجْ فَقَاتِلْ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهُ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ سَمِعْتَ . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي فَقَالَ : أَطِعْ أَبَاكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ ، قَالَ : فَخَرَجَ يُقَاتِلُ ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
لَوْ شَهِدْتُ جَمَلَ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ..... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ
عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ..... سَحَابُ رَبِيعٍ زَعْزَعَتْهُ الْجَنَائِبُ
إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا ثَبَتَتْ لَنَا ..... كَتَائِبُ مِنْهُمْ ، وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ
فَقَالُوا لَنَا : إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ..... عَلِيًّا فَقُلْنَا : بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا
6244- حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ ، فَفَزِعَ النَّاسُ فَخَرَجْتُ وَعَلَيَّ سِلاَحِي ، فَنَظَرْتُ إِلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَيْهِ سِلاَحُهُ يَمْشِي وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، فَقُلْتُ : لاَقْتَدِيَنَّ بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ حَتَّى أَتَى ، فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا هَذِهِ الْخِفَّةُ مَا هَذَا التَّرَفُ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ الْمُؤْمِنَانِ ؟.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6245- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ وَالِدِي بِحُوَارِينَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ ابْتَدَرُوهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ فِيمَنِ ابْتَدَرَ مَجْلِسَهُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
6246- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَقُولَ عِنْدَ الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ إِلاَّ حَقًّا.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6247- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ الأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : رَأَى كَعْبُ الأَحْبَارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُفْتِي النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : قُلْ لَهُ : يَا عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، لاَ تَفْتَرِ عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكَ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . قَالَ : فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَصَدَّقَ كَعْبٌ ، قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى وَلَمْ يَغْضَبْ . قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَعْبٌ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : سَلْهُ عَنِ الْحَشْرِ مَا هُوَ ؟ وَعَنْ أَرْوَاحِ الْمُسْلِمِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ؟ وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ فَتَجْتَمِعُ بِأَرِيحَاءَ ، وَأَمَّا أَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ فَتَجْتَمِعُ بِصَنْعَاءَ ، وَأَمَّا أَوَّلُ الْحَشْرِ ، فَإِنَّهَا نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ يَرَوْنَهَا لَيْلاً ، وَلاَ يَرَوْنَهَا نَهَارًا ، فَرَجَعَ رَسُولُ كَعْبٍ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ : فَقَالَ : صَدَقَ هَذَا عَالِمٌ فَسَلُوهُ.
ذِكْرُ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6248- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ أَفْصَى مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ.

6249- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : أَصُمْتَ الْيَوْمَ يَا أَسْمَاءُ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : فَصُمْ قُلْتُ : قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : صُمْ مَا بَقِيَ وَمُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا قَالَ أَسْمَاءُ : فَأَخَذْتُ نَعْلِي بِيَدِي فَأَدْخَلْتُ رَحْلِي حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصُومُوا ، فَقَالُوا : قَدْ تَغَدَّيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ قَدْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَصُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ.
6250- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ : تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
6251- أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْتِرَابَاذَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، قَالَ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءَ وَهِنْدًا ابْنَيْ حَارِثَةَ إِلاَّ خَادِمَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُولِ لُزُومِهِمَا بَابَهُ وَخِدْمَتِهِمَا إِيَّاهُ وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ.
هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6252- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ ثَمَانِيَةُ إِخْوَةٍ كُلُّهُمْ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ : وَهُمْ أَسْمَاءُ ، وَهِنْدٌ ، وَخِرِاشٌ ، وَذُؤَيْبٌ ، وَحُمْرَانُ ، وَفَضَالَةُ ، وَسَلَمَةُ ، وَمَالِكُ بَنُو حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
6253- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَصَمِّ بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ : مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ.
قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ بِأَنَّ أَسْمَاءَ هُوَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّهُ هِنْدٌ.
6254- أَخْبَرْنَاهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ : مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ قَالَ : أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا ؟ قَالَ : فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6255- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا مَصْقَلَةُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ وَهُوَ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَيُكَنَّى أَبَا مُطَرِّفٍ أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ اسْمُهُ يَسَارَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْمَانَ ، وَكَانَتْ لَهُ سِنٌّ عَالِيَةٌ وَشَرَفٌ فِي قَوْمِهِ ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ وَشَهِدَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفِّينَ ، ثُمَّ أَنَّهُ خَرَجَ يَطْلُبُ دَمَ الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَحْتَ رَايَتِهِ أَرْبَعَةُ آلاَفِ رَجُلٍ فَقُتِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.
6256- سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : قَتَلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ هَذَا بَعْدَ أَنْ قَتَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ.
6257- حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ : قَتَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ.
ذِكْرُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6258- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ، وَاسْمُهُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ فَقَدْ قِيلَ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو.
ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6259- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلاَبُ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ حَدَّثَنَا إِمَامُ عَصْرِهِ بِالْعِرَاقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلاَسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَوُلِدَ لِنُعْمَانَ عَبْدُ اللهِ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

6260- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : جَلَسْنَا عِنْدَهُ فَذَكَرَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ مِنَ الأَنْصَارِ بَعْدَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وُلِدَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ ، قَالَ : فَذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَامِلاً بِهِ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَنْ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ.
6261- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ : قُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فِيمَا بَيْنَ سُلَمِيَّةَ وَحِمْصَ قُتِلَ غِيلَةً.
6262- فَأَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : لَمَّا قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَكَانَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فِي خِلاَفَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَأَرَادَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ حِمْصَ وَكَانَ عَامِلاً عَلَيْهَا فَخَافَ وَدَعَا لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَطَلَبَهُ أَهْلُ حِمْصَ فَقَتَلُوهُ وَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ.
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِسَمَاعِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6263- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلاَقَهُمْ فِيهَا بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ.
قَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا بِلاَ عُقُولٍ ، أَجْسَامًا بِلاَ أَحْلاَمٍ ، فَرَاشَ نَارٍ وَذِبَّانَ طَمَعٍ ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ.
ذِكْرُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6264- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدَةَ مَنَاةَ بْنِ يَشْجُعَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ.

6265- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو وَاقِدٍ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ يَقُولُ : أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَوْثَرَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ يَشْجُعَ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ ، وَكَانَ مَعَهُ لِوَاءُ بَنِي لَيْثٍ ، وَضَمْرَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَبَقِيَ أَبُو وَاقِدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَجَاوَرَ بِهَا سَنَةً وَمَاتَ بِهَا.
6266- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : عُدْنَا اللَّيْثِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ بِمَكَّةَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِفَخٍّ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ لأَنَّهُ دُفِنَ فِيهَا مَنْ مَاتَ مِمَّنْ كَانَ أَتَى الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ حَجَّ وَجَاوَرَ ، فَمَاتَ بِمَكَّةَ فَكَانَ يُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ مِنْهُمْ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا ، وَمَاتَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
6267- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتْهِ ، فَأَتَاهُ آتٍ فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَارَ الدَّمُ إِلَى أَسَارِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَتَهَدَّدُنِي وَيَتَهَّدَدُ مَنْ يَأْوِي إِلَيَّ ، وَقَدْ كَفَانِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِوَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَبَنِي قَيْلَةَ يَعْنِي الأَنْصَارَ.
6268- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَمِينَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ.
ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ الأَرْقَمِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6269- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.

6270- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : يَا أَبَا عَمْرٍو.
6271- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلاَّ رَجُلٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : تِسْعَ عَشْرَةَ ، قُلْتُ : فَأَنْتَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6272- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاَءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُخْبِرُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ فَأَمَرَ بِدَوْحٍ ، فَكُسِحَ فِي يَوْمٍ مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلاَّ مَا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6273- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ.
أَمَا حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ.
6274- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ.
6275- فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْشَرُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ.
هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.

أَمَا حَدِيثُ سَعِيدٍ.
6276- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقَدْ خُتِنْتُ.
قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : اخْتَلَفَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي سِنِّ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الِاخْتِلاَفِ فِي سِنِّهِ.
6277- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَاتَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَوُلِدَ فِي الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ.
6278- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ.
قَالَ عَلِيٌّ : وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ.
6279- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُمْتُ وَرَاءَهُ ، فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ انْخَنَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : مَا لَكَ ؟ أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ قُلْتُ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّي حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَأَعْجَبَهُ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
6280- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَوَضَعَتْ لَهُ وَضُوءًا ، فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ : وَضَعَ لَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَضُوءًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6281- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَرْأَفَ أُمَّتِي بِهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَصْلَبَهَا فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرَ ، وَإِنَّ أَشَدَّهَا حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَإِنَّ أَقْرَأَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَإِنَّ أَفْرَضَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَإِنَّ أَقْضَاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِنَّ أَعْلَمَهَا بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَإِنَّ أَصْدَقَهَا لَهْجَةً أَبُو ذَرٍّ ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الآمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الآمَّةِ لِعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ.
6282- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ جَابِرٍ لُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَبَى ذَاكَ الْبَحْرَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - وَتَلاَ {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}.
6283- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ.
6284- وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرَ هَذِهِ الآمَّةِ.
قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَطُّ ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الآمَّةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِي هَذِهِ الآمَّةِ.
6285- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ.
6286- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بِتُّ بِآلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ

قَالَ : ثُمَّ مَرَّ بِي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : عَبْدُ اللهِ ، قَالَ : فَمَهْ قُلْتُ : أَمَرَنِي أَبِي أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَالْحَقْ فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : افْرِشُوا لِعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ ، قَالَ : وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ أَنْ لاَ تَنَامَنَّ حَتَّى تَحْفَظَ صَلاَتَهُ ، قَالَ : فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ مُصَلاَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِقَصِيرَتَيْنِ وَلاَ طَوِيلَتَيْنِ ، قَالَ : فَصَلَّى ثُمَّ أَوْتَرَ فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ لِقَائِكَ نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6287- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ : بَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَامَ وَرَاءَهُ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَتَى جِئْتَ يَا حَبِيبِي ؟ قَالَ : مُذْ سَاعَةٍ ، قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ عِنْدِي أَحَدًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ رَجُلاً ، قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَلَمْ يَرَهُ خَلْقٌ إِلاَّ عَمِّي إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا وَلَكِنْ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6288- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَخْرَجَ فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6289- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6290- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ النُّورِ ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيُفَسِّرُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : مَا رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ كَلاَمَ رَجُلٍ مِثْلَهُ ، لَوْ سَمِعَتْهُ فَارِسٌ وَالرُّومُ لاَسْلَمَتْ.
6291- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَعَمْ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6292- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْحَجِّ ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ وَيُفَسِّرُهَا ، فَقَالَ صَاحِبِي : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، مَاذَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ هَذَا الرَّجُلِ ، لَوْ سَمِعَتْ هَذَا التُّرْكَ لاَسْلَمَتْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6293- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ :

لَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلاَ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ كَأَنَّهُمْ عَلَى بَابِهِ ، فَقَالَ لِي : ضَعْ لِي وَضُوءًا ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ ، وَقَالَ لِي : اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَدْخُلَ قَالَ : فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، قَالَ : فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجَ فَقُلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلاَمِ فَلْيَدْخُلْ قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا لَهَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
6294- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ : هَلُمَّ يَا فُلاَنُ ، فَلْنَطْلُبِ الْعِلْمَ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ ، قَالَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، تَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فِيهِمْ ؟ قَالَ : فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَطْلُبُ ، إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآتِيهِ فَأَجْلِسُ بِبَابَهُ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي فَيَخْرُجُ إِلَيَّ فَيَقُولُ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِكَ ؟ مَا حَاجَتُكَ ؟ فَأَقُولُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، قَالَ : فَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6295- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ نَاسًا ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا كُنْتُ قَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ، وَلَمْ أَكُنْ أُحَرِّقُهُمْ ، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : وَيْحَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6296- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ ، قَالَ : فَسَأَلَهُمْ عَنْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَحْمَدَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ نَدْرِي ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6297- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَاسِعُهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَابِعُهُ وَخَامِسُهُ وَثَالِثُهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ تَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلاَّ لِتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقُولُ بِرَأْيٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ فَقَالَ : السَّمَاوَاتِ سَبْعَ ، وَالأَرْضُونَ سَبْعٌ ، وَقَالَ : إِنَّا شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ، فَالْحَدَائِقُ مُلْتَفُّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ مِمَّا لاَ يَأْكُلُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلاَمُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6298- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : ادْعُ أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولاً وَقَلْبًا عَقُولاً.

6299- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنً عِكْرِمَةَ بْنِ حُيَيٍّ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَحُيَىُّ بْنُ يَعْلَى ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، فَآتِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّسَبِ ، وَيَسْأَلًهُ حُيَيٌّ عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ ، وَيَسْأَلُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْفُتْيَا فَكَأَنَّمَا نَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ.
6300- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، أَلاَ تَعْجَبُ ، جَاءَنِي الْغُلاَمُ وَقَدْ أَخَذْتَ مَضْجَعِي لِلْقَيْلُولَةِ فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ ، ائْذَنْ لَهُ قَالَ : فَدَخَلَ فَقَالَ : أَلاَ تُخْبِرْنِي عَنْ ذَاكِ الرَّجُلِ ؟ قُلْتُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ ، قُلْتُ : عَنْ أَيِّ شَأْنِهِ ؟ قَالَ : مَتَى يُبْعَثُ ؟ قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، يُبْعَثُ إِذَا بُعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلاَ أَرَاكَ تَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْحَمْقَاءُ ، فَقُلْتُ : أَخْرِجُوا عَنِّي هَذَا ، فَلاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ هَذَا أَوْ لاَضْرِبَنَّهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6301- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ كِتَابٌ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنُ كَذَا وَكَذَا ، فَكَبَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ فَقَالَ : أُفٍّ وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَلَلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ جِئْتَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ : كُنْتَ قُلْتَ شَيْئًا ، قُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لاَ أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ أَعَدْتَ عَلَيَّ الَّذِي قُلْتَ ، قُلْتُ : قُلْتُ : كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ قَالَ : وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ ؟ قُلْتُ : قَرَأْتُ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ {إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} قَالَ : صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

6302- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ : مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدَي ، وَقَالَ : لِمَ قُلْتَ ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَتَقَرُّوا ، وَمَتَى مَا يَتَقَرُّوا اخْتَلَفُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، فَقَالَ : فَجَلَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي ، فَظَلَلْتُ عَنْهُ يَوْمَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ الظُّهْرَ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ كُنْتُ لاَكْتُمُهَا النَّاسَ.
6303- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءِ حِفْظٍ أَوْ مِنَ الْكِتَابِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى ، فَرَكِبَهَا بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، ثُمَّ سَارَ بِي مَلِيًّا ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ : يَا غُلاَمُ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِمَا لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ جَهَدَ النَّاسَ أَنْ يَضُرُّوكَ بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ ، فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْكَرْبِ الْفَرَجِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ الْيَسَرَ.
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِلاَّ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا شِهَابَ بْنَ خِرَاشٍ ، وَلاَ الْقَدَّاحَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا.

6304- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ.
6305- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَنِ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا أَتْلُوهُمَا فِي ظُهُورِهِمَا أَسْمَعُ كَلاَمَهُمَا ، فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَيِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَهْجُورًا ، فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَذَرَهُ كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرُّكْنَيْنِ إِلاَّ قَالَ لَهُ ذَلِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6306- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَلِيكٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ فِي الصَّرْفِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ فَتْوَى لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ غَيْرَهَا.
6307- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} إِلَى هَا هُنَا {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ} فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ ، وَقَالَ : فِيمَا تَرَوْنَ أَنَزَلَتْ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ : قُولُوا : نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ ، وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَاتِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ ، قَالَ : أَتَبْغِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلاَ يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6308- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : هَلْ سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَوْثَرِ شَيْئًا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، قُلْ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْتُ : قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَاللَّهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6309- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.
6310- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْبَعًا ، وَقَالَ : هَلَكَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الآمَّةِ.
6311- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَضْلُ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ فَرَأَيْتُ طَيْرًا أَبْيَضَ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ تَحْتَ الثَّوْبِ فَلَمْ يُزَحْزَحْ بَعْدُ.
6312- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ ، فَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ ، فَجَاءَ طَيْرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَدَخَلَ فِي نَعْشِهِ فَنَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا هَلْ يَخْرُجُ فَلَمْ يُرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ نَعْشِهِ ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ، وَلاَ يُدْرَى مَنْ تَلاَهَا {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} قَالَ : وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ طَيْرٌ أَبْيَضُ.

6313- أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الإِمَامُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ ثَلاَثًا ، وَالَّذِي حَفِظْنَا عَنْهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ حَدِيثٍ.
6314- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ : وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ قَالَ : وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً.
6315- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَذْكُرُ السَّحَابَ الَّتِي سَقَتْ قَبْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
صَبَّتْ ثَلاَثًا سَمَاءُ اللهِ رَحْمَتَهَا ..... بِالْمَاءِ مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَدْ كَانَ يُخْبِرُنَا هَذَا وَنَعْلَمُهُ ..... عِلْمَ الْيَقِينِ فَمِنْ وَاعٍ وَمِنْ نَاسِي
إِنَّ السَّمَاءَ يَرْوِي الْقَبْرَ رَحْمَتَهُ ..... هَذَا لَعَمْرِي أَمْرٌ فِي يَدِ النَّاسِ
لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يُعْصَمُونَ بِهِ ..... عِنْدَ الْخُطُوبِ رَمُوكُمْ بِابْنِ عَبَّاسٍ
لِلَّهِ دِرَايَتُهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ ..... هَلْ مِثْلُهُ عِنْدَ فَصْلِ الْخُطَبِ فِي النَّاسِ
لَكِنْ رَمُوكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يُمْنٍ ..... لَمْ يُدْرَ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ.
6316- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ أَوْ إِلَى عُثْمَانَ - شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا ، وَذَكَرُوا الأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ فَاعْتَلَّ الْوَالِي ، قَالَ حَسَّانُ : وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَّرُوهُ ، إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا لِلأَنْصَارِ مِنْ مَنْزِلٍ ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا ، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللهِ بِكَلاَمٍ جَامِعٍ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حَاجَةٍ ، فَلَمْ يَجِدٍ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَتَنَا بِكَلاَمِهِ ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ أُثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ : إِنَّهُ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِنَا ، قَالُوا : أَجَلْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ : إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوَارِثُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا ، قَالَ حَسَّانُ : وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ:
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلٍ ..... بِمُلْتَفِظَاتٍ لاَ يُرَى بَيْنَهَا فَصْلاَ
كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ ..... لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلاَ هَزْلاَ
سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ..... فَنِلْتُ ذُرَاهَا لاَ دُنْيَا وَلاَ وَعَلاَ.

6317- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْمُطَرِّفَ مِنَ الْخَزِّ الْمَنْصُوبِ الْحَوَافِي بِمُزَالِفَ وَيَأْخُذَهُ بِأَلْفٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اعْتَلَّ فَجَاءَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ نِصْفَ النَّهَارٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، هَذَا سَاعَةٌ غَيْرُ هَذِهِ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ أَحَبَّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ أَنْ أُؤَدِّيَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أَشَقُّهَا عَلَيَّ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ قَبْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسَطَّحَ.
6318- أَخْبَرَنِي قَاضِي قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ وَمَا فِي الْعَرَبِ مِثْلُهُ جِسْمًا وَعِلْمًا وَثِيَابًا وَجَمَالاً وَكَمَالاً قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ : وَوَلَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِهِ ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَيُقَالُ وُلِدَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، وَكَانَ أَجْمَلَ قُرَشِيٍّ عَلَى الأَرْضِ وَأَوْسَمَهُ ، وَأَكْثَرَهُ صَلاَةً ، وَكَانَ يُدْعَى السَّجَّادُ ، وَفِي عَقِبِهِ الْخِلاَفَةُ ، وَعَبَّاسًا ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، وَالْفَضْلُ ، وَلُبَابَةُ أُمُّهُمْ زُرْعَةُ بِنْتُ مُسَرِّحِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ ، وَمُسَرِّحٌ أَحَدُ الْمُلُوكِ الأَرْبَعَةِ ، وَلاَ بَقِيَّةَ لِلْعَبَّاسِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، وَالْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ وَلِوَلَدِهَا أَعْقَابٌ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا ، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ.
6319- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : لَمَّا كُفَّ بَصَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَمْ تُصَلِّ إِلاَّ مُسْتَلْقِيًا تُومئُ إِيمَاءً دَاوَيْتُكَ فَبَرَأْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلٌّ يَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ مُتُّ فِي هَذَا السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ ؟ فَتَرَكَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُدَاوِهَا.

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6320- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيُقَالُ : أَبَا عَمْرٍو مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ.
6321- فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ.
6322- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَوْفٍ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : وَمَا الصَّدَقَةُ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةٌ نَاقَةٌ ، قَالَ : فَاعْتَرَضْنَا ، فَخُذْ نَاقَةً ، فَاعْتَرَضَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ ، فَقَالَ عَوْفٌ : إِنَّهَا لَرَحْلِي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهَا لاَعْظَمُ لأَجْرِكَ ، قَالَ : فَسُقْ حِقَّهَا ، فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَنِي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.
6323- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلاَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو.
6324- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقُلْتُ : كُلِّي ، فَقَالَ : كُلُّكَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتٌّ قَبْلَ السَّاعَةِ : أَوَّلُهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّكُمْ ، قُلْ : إِحْدَى قُلْتُ : إِحْدَى ، وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلِ : اثْنَيْنِ قُلْتُ : اثْنَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالثَّالِثَةُ مَوْتَانِ يَأْخُذُكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ قُلْ : ثَلاَثَةٌ قُلْتُ : ثَلاَثًا ، قَالَ : وَالرَّابِعَةُ يُفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخِطُهَا قُلْ : أَرْبَعًا قُلْتُ : أَرْبَعًا وَالْخَامِسَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ ، قَلَّمَا يَبْقَى فِيكُمْ بَيْتُ وَبَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إِلاَّ دَخَلَتْهُ قُلْ : خَمْسًا قُلْتُ : خَمْسًا وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَجْتَمِعُونَ لَكُمْ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيُقْبِلُونَ فِي ثَمَانِينَ رَايَةٍ كُلُّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا.

6325- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةٌ عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الآمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلاَلَ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6326- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُمُّهَا قَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَعَبْدُ اللهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ.
6327- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ.

6328- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَفُ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ التَّارِيخُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.
6329- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ كُنْيَتَانِ : أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو خُبَيْبٍ.
6330- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَفَسَتْهُ ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكَهُ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ، ثُمَّ مَضَغَهَا ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلاً وَبَايَعَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ : قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلاَ يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ : الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6331- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : كَانَ عَفِيفًا فِي الإِسْلاَمِ ، قَانِتًا لِلَّهِ ، أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ ، وَاللَّهِ لاَحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلاَ لِعُمَرَ ، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَآثَرَ عَلَى الْحُمَيْدَاتِ وَالآسَامَاتِ وَالتُّوَيْتَاتُ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ : يُرِيدُ بِالْحُمَيْدَاتِ حُمَيْدَ بْنَ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَتُوَيْتُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَسَدٍ ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى.
6332- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَحَا ابْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
6333- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلاَّ وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ حَدَّثَنِي ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي قَالَ الأَعْمَشُ : وَمَا يَدْرِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ خَذَلَهُ اللَّهُ خَبَّأَ لَهُ.
6334- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَيُصْبِحُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَهُوَ أَلْيَثُنَا يَعْنِي بِهِ : كَأَنَّهُ لَيْثٌ.
6335- وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلاَمٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ غُلاَمٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَلِّمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِلُغَتِهِ ، وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ ، قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.

6336- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا رَأَيْتُ مُنَاجِيًا مِثْلَهُ ، وَلاَ مُصَلِّيًا مِثْلَهُ ، وَلاَ أَخْشَنَ فِي ذَاتِ اللهِ مِثْلَهُ ، وَلاَ أَسْخَى نَفْسًا مِنْهُ.
6337- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَيْدٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحَلَفْتُ لَتَأْتِيَنِّي فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَلْقَى الْكِتَابَ وَقَالَ:.
وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً ..... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ.
6338- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ ، فَأَرْسَلَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : يَصْنَعُ لَكَ أَغْلاَلاً مِنْ ذَهَبٍ فَتُسْدِلُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ وَالصُّلْحُ أَجْمَلُ ، فَقَالَ : لاَ أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ:
وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً ..... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ.
ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لِضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَظْهَرَ الْخِلاَفَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُزَنِيَّ فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ ، قَالَ : فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ وَقَالَ لَهُ : يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ ، وَلاَ تُعَامِلْهُمْ إِلاَّ بِالنِّفَاقِ ، ثُمَّ الْقِطَافِ ، فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا.
6339- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ ، فَقَالَ الْحُصَيْنُ :

=============ج21.================

ج21.كتاب : المستدرك على الصحيحين
المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم

لاَ يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَنْ وَرَائِي ، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ ، وَإِنْ طُفْتَ رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ ، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِيهِنَّ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ ، وَيَلُمُنَّ النَّهْدَ الْمَجْرُوحَ ، فَقَالَ حُصَيْنٌ : مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ ، فَمَنْ يَكْفِنِيهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : أَنَا ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ ، وَعَلَى أَعْلاَهَا الْجَرَّةُ ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرَنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ ، وَأَهْلُ الآرْدُنِّ وَفِلَسْطِينِ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلاَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ : احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ ، فَقَالَ : كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلاَءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ ؟ فَقَالَ : هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لاَ أُمَّ لَكَ ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ ، إِنَّمَا هَؤُلاَءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ ، وَأَقْبَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ ..... لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا
أَمْضَى سِلاَحِي لاَ أَبَا لَكَ إِنَّنِي ..... لَدَى الْحَرْبِ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ تَمَادِيَا
فَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى .....وَيُبْقِي خُزَرَاتِ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا
وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا:
أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلُ وَابْنُ بَحْدَلٍ ..... فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لاَ يَقْتُلُونَهُ ..... وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ
وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمْ ..... شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ
قَالَ : ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ : مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جَنَّةً فَلَبِسْتُهَا فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتِلْهُ بِهَا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ : احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمُّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطٍ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسَدْ لَهَا بَصَرٌ وَلاَ سَمْعٌ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ

مَا فَعَلْتَ فِي حِرْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، لَعَلَّكَ تَمَنَّيْتَهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تَظْفَرَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ ، قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا فَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ يَبْقَى أَنْ تُصِيبَ بِالْمَنْجَنِيقِ ، وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَقَالَ لَهُ : أَلاَ نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلاَّ مِنْ نَفْسِهِ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ فَقِيلَ لَهُ : أَلاَ تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ ؟ فَقَالَ : أَوَ حِينَ صُلْحٍ هَذَا ؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِبَيْعَةٍ ..... وَلاَ مُرْتَقِ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمًا
أُنَافِسُ أَنَّهُ غَيْرُ نَازِحٍ مُلاَقٍ ..... الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ : لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُونُ وَجْهُهُ ، لاَ يَنْكُسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلاَّ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ ، وَلاَ أَلِمَتْ جُرْحٌ قَطُّ إِلاَّ أَنْ أَلِمَ الدَّوَاءُ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَبْعُونَ ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الأَسْوَدَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ : آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَحْسِنْ يَا ابْنَ حَامٍ لاَسْمَاءُ زَانِيَةٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَانْصَرَفَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ فَقِيلَ : أَهْلُ الآرْدُنِّ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ:
لاَ عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ .....لاَ يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ
قَالَ : فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ:
لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا لَكَفَيْتُهُ ..... أَوْرَدْتُهُ الْمَوْتَ وَذَكَّيْتُهُ
قَالَ : وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ:
وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ..... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَاءُ
قَالَ : ثُمَّ وَقَعَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولاَنِ : الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيُحْمَى .
قَالَ : ثُمَّ سِيرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6340- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ الْخَصَّاصُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : انْظُرْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَهَا الْغُلاَمُ ، قَالَ : فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ثَلاَثًا ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلاَّ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا ، وَصُولاً لِلرَّحِمِ ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لاَ أَرْجُو مَعَ مَسَاوِي مَا أَصَبْتَ أَلاَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ الْتَفَتْ إِلَيَّ فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.

6341- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِرَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ حَازِمٍ بِخُرَاسَانَ فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَخْطَأَ ، لاَ يُصَلِّي عَلَى الرَّأْسِ.
قَالَ : وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ نُقِلَتْ خَزَائِنُهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ثَلاَثَ سِنِينَ.
6342- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ الْعَرِيجِيِّ ، قَالَ : صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلاَ يَقِفُونَ عَلَيْهِ ، حَتَّى مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا قَالَهَا ثَلاَثًا ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا تَصِلُ الرَّحِمَ ، قَالَ : فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَأَبَتْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : لَتَجِيئَنَّ أَوْ لاَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي ، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، نَاوِلْنِي سَبِيبَتِي ، فَنَاوَلَهُ بَغْلَتَهُ ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدْتَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَجَلْ ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ ، نِطَاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ ، وَنِطَاقِي الآخَرُ لاَ بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ.
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا.

6343- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْهِنْدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ ، فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ.
6344- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْهُجَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أُعْطِي شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَابًا فَرَّخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا ثُمَّ طَارَ ذَلِكَ الْفَرْخُ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةِ.
6345- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَوَّلَ التَّرْجَمَةِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعَجُّبَهُ مِنْهُ.

6346- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَيِ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ كَانَ أَشْجَعَ ؟ قَالَ : مَا مِنْهُمَا إِلاَّ شُجَاعٌ كِلاَهُمَا مَشَى إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجْعَانِ ، فَقَالَ : ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَحَدَ بَنِي تَمِيمٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيَّ فَقِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الإِنْسِ ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ فِي وَجْهِهِ فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ فَسَقَطَ ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ طَارِقُ : مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا.
6347- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى أُطُمٍ ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَجُولُ فِي السَّبَخَةِ يَكِرُّ عَلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، وَيَكِرُّ عَلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، قَدْ رَأَيْتُكَ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَقَدْ رَأَيْتُنِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ أَبَوَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6348- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : مَنْ أَنْكَرَ الْبَلاَءَ فَإِنِّي لاَ أُنْكِرُهُ ، لَقَدْ ذُكِرَ لِي إِنَّمَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي زَانِيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مُسْنَدًا.
6349- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ.
هَذَا حَدِيثٌ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6350- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي النِّدَاءَ قِيلَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جُرْأَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَهَاوُنِهِ بِالْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْعَاقِلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، فَاسْمَعِ الآنَ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ فِيهِ وَشَهَادَتَهُمْ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ.
6351- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : اخْتَلَفْتُ أَنَا وَذَرٌّ الْمُرْهِبِيُّ فِي الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنٌ ، وَقُلْتُ : كَافِرٌ وَبَيَانُ صِحَّتِهِ مَا أَطْلَقَ فِيهِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6352- فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ : يَا عَجَبَا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ رَجَزٌ مِنْ رَجَزِ الأَعْرَابِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدَ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ.
هَذَا بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْعَبَادِلَةِ وَلَعْنِ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَخَذَلَهُمْ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6353- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالاَ : شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا.
6354- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْبَقَّالِ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ تَرَكْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ وَتَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ إِلاَّ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

6355- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ وَكَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِذِي طُوًى ، وَيُقَالُ دُفِنَ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ ، دُفِنَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
6356- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ : قُلْتُ لِمَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ : كَيْفَ كَانَ مَوْتُ ابْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَفَاعِيلَهُ فِي قَتْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَامَ إِلَيْهِ فَأَسْمَعُهُ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اسْكُتْ يَا شَيْخًا ، قَدْ خَرِفْتَ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا أَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَضَرَبَهُ بِحَرْبَتِهِ فِي رِجْلِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي ، قَالَ : كَيْفَ ؟ قَالَ : يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللهِ السِّلاَحَ.
6357- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّرَاعُ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ نَصَبَ الْحَجَّاجُ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَأَنْكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ذَلِكَ وَتَكَلَّمَ بِمَا سَاءَ سَمَاعُهُ ، فَأَمَرَ الْحَجَّاجَ بِقَتْلِهِ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ضَرْبَةً ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَّاجُ قَصَدَهُ عَائِدًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَنْتَ قَتَلْتَنِي ، وَالآنَ تَجِيئُنِي عَائِدًا كَفَى بِاللَّهِ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ.

6358- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرَةَ وَإِلَى فَارِسَ غَازِيًا قَدِمَهَا وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
6359- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ ، فَلَمْ نَقْدِرٍ ، فَدَفَنَّاهُ بِالْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ.
6360- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كَفَفْتُ يَدِي فَلَمْ أَقْدَمٍ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو . . . قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ .
6361- أَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ الْبَجَلِيُّ صَاحِبُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ وَصَاحِبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الأَعْرَابِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : مَا كَانَ النَّاسُ يَشْكُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَايَعَ عَلِيًّا عَلَى أَنْ لاَ يُقَاتِلَ مَعَهُ وَرَضِيَ عَلِيٌّ مِنْهُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَايِنِيُّ : وَحَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ شُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِنِّي لاَحْسَبُهُ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَاللَّهِ مَا اسْتَغْرَتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الآولَى فَقُلْتُ : هَذَا يَزْرِي عَلَى أَبِيهِ.
6362- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ قَدَّمْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَهِدَ بَدْرًا ، وَهَذَا الإِسْنَادُ أَقْوَى مِنْهُ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْهُ ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ فِي الْخَنْدَقِ فَأَجَازَهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

6363- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ : لاَ تَعْدِلَنَّ عَنْ رَأْيِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتِّينَ سَنَةً فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ مِنْ أَمْرِ أَصْحَابِهِ.
6364- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ.
6365- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَلْزَمَ لِلأَمْرِ الأَوَّلِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
6366- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْحَجَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : لَوْ شَهِدْتُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ.
6367- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ ، وَفَرَضَ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ ، لِمَ تَفْرِضُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ ، وَتَفْرِضُ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةٍ ؟ وَاللَّهِ مَا شَهِدَ أُسَامَةُ مَشْهَدًا غِبْتُ عَنْهُ وَلاَ شَهِدَ أَبُوهُ مَشْهَدًا غَابَ عَنْهُ أَبِي ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لاَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لأُسَامَةَ فَلْيَعْلَمْ أَنِّي إِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا شَهَادَةُ عُمَرَ لِابْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ مَشْهَدًا إِلاَّ شَهِدْتُهُ ، وَهَذِهِ مِنْ أَجْلِ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالثَّانِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ خَرَّجَا أَكْثَرَ مَا رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْمَسَانِيدِ ، فَأَنَا أَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ خَبَرِ مُسْنَدٍ صَحِيحٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6368- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : رَأَى عُمَرُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فَقَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ فَبَايَعْتُهُ بَعْدَمَا بَايَعَ.
وَهَذِهِ مِنْ أَجَلِّ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُذْكَرْ إِلاَّ بِسُوءِ الْحِفْظِ فَقَطْ.

6369- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلاَّ قَدْ مَالَتْ بِهِ وَمَالَ بِهَا إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6370- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو النَّضْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، قَالَ : دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْكَعْبَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ : قَدْ تَعْلَمُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا إِلاَّ خَوْفُكَ.
6371- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الآمَّةِ.
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ.
6372- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ مَحْبُوبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ أَزْهَدُ الْقَوْمِ وَأَصْوَبُ الْقَوْمِ رَأْيًا.
6373- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ جَابِرٌ : إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا فَانْظُرُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ غَيَّرَ.

6374- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَحْذَرَ أَنْ لاَ يَزِيدَ فِيهِ وَلاَ يُنْقِصَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
6375- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : تَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رَضِيَّةَ فَقُلْتُ : هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَوْلاَ أَنِّي لاَ أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَنَكَحْتُهَا فَأَنْكَحَهَا نَافِعٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ.
6376- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : لَوْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتْبَعُ آثَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقُلْتُ : هَذَا مَجْنُونٌ.
6377- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِيهِ.
6378- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : لاَ عَلِمَ لِي بِهَا ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ فَقَالَ : لاَ عِلْمَ لِي بِهَا.
ذِكْرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6379- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ شَهِدَ رَافِعٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَافِعٌ أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ سَهْمٌ فِي تَرْقُوَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ ، وَتَرَكْتُ الْقَطِيفَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ فَتَرَكَهَا رَافِعٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لاَ يُحِسَّ مِنْهُ شَيْئًا دَهْرًا ، وَكَانَ إِذَا ضَحِكَ فَاسْتَعْرَبَ بَدَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ انْتَقَضَ بِهِ ذَلِكَ الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْهَرِيرِ مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ وَثَمَانِينَ ، وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَتَهُ ، وَكَانَ رَافِعٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ.

6380- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الْحَارِثِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
6381- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا بَيْنَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
6382- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ هُرَيْرٍ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَجَعَلَهُ فِي الرُّمَاةِ.
ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6383- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ وَاسْمُ الأَكْوَعِ سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلاَمَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ يُؤَمِّرُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ أَنَّ سَلَمَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا إِيَاسٍ.
قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
6384- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ يُكَنَّى أَبَا سِنَانٍ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6385- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : مَالِكُ بْنُ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْجَرِ وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ.

6386- أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهَا أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شُجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَتَلَقَّاهُ أَبِي مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ فَلَحَسَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ بِفَمِهِ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ.
ذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6387- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : وَأَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْجَرِ ، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخُوهُ لأُمِّهِ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
6388- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَأَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ أَيْضًا أَبُو سَعِيدٍ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ.
6389- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَبِلُّ الْعِظَامِ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَذِّنًا ، قَالَ : وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَعِّدُ فِيَّ الْبَصَرَ وَيُصَوِّبُهُ ثُمَّ قَالَ : رُدَّهُ فَرَدَّنِي.
6390- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ : مَاتَ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
6391- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ.

6392- أَخْبَرَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : إِنِّي كَبِرْتُ وَذَهَبَ أَصْحَابِي وَجَمَاعِتِي فَخُذْ بِيَدِي ، قَالَ : فَاتَّكَأَ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَقْصَى الْبَقِيعِ مَكَانًا لاَ يُدْفَنُ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنِّي هَا هُنَا ، وَلاَ تَضْرِبْ عَلَيَّ فُسْطَاطًا ، وَلاَ تَمْشِ مَعِي بِنَارٍ ، وَلاَ تُبْكِيَنَّ عَلَيَّ نَائِحَةً ، وَلاَ تُؤَذِّنْ بِي أَحَدًا ، وَاسْلُكْ بِي زُقَاقَ عَمْقَةَ ، وَلْيَكُنْ مَشْيُكَ خَبَبًا فَهَلَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُؤَذِّنَ النَّاسَ لَمَّا كَانَ نَهَانِي فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : مَتَى تُخْرِجُوهُ ؟ فَأَقُولُ : إِذَا فَرَغْتُ مِنْ جِهَازِهِ أُخْرِجُهُ ، قَالَ : فَامْتَلاَ عَلَى الْبَقِيعِ النَّاسُ.
6393- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : قُلْنَا لأَبِي سَعِيدٍ : إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ مُعْجِبَةٍ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ أَوْ نَنْقُصَ فَلَوْ كَتَبْنَاهَا ، قَالَ : لَنْ تَكْتُبُوهُ ، وَلَنْ تَجْعَلُوهُ قُرْآنًا ، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا ، ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6394- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرُعَاقُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، وَهِيَ مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبْهَتِهِ ، فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي سَعِيدٍ ، فَمَسَحَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَقَدْ خَرَّجَاهُ
ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6395- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
6396- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

6397- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.
6398- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَقَبَةَ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا ، وَكَانَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ يَوْمَئِذٍ ، وَأَرَادَ شُهُودَ بَدْرٍ فَخَلَّفَهُ أَبُوهُ عَلَى أَخَوَاتِهِ ، وَكُنَّ تِسْعًا ، وَخَلَّفَهُ أَيْضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ.
6399- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْتَحُ لأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ.
6400- فَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَوَوْا ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَمْتَحُ لأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذَا غَلَطٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي جَابِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ يُصَيِّرُونَهُمَا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَلاَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَلاَ أَبُو مَعْشَرٍ ، وَلاَ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَرَأَيْتُ عَلَى سَرِيرِهِ بُرْدًا ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ.
6401- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : أَتَانَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُصَفِّرًا رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ.
6402- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ.
6403- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6404- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَّانِيُّ ثِقَةٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَجَّاجًا الصَّوَّافُ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَكَانَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6405- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ ، فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ : كَانَ يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ.
6406- فَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحِجَازِيُّ الْحَجَبِيُّ قَالاَ : مَاتَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
6407- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6408- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَهُوَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
6409- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6410- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، بَايَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُمَا.

6411- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : لَوْ رَأَيْتُنِي وَعُبَيْدَ اللهِ وَقُثَمَ وَنَحْنُ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ ، وَقَالَ لِقُثَمَ : ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ ، فَدَعَا لَنَا ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ مَا اسْتُحْيِيَ مِنْ عَمِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ قُثَمُ ؟ قَالَ : اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6412- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ : أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشَرَ سِنِينَ.
6413- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ قَالَ : وَفَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
6414- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : دَخَلَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي خَمْسِ دِيَاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:.
سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلُ فَمَا تَلَكَّا ..... وَأَعْطَى فَوْقَ مَنِيَّتَنَا وَزَادَا
وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا ..... فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
مِرَارًا مَا أَعُودُ الدَّهْرَ إِلاَّ ..... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا
قَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى سَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَيَانَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بِأَسَانِيدِهِمَا.
6415- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنَ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانَ وَرِدَاءً وَعِمَامَةً.

6416- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ.
6417- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْعَنْبَرِيُّ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلاً فَقَالَ : سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ.
6418- أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الإِمَامُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالاَ : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَاصِلٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قُلْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رَأَيْتَ مِنْهُ وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : شِرَارُ أُمَّتِي قَوْمٌ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ ، يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ أَلْوَانًا ، وَيَلْبَسُونَ مِنَ الثِّيَابِ أَلْوَانًا ، وَيَرْكَبُونَ مِنَ الدَّوَابِّ أَلْوَانًا يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلاَمِ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا رَأَوْنِي نَكَّسُوا وَاسْتَثْنُونِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِحُبِّي ، أَتَرْجُونَ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي فَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

6419- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْهُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا.
ذِكْرُ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6420- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَتِهِ.
6421- فَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الأَسْقَعِ ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ وَلاَ مَزِيدٌ وَلاَ نِسْيَانٌ ، فَقَالَ : هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَمَا نَحْنُ لَهُ بِالْحَافِظِينَ ، قَالَ : فَهَذَا الْقُرْآنُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لاَ تَأْلُونَ حِفْظَهُ ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَتَنْقُصُونَ ، فَكَيْفَ بِأَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَسَى أَنْ لاَ نَكُونَ سَمِعْنَاهَا إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً حَسْبُكُمْ إِذَا جِئْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ.
وَقَدْ قِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو قِرْصَافَةَ.
6422- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ ، قَالَ : خَطَبَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : لاَ تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَمَنْ صَامَهُ فَلْيَقْضِهِ ، قَالَ أَبُو الْفَيْضِ : فَلَقِيتُ أَبَا قِرْصَافَةَ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : لَوْ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ مَا قَضَيْتُ.
6423- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ يُكَنَّى أَبَا قِرْصَافَةَ ، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ ، وَقَدْ قِيلَ كُنْيَتُهُ أَبُو شَدَّادٍ.

6424- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ : لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ فَقُلْتُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا شَدَّادٍ ؟.
6425- . . . إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ.
6426- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ.
6427- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقَاتِلِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَتْ : كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّمَا كَلَّمْتُهُ فِي الْحَاجَةِ فَلاَ يُكَلِّمُنِي ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَةٍ.
6428- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6429- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَبُو مُعَاوِيَةَ.
6430- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى ، وَيُكَنَّى عَبْدُ اللهِ أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا خَيْبَرَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ ، وَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَنَزَلَهَا حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا فِي أَسْلَمَ ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
6431- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.

6432- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى.
6433- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً ، قُلْتُ : مَتَى أَصَابَكَ هَذَا ؟ قَالَ : يَوْمَ حُنَيْنٍ قُلْتُ : أَدْرَكْتُ حُنَيْنًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ.
6434- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى : وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَئِذٍ.
6435- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كِلاَبُ النَّارِ.
ذِكْرُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6436- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ حُزْنًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلاً .
6437- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ.
6438- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
6439- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

6440- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَاطَّلَعَ سَهْلُ وَهُوَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ لَهُ أَصْفَرَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ أَشَارَ الْحَجَّاجُ بِالْكَفِّ عَنِ ابْنِهِ.
6441- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ : هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَلَوْ قَدِمْتُ مَا سَمِعُوا أَحَدًا يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6442- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ قَالَ : رَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَبْيَضَ لِحْيَتِهِ وَقَدْ حَفَّ شَارِبَهُ.
6443- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ .....
6444- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ : مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6445- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ ، وَاسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ سَلاَمَةُ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي رِفَاعَةَ بَطْنٍ مِنْ أَسْلَمَ.

ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6446- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَشَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ : لاَ أُمَّ لَكَ ، وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ ؟ قَالَ الأَنْصَارِيُّ : خَرَجَ أَنَسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ وَهُوَ غُلاَمٌ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : فَسَأَلَنَا الأَنْصَارِيُّ : كَمْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ مَاتَ ؟ فَقَالَ : ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَسَبْعِ سِنِينَ.
6447- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَخْتُومًا فِي عُنُقِهِ خَتَمَهُ الْحَجَّاجُ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ بِذَلِكَ.
6448- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ.
6449- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ.
6450- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ.
6451- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ.
6452- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا أَكْثَرَنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَحَالاً عِنْدَهُ ، فَقَالَ : هَذِهِ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ.

6453- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِوَجْئِ عُنُقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ لِمَ وَجَأْتُ عُنُقَهُ ؟ قَالُوا : الأَمِيرُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْبَلاَءِ فِي الْفِتْنَةِ الآولَى ، وَغَاشَ الصَّدْرَ فِي الْفِتْنَةِ الآخِرَةِ قَالَ جَرِيرٌ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَانَ الْحَجَّاجُ يَطُوفُ بِهِ فِي الْعَسَاكِرِ ، فَكَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَتَاكُمْ خَادِمُ مُوسَى أَكُنْتُمْ تُؤْذُونَهُ ؟ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَنْ دَعْهُ فَلْيَسْكُنْ حَيْثُمَا شَاءَ مِنَ الْبِلاَدِ ، وَلاَ تَعْرِضْ لَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ أَنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْكَ سُلْطَانٌ دُونِي.
6454- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ خَدَمْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَأَنَّ الْحَجَّاجَ يَعُدُّنِي مِنْ حَوَكَةِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : اكْتُبْ إِلَى الْحَجَّاجِ يَا غُلاَمُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَصْلُحَ عَلَى يَدِكَ أَحَدٌ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقُمْ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
6455- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خُذْ عَنِّي ، فَإِنِّي أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي.
6456- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : كَانَ أَنَسٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6457- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ أَنَسٍ : كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : غَزَا ثَلاَثًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ، وَثَمَانَ غَزَوَاتٍ يُقِيمُ فِيهَا الأَشْهُرَ ، قُلْتُ : كَمْ غَزَا أَنَسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : ثَمَانَ غَزَوَاتٍ.
6458- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ بِهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَلاَ يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا.
ذِكْرُ مَعْرِفَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
وَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَنَاقِبِهِمْ تَأَخَّرَ ذِكْرُهُمْ عَنِ الْمَذْكُورِينَ وَمَعْرِفَةِ وِلاَدَتِهِمْ وَأَوْقَاتِ وَفَاتِهِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَمِنْهُمْ.
حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ
6459- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ هِنْدِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ الْهُذَلِيُّ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ.
6460- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُ امْرَأً سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ فَخَرَجْتُ وَضَرَبَت ْ إِحْدَاهُمَا الآخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا مَا قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ.
ذِكْرُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَكَانَ مِنْ حَقِّ شَرَفِهِ وَنَسَبِهِ أَنْ يَقْرُبَ ذِكْرُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِقِلَّةِ رِوَايَتِهِ وَذِكْرِهِ فِي مَسَانِيدِ الأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

6461- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : وَلَدَ أَبُو طَالِبٍ عَقِيلاً ، وَجَعْفَرًا ، وَعَلِيًّا ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْوَلاَءِ.
6462- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ ، قَالَ : أَتَى عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالشَّامَ ، وَمَاتَ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
6463- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ السِّجْزِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : كَانَ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزِمَّةٌ شَدِيدَةٌ ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ : وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الأَزْمَةِ ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَيْهِ نُخَفِّفُ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ آخِذٌ مِنْ بَنِيهِ رَجُلاً ، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلاً فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ ، فَقَالاَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى تَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ : إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلاً فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا ، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ.
6464- فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَبَا يَزِيدَ ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي ، وَحُبًّا لَمَّا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ.
6465- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَاسَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِعَقِيلٍ : إِنِّي لاَحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ حُبًّا لَكَ ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ.
بَيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي
6466- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتٍ وَمَعَهُ عَمَّاهُ الْعَبَّاسُ ، وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعُقَيْلٌ هُمْ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُونَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّيْهِ اخْتَارَا مِنْ هَؤُلاَءِ ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اخْتَرْتُ جَعْفَرًا ، وَقَالَ الآخَرُ : اخْتَرْتُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : خَيَّرْتُكُمَا فَاخْتَرْتُمَا فَاخْتَارَ اللَّهُ لِي عَلِيًّا.

6467- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا ، فَقَالَ لِي : يَا عَقِيلُ ائْتِ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ جِلْسٍ ، قَالَ طَلْحَةُ : نَبْتٌ صَغِيرَةٌ فَجَاءَ فِي الظَّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ فَأَتَيْنَاهُمْ ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْغَلُوا مِنْهَا شُغْلَةً ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : مَا كَذَّبْنَا ابْنَ أَخِي قَطُّ فَارْجِعُوا.
6468- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلَ بِهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالُوا : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ ، قَالَ : بَلْ قُولُوا : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ.
ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6469- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَّاقِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ ، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ وَلَهُ خُطَّةٌ بِالْبَصْرَةِ مَاتَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
6470- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى الْعَلَمُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّبِّيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمِي ، فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ، قَالَ : افْصِلْ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ الْفَصْلَ ، فَقَالَ : اقْضِ بَيْنَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا.

6471- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْمَلُوا بِكِتَابِ اللهِ وَلاَ تَكْذِبُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ ، فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَآمَنُوا بِالْفُرْقَانِ ، فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ وَهُوَ الشَّافِعُ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ وَالْمَاحِلُ وَالْمُصَدَّقُ.
6472- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالاَ : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6473- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ سُحَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ.
6474- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ الْعَتِيلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بْنِ مُزَيْنَةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ.
6475- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا ، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ.
ذِكْرُ كَعْبِ وَبُجَيْرٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6476- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ حَلاَوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ وَفَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَا وَصَحِبَاهُ.

6477- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافِ ، فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ : اثْبُتْ فِي عَجَلِ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى آتِيَ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ . فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ ، فَأَسْلَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ:
أَلاَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ..... عَلَى أَيٍّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا
عَلَى خَلْقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلاَ أَبًا ..... عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ ..... وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَلَمَّا بَلَغَتِ الأَبْيَاتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَرَ دَمَهُ ، فَقَالَ : مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ وَيَقُولُ لَهُ : النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَفْلِتُ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلاَّ قَبِلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ فَأَسْلَمَ كَعْبٌ وَقَالَ الْقَصِيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَيُحَدِّثُهُمْ ، قَالَ كَعْبٌ فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصِّفَةِ

فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ الأَمَانُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ ..... وَانْهَلَكَ الْمَأْمُورُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قُلْتُ هَكَذَا ، قَالَ : وَكَيْفَ قُلْتَ ، قَالَ : إِنَّمَا قُلْتُ:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً ..... وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَأْمُونٌ وَاللَّهِ.
ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلاَهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ..... مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا ..... إِلاَّ أَغَنٌّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ..... كَأَنَّهَا مُنْهَلٌّ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ
شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنَيةٍ ..... مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ
تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ ..... مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ
سَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ..... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ..... فْجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلاَفٌ وَتَبْدِيلُ
فَمَا تَدُومَ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ..... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ
فَلاَ تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ..... إِلاَّ كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلاً ..... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلاَّ الأَبَاطِيلُ
فَلاَ يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ..... إِلاَّ الأَمَانِيَّ وَالأَحْلاَمَ تَضْلِيلُ
أَرْجُو أَوْ آمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا ..... وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ
أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ..... إِلاَّ الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ
وَلَنْ تَبْلُغَهَا إِلاَّ عَذَافِرَةٌ ..... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ..... عَرَضْتُهَا طَامِسُ الأَعْلاَمِ مَجْهُولُ.

يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَزْلِقُهُ ..... مِنْهَا لِبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ
عَيْرَانَةٌ قَذَفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عَرَضٍ ..... وَمِرْفَقُهَا عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ
كَأَنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحِهَا ..... مِنْ خُطُمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
تَمْرٌ مِثْلُ عَسِيبِ النَّحْلِ إِذَا خَصَلَ ..... فِي غَارِ زَلْمٍ تَخُونُهُ الأَحَالِيلُ
قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ..... عَتَقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
تَخْذَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لاَحِقَةٌ ..... ذَا وَبَلٍ مَسَّهُنَّ الأَرْضُ تَحْلِيلُ
حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مَهْجَنَةٍ ..... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءٌ شَمْلِيلُ
سَمَرَ الْعَجَايَاتِ يُتْرَكُنَّ الْحَصَازَيْمَا ..... مَا إِنَّ تَقَيَّهُنَّ حَدَّ الأَكْمِ تَنْعِيلُ
يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا ..... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ
كَانَ أَوْبُ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ..... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ
يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الْحَرْبَاءُ مُصْطَخَدًا ..... كَانَ ضَاحِيَةً بِالشَّمْسِ مَمْلُولُ
أَوْبٌ بَدَا نَأْكُلُ سَمْطَاءَ مَعْوَلَةً ..... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا سَمْطٌ مَثَاكِيلُ
نُوَاحَةَ رَخْوَةَ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا ..... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ
تَسْعَى الْوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وَقِيلِهِمُ ..... إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
خَلُّوا الطَّرِيقَ يَدَيْهَا لاَ أَبَا لَكُمُ ..... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ..... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ..... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ
فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ..... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ
مَهْلاً رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ..... الْقُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ
لاَ تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ ..... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأَقَاوِيلُ
لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ..... أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ
لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ..... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ
حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لاَ أُنَازِعُهُ ..... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ
فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذَا كَلَّمَهُ ..... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ
مِنْ خَادِرٍ شِيكِ الأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ ..... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ
يَغْدُو فَيَلْحُمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ..... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ
مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ..... وَلاَ تَمْشِي بِوَادِيهِ الأَرَاجِيلُ
وَلاَ تَزَالُ بِوَادِيهِ أَخَا ثِقَةٍ ..... مُطَّرِحِ الْبَزِّ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ..... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ..... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
زَالُوا فَمَا زَالَ الْكَأْسُ وَلاَ كُشُفٌ ..... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلاَ مَيْلٌ مَعَازِيلُ
شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمْ ..... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حِلَقٌ ..... كَأَنَّهَا حِلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْجَمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمُ ..... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ ..... قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعَا إِذَا نِيلُوا
مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلاَّ فِي نُحُورِهُمُ ..... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ.

6478- حَدَّثَنِي الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْقَصُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ..... مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ.
6479- وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ بَانَتْ سُعَادُ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ:
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ..... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ..... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
أَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ
قَالَ : وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا:
مَنْ مُبْلِغُ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي ..... تَلَوَّمُ عَلَيْهَا بَاطِلاً وَهِيَ أَحْزَمُ
إِلَى اللهِ لاَ الْعُزَّى وَلاَ اللاَتِ وَحْدَهُ ..... فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ
لَدَيَّ يَوْمٌ لاَ يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ ..... مِنَ النَّارِ إِلاَّ طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ
فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لاَ شَيْءَ بَاطِلٌ ..... وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ
هَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَدْ جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ
فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا.

6480- كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْجِرَاحِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا قَالاَ : أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ وَكَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رِجَالاً بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةً فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا ، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ بِنَفْسِكَ إِلَى نَجَائِكَ ، وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ : أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُوِيَتْ عَنْهُ ، وَعُرِفَتْ وَكَانَ الَّذِي قَالَ:
أَلاَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ..... وَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتُ وَيْلَكَ هَلَكَا
فَخَبَّرْتَنِي إِنْ كُنْتُ لَسْتُ بِفَاعِلٍ ..... عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا
عَلَى خَلْقٍ لَمْ تُلْفِ أَمًّا وَلاَ أَبًا ..... عَلَيْهِ وَلَمْ تُلِفِ عَلَيْهِ أَبًا لَكَا
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ ..... وَلاَ قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لِعَالِكَا
سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً ..... فَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ : الْمَأْمُونُ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ تَقُولُهُ فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ ، فَقَالُوا : هُوَ مَقْتُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بَدَا

قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةٍ كَمَا ذُكِرَ لِي فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَشَارَ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَأْمِنْهُ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا هَلْ تَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أضْرِبُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا فَغَضِبَ كَعْبٌ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِ إِلاَّ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَانَتْ سُعَادُ فَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ إِلَى آخِرِهَا وَزَادَ فِيهَا:
تَرْمِي الْفِجَاجَ بِعَيْنَيَّ مُفْرَدٍ لَهِقٍ ..... إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانُ فَالْمِيلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيِّدُهَا ..... فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ
تَهْوَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهِيَ لاَهِيَةٌ ..... ذَوَابِلَ وَقَعَهُنَّ الأَرْضُ تَحْلِيلُ
وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلْتُ ..... وَرِقَ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى قِيلُ
لَمَّا رَأَيْتُ حُدَابَ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا ..... مَعَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ
وَقَالَ كُلُّ صِدِّيقٍ كُنْتُ آمَلُهُ ..... لاَ أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
إِذَا يُسَاوِرُ قَرْنًا لاَ يَحِلُّ لَهُ ..... أَنْ يَتْرُكَ الْقَرْنَ إِلاَّ وَهُوَ مَفْلُولُ
قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ : فَلَمَّا قَالَ : إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ لَمَّا كَانَ صَنَعَ صَاحِبِهِمْ

وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَدِيحِهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ الأَنْصَارُ ، فَقَالَ : بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ يَمْدَحُ الأَنْصَارَ وَيُذْكَرُ بَلاَءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعَهُمْ مِنَ الْيَمَنْ ، فَقَالَ:
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلاَ يَزَلْ ..... فِي مَقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ
وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ..... إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الأَخْيَارِ
الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ ..... عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الْجَبَّارِ
وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ ..... كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلِيلَةِ الأَبْصَارِ
الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ ..... كَسَوَاقِلِ الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ
وَلَهُمْ إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغُوِّرَتْ ..... لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِينَ مَقَارِي
الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ ..... بِالْمَشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخِطَارِ
حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ ..... فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ
لِلْحَقِّ إِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ ..... وَنَبِيَّهُ بِالْحَقِّ وَالأَنْذَارِ
وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ ..... مِنْ شَحْمِ كَوْمٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ
وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ ..... وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الإِعْصَارِ
يَسْعَوْنَ لِلأَعْدَا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ ..... وَأَقَبٍ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ مَطَارِ
مُتَقَادِمٍ بَلَغَ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ ..... كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ
دَرَبُوا كَمَا دَرَبَتْ بِبَطْنٍ حَفِيَّةٍ ..... غَلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الأَسْوَدِ ضَوَارِي
وَكُهُولِ صِدْقٍ كَالآسُودِ مَصَالَتْ ..... وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الأَوْتَارِ
وَبِمُتَرَصَّاتٍ كَالثِّقَافِ ثَوَاهِلَ ..... يَشْفِي الْغَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ
ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً ..... دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ
لاَ يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ ..... حَرْبٌ ذَوَاتُ مَغَاوِرٍ وَإِوَارِ
يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ ..... بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الْكُفَّارِ
وَإِذَا آتَيْتُهُمْ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ ..... أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ وَغِفَارِ
يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ ..... حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ مِغْوَارِ
لَوْ تَعْلَمُ الأَقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ ..... فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي.

ذِكْرُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6481- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ رَبَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَوَّارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْعَوْفَةِ قَتَلَتَهُ الأَزَارِقَةُ مَعَ ابْنِ عُبَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
6482- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لِآخُذَ الشَّاةَ لأَذْبَحَهَا فَأَرْحَمَهَا ، قَالَ : وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتُهَا رَحِمَكَ اللَّهُ.

6483- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ عَنْهُ.
6484- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَبْدَسِيُّ ، حَدَّثَنَا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ رَافِعًا صَوْتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشَرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشَرَ دَرَجَاتٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ لِلْفَرَسِ الْمُسْرِعِ.
ذِكْرُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6485- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَائِذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلاَلِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ لَبِيبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، يُكَنَّى أَبَا هُبَيْرَةَ مَاتَ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ.
6486- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَشْرَجٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : أَصَابَتْنِي رَمْيَةٌ فِي وَجْهِي ، وَأَنَا أُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِي وَلِحْيَتِي وَصَدْرِي تَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَتَ الدَّمُ عَنْ وَجْهِي وَصَدْرِي إِلَى ثَنْدُوَتَيَّ ، ثُمَّ دَعَا لِي ، قَالَ حَشْرَجٌ : فَكَانَ يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ عَائِذٌ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا هَلَكَ وَغَسَّلْنَاهُ نَظَرْنَا إِلَى مَا كَانَ يَصِفُ لَنَا مِنْ أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُنْتَهَى مَا كَانَ يَقُولُ لَنَا مِنْ صَدْرِهِ ، وَإِذَا غُرَّةٌ سَائِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ.

ذِكْرُ أَخِيهِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6487- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِيَاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْمُزَنِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّخْرَةُ وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُؤْمِنِ ابْنِ الْمُنَافِقِ
6488- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ عُرْوَةُ : وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
6489- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
6490- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَقْتُلُ أَبِي ، قَالَ : لاَ تَقْتُلْ أَبَاكَ.
6491- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَ أَبَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ.

6492- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُورِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، أَنَّهُ أُصِيبَ سِنَّانِ مِنْ أَسْنَانِهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَّخِذَ سِنَّيْنِ مِنْ ذَهَبٍ.
6493- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَسَلُولُ امْرَأَةٌ ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي وَهُمْ بَنُو الْحُبْلَى.
ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6494- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَالنُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ ، وَقَوْقَلٌ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْدِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَالْقَوَاقِلُ : هُمْ رَهْطُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
6495- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ نُعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَصْرَمَ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ قَوْقَلٌ.
وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ.
6496- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ ، أَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.
ذِكْرُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6497- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ .

6498- حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لِابْنِهِ.
ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6499- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ ، أُمُّهُ بِنْتُ عَبْدِ مُضَرِّبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ فِي سَمَاعِي مِنْ تَارِيخِ شَبَّابٍ.
6500- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ ، يَقُولُ : قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنَ تَقُومَ السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ ، إِنْ كُنْتُ لاَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ ؟.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
ذِكْرُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6501- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَانِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ.
6502- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ ، قَالَ : انْزِلْ مِنَ الْقَبْرِ لاَ تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلاَ يُؤْذِيكَ.

ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَخِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6503- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : يَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْزَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَانِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ النَّوَّارُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
6504- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَطَلَعَتْ جِنَازَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْهَا ثَارَ وَثَارَ أَصْحَابُهُ ، فَلَمْ يَزَالُوا قِيَامًا حَتَّى بَعُدَتْ ، وَلاَ أَحْسَبُهُ إِلاَّ يَهُودِيًّا أَوْ يَهُودِيَّةً.
6505- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جِنَازَةٍ حَتَّى وَرَدُّوا الْبَقِيعَ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذِهِ فُلاَنَةُ مَوْلاَةُ بَنِي فُلاَنٍ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : هَلاَ آذَنْتُمُونِي بِهَا ، قَالُوا : دَفَنَّاهَا ظُهْرًا ، وَكُنْتُ قَائِلاً نَائِمًا فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُؤْذِنَكَ بِهَا ، فَقَامَ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ : لاَ يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ إِلاَّ آذَنْتُمُونِي بِهِ ، فَإِنَّ صَلاَتِي لَهُمْ رَحْمَةً.
ذِكْرُ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6506- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ وَاسْمُ أَبِي أَرْطَأَةَ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَلْبَسِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
6507- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ قَدْ كَبُرَ سِنُّهُ حَتَّى خَرِفَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ.
6508- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ ، مَوْلَى بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتِنَا فِي الآمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ.

ذِكْرُ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6509- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلِ بْنِ الأَحَبِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ مَاتَ بِمِصْرَ فِي وِلاَيَةِ مُعَاوِيَةَ.
6510- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يُدْخِلُ رَجُلٌ إِصْبَعَهُ فَبِمَ يَرْجِعُ.
ذِكْرُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6511- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ حَرْبَةَ بْنِ خُفَافِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غِفَارٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَ أَبُوهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ شَهِدَ خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
6512- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ.
6513- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي لَيْثٌ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلاً ، وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَغِفَارًا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ.

ذِكْرُ أَبِي بَصْرَةَ جَمِيلِ بْنِ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6514- قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ زَادَكُمْ صَلاَةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهِيَ الْوِتْرُ وَأَنَّهُ أَبُو نُصْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : أَبُو تَمِيمٍ فَكُنْتُ أَنَا ، وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عَمْرٍو ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى زَادَكُمْ صَلاَةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ الْوِتْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
ذِكْرُ ابْنِهِ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6515- أَخْبَرَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فَوَجَدْتُهَا حُبْلَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الْوَلَدُ فَعَبْدٌ لَكَ ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.
ذِكْرُ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6516- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَبُو رُهْمٍ اسْمُهُ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَيْسِيرِ بْنِ بَدْرِ بْنِ أَحْمَسَ بْنِ غِفَارٍ ، وَيُقَالُ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا خَرَجَ لَفَتْحِ مَكَّةَ.
6517- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ لَفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ.
6518- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَسِرْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَهُ وَنَحْنُ بِقُرْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَى عَلَيْنَا النُّعَاسَ وَجَعَلْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقْتُ أَزْجُرُ رَاحِلَتِي عَنْهُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَنَحْنُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ ، وَأَسْلَمُ ، وَغِفَارٌ.

ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6519- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ الأَغْوَسِ بْنِ وَاقِعَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ وَقِيلَ : ابْنُ أُسَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الأَغْوَزِ يُكَنَّى أَبَا سَرِيحَةَ تَحَوَّلَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَمَاتَ بِهَا.
6520- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَطَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَجِيءُ الرِّيحُ الَّتِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهَا نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَهِيَ الآيَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثَ.
6521- أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقِيقِيُّ ، بِهَمْدَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَرِّبُ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَيُقَرِّبُ الآخَرَ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلاَغِ.
ذِكْرُ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ الآمَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6522- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّابًا عَلَى مَكَّةَ ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَتَّابُ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ وَتُوُفِّيَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الآخْرَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.

6523- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ : إِنَّ بِمَكَّةَ لاَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأَهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ.
قِيلَ : وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.
6524- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلاَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ ثَوْبَيْنَ مُعَقَّدَيْنِ فَكَسَوْتُهُمَا كَيْسَانَ مَوْلاَيَ.
6525- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي زَكَاةِ الْكُرُومِ : أَنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا.
ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6526- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، وَشَدَّادُ سَلَفٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَهُ سُلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6527- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ؟ فَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ فَلَبِثُوا قَلِيلاً ، ثُمَّ دَحَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ فَصَدَقَهُ فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا فَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ.

ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6528- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيِّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا النَّسَبِ : أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
6529- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ.
6530- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَحَجَّاجُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

6531- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا وَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ وَلاَ تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهَا.
6532- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا ، يَقُولُونَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6533- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُخَاطَبُ بِالأَمِيرِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6534- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ.
6535- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، عَنْ خَلاَدِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَمَلَنِي أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ.
ذِكْرُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6536- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ اسْمُهُ أَسْلَمَ وَيُقَالُ إِبْرَاهِيمُ وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ الْعَبَّاسِ ، وَمَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ.

6537- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَلَمَّا مَضَى ، قَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، الْحَقْهُ وَلاَ تَدْعُهُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَلْيَقِفْ وَلاَ يَلْتَفِتُ حَتَّى أَجِيئَهُ فَأَتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.
6538- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَدَّيْتُ الْكِتَابَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الإِسْلاَمُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لاَ أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلاَ أَخِيسُ الْبَرْدَ ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ فَارْجِعْ قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ.
ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6539- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ كَانَ وَلاَؤُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
6540- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شِهَابٌ ، قَالَ : مَاتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ.
6541- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ حَرْبِ الأَحْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ : سَلْمَانُ مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.

6542- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا لَهُ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ : حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
6543- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَيَاهُ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا حَدِيثَهُ كَيْفَ كَانَ إِسْلاَمُهُ فَأَقْبَلاَ مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ ، وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٍ ، وَإِذَا خُوصٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُسَفِّهُ ، قَالاَ : فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانِ وَلَهُمَا أَخٌ ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلاَمِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ سَلْمَانُ : كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ ، وَكَانَ ابْنُ دِهْقَانَ رَامَ هُرْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلَّمٍ يُعَلِّمُهُ ، فَلَزِمْتُهُ لاَكُونَ فِي كَنَفِهِ ، وَكَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرَ مِنِّي وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفْسِهِ ، وَكُنْتُ غُلاَمًا قَصِيرًا ، وَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ مَنْ يُحَفِّظُهُمْ ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَيَضَعُ بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَلِمَ لاَ تَذْهَبُ بِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ غُلاَمٌ ، وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَ تَخَفْ ، قَالَ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا فِي بِرْطِيلِهِمْ لَهُمْ عِبَادَةٌ ، وَلَهُمْ صَلاَحٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيَذْكُرُونَ الآخِرَةَ ، وَيَزْعُمُونَنَا عَبَدَةَ النِّيرَانِ ، وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ ، وَأَنَا عَلَى دِينِهِمْ ، قَالَ : قُلْتُ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : لاَ أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرُهُمْ ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ ، فَيَعْلَمُ أَبِي فَيُقْتَلُ الْقَوْمَ فَيَكُونُ هَلاَكُهُمْ عَلَى يَدِي ، قَالَ : قُلْتُ : لَنْ يَظْهَرَ مِنِّي ذَلِكَ ، فَاسْتَأْمِرْهُمْ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : غُلاَمٌ عِنْدِي يَتِيمٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْتِيَكُمْ وَيَسْمَعَ كَلاَمَكُمْ ، قَالُوا : إِنْ كُنْتَ تَثِقُ بِهِ ، قَالَ : أَرْجُو أَنْ لاَ يَجِيءَ مِنْهُ إِلاَّ مَا أُحِبُّ ، قَالُوا : فَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ لِي : لَقَدِ اسْتَأْذَنْتُ فِي أَنْ تَجِيءَ مَعِي ، فَإِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي رَأَيْتُنِي أَخْرَجُ فِيهَا فَأْتِنِي ، وَلاَ يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ أَبِي إِنْ عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ تَبِعْتُهُ فَصَعِدْنَا الْجَبَلَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ : وَأُرَاهُ ، قَالَ : وَهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، قَالَ : ، وَكَأَنَّ الرُّوحَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصُومُونَ النَّهَارَ ، وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ ، وَيَأْكُلُونَ عِنْدَ السَّحَرِ ، مَا وَجَدُوا ، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ ، فَأَثْنَى الدِّهْقَانُ عَلَى حَبْرٍ ، فَتَكَلَّمُوا ، فَحَمِدُوا اللَّهَ ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، وَذَكَرُوا مَنْ مَضَى مِنَ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَلَصُوا إِلَى ذِكْرِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، فَقَالُوا : بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَسُولاً وَسَخَّرَ لَهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَخَلْقِ الطَّيْرِ ، وَإِبْرَاءِ الأَكْمَهِ ، وَالأَبْرَصِ ، وَالأَعْمَى

فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَتَبِعَهُ قَوْمٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ابْتَلَى بِهِ خَلْقَهُ ، قَالَ : وَقَالُوا قَبْلَ ذَلِكَ : يَا غُلاَمُ ، إِنَّ لَكَ لَرَبًّا ، وَإِنَّ لَكَ مَعَادًا ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً وَنَارًا ، إِلَيْهِمَا تَصِيرُونَ ، وَإِنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النِّيرَانَ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلاَلَةٍ لاَ يَرْضَى اللَّهُ مَا يَصْنَعُونَ وَلَيْسُوا عَلَى دِينٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا الْغُلاَمُ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَأَحْسَنَ ، وَلَزِمْتُهُمْ فَقَالُوا لِي يَا سَلْمَانُ : إِنَّكَ غُلاَمٌ ، وَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ فَصَلِّ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ ، قَالَ : فَاطَّلَعَ الْمَلِكُ عَلَى صَنِيعِ ابْنِهِ فَرَكِبَ فِي الْخَيْلِ حَتَّى أَتَاهُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ ، فَقَالَ : يَا هَؤُلاَءِ ، قَدْ جَاوَرْتُمُونِي فَأَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ ، وَلَمْ تَرَوْا مِنِّي سُوءًا فَعَمَدْتُمْ إِلَى ابْنِي فَأَفْسَدْتُمُوهُ عَلَيَّ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ ثَلاَثًا ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ثَلاَثٍ أَحْرَقْتُ عَلَيْكُمْ بِرْطِيلَكُمْ هَذَا ، فَالْحَقُوا بِبِلاَدِكُمْ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنِّي إِلَيْكُمْ سُوءٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، مَا تَعَمَّدْنَا مُسَاءَتَكَ ، وَلاَ أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ ، فَكَفَّ ابْنُهُ عَنْ إِتْيَانِهِمْ . فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللهِ ، فَإِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ اللهِ ، وَأَنَّ أَبَاكَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ دَيْنٍ إِنَّمَا هُمْ عَبْدَةُ النَّارِ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، فَلاَ تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدَيْنِ غَيْرِكَ ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، هُوَ كَمَا تَقُولُ : وَإِنَّمَا أَتَخَلَّفُ عَنِ الْقَوْمِ بَغْيًا عَلَيْهِمْ إِنْ تَبِعْتُ الْقَوْمَ طَلَبَنِي أَبِي فِي الْجَبَلِ وَقَدْ خَرَجَ فِي إِتْيَانِي إِيَّاهُمْ حَتَّى طَرَدَهُمْ ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ فِي أَيْدِيهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا فِيهِ ، فَقَالُوا : يَا سَلْمَانُ : قَدْ كُنَّا نَحْذَرُ مَكَانَ مَا رَأَيْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّينَ مَا أَوْصَيْنَاكَ بِهِ ، وَأَنَّ هَؤُلاَءِ عَبْدَةُ النِّيرَانِ لاَ يَعْرِفُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَلاَ يَذْكُرُونَهُ ، فَلاَ يَخْدَعَنَّكَ أَحَدٌ عَنْ دِينِكَ قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا نَحْنُ نَصُومُ النَّهَارَ ، وَنَقُومُ اللَّيْلَ وَنَأْكُلُ عِنْدَ السَّحَرِ مَا أَصَبْنَا وَأَنْتَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لاَ أُفَارِقَكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ أعْلَمُ وَقَدْ أَعْلَمْنَاكَ حَالَنَا ، فَإِذَا أَتَيْتَ خُذْ مِقْدَارَ حِمْلٍ يَكُونُ مَعَكَ شَيْءٌ تَأْكُلُهُ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ مَا نَسْتَطِيعُ بِحَقٍّ قَالَ : فَفَعَلْتُ وَلَقِيَنَا أَخِي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ يَمْشُونَ وَأَمْشِي مَعَهُمْ فَرَزَقَ اللَّهُ السَّلاَمَةَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَوْصِلَ فَأَتَيْنَا بِيَعَةً بِالْمَوْصِلِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا احْتَفُّوا بِهِمْ وَقَالُوا : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ قَالُوا : كُنَّا فِي بِلاَدٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا عَبَدَةُ النِّيرَانِ ، وَكُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ فَطَرَدُونَا.
فَقَالُوا : مَا هَذَا الْغُلاَمُ ؟ فَطَفِقُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ ، وَقَالُوا : صَحِبَنَا مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ فَلَمْ نَرَ مِنْهُ إِلاَّ خَيْرًا ، قَالَ سَلْمَانُ فَوَاللَّهِ : إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَهْفِ جَبَلٍ ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ فَحَفُّوا بِهِ وَعَظَّمُوهُ أَصْحَابِي الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ وَأَحْدَقُوا بِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْغُلاَمُ مَعَكُمْ ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ خَيْرًا وَأَخْبَرُوهُ بِإِتِّبَاعِي إِيَّاهُمْ ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ إِعْظَامِهِمْ إِيَّاهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَمَا لَقُوا ، وَمَا صَنَعَ بِهِ وَذَكَرَ مَوْلِدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَبَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولاً ، وَأَحْيَا عَلَى يَدَيْهِ الْمَوْتَى ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الإِنْجِيلَ وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ ، وَبَعْثَهُ رَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدَ اللهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يَعِظُهُمْ وَيَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَالْزَمُوا مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَلاَ تُخَالِفُوا فَيُخَالِفُ بِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا شَيْئًا ، فَلْيَأْخُذْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ فَيَأْخُذُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ فَقَامَ أَصْحَابِي الَّذِينَ جِئْتُ مَعَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَظَّمُوهُ وَقَالَ لَهُمُ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَفَرَّقُوا

وَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا ، وَقَالَ لِي : يَا غُلاَمُ هَذَا دَيْنُ اللهِ الَّذِي تَسْمَعُنِي أَقُولُهُ وَمَا سِوَاهُ الْكُفْرُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعِي إِنِّي لاَ أَخْرَجُ مِنْ كَهْفِي هَذَا إِلاَّ كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى الْكَيْنُونَةِ مَعِي ، قَالَ : وَأَقْبَلَ عَلى أَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا : يَا غُلاَمُ ، إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا فُلاَنُ ، إِنَّ هَذَا غُلاَمٌ وَيُخَافُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قُلْتُ : فَإِنِّي لاَ أُفَارِقُكَ ، فَبَكَى أَصْحَابِي الأَوَّلُونَ الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ عِنْدَ فُرَاقِهِمْ إِيَّايَ ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا تَرَى أَنَّهُ يَكْفِيكَ إِلَى الأَحَدِ الآخَرِ ، وَخُذْ مِنَ الْمَاءِ مَا تَكْتَفِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا وَلاَ طَاعِمًا إِلاَّ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الأَحَدِ الآخَرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، قَالَ لِي : خُذْ جَرَّتَكَ هَذِهِ وَانْطَلِقْ فَخَرَجْتُ مَعَهُ أَتْبَعُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَعَدُوا وَعَادَ فِي حَدِيثِهِ نَحْوَ الْمَرَّةِ الآولَى ، فَقَالَ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَلاَ تَفَرَّقُوا ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَانَ عَبْدَ اللهِ تَعَالَى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَنِي ، فَقَالُوا لَهُ : يَا فُلاَنُ كَيْفَ وَجَدْتَ هَذَا الْغُلاَمَ ؟ فَأَثْنَى عَلَيَّ ، وَقَالَ خَيْرًا : فَحَمِدُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَإِذَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ، وَمَاءٌ كَثِيرٌ فَأَخَذُوا وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ مَا يَكْتَفِي بِهِ ، وَفَعَلْتُ فَتَفَرَّقُوا فِي تِلْكَ الْجِبَالِ وَرَجَعَ إِلَى كَهْفِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ يَخْرُجُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَحَدٍ ، وَيَخْرُجُونَ مَعَهُ وَيَحُفُّونَ بِهِ وَيُوصِيهِمْ بِمَا كَانَ يُوصِيهِمْ بِهِ فَخَرَجَ فِي أَحَدٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَوَعِظَهُمْ وَقَالَ : مِثْلَ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آخِرَ ذَلِكَ : يَا هَؤُلاَءِ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَقَرُبَ أَجَلِي ، وَأَنَّهُ لاَ عَهْدَ لِي بِهَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، وَلاَ بُدَّ مِنْ إِتْيَانِهِ فَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لاَ بَأْسَ بِهِ ، قَالَ : فَجَزِعَ الْقَوْمُ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ جَزَعِهِمْ ، وَقَالُوا : يَا فُلاَنُ ، أَنْتَ كَبِيرٌ فَأَنْتَ وَحْدَكَ ، وَلاَ نَأْمَنُ مِنْ أَنْ يُصِيبَكَ شَيْءٌ يُسَاعِدُكَ أَحْوَجُ مَا كُنَّا إِلَيْكَ ، قَالَ : لاَ تُرَاجِعُونِي ، لاَ بُدَّ مِنَ اتِّبَاعِهِ ، وَلَكِنِ اسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا وَافْعَلُوا وَافْعَلُوا ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ قَدْ رَأَيْتَ حَالِي وَمَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ أَنَا أَمْشِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ ، وَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مَعِي زَادًا وَلاَ غَيْرَهُ وَأَنْتَ لاَ تَقْدِرُ عَلَى هَذَا قُلْتُ مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا فُلاَنُ ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَى هَذَا الْغُلاَمِ ، قَالَ : فَهُوَ أَعْلَمُ قَدْ أَعْلَمْتَهُ الْحَالَ وَقَدْ رَأَى مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا قُلْتُ : لاَ أُفَارِقُكَ ، قَالَ : فَبَكَوْا وَوَدَّعُوهُ وَقَالَ لَهُمُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ فَإِنْ أَعِشْ فَعَلَيَّ أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، وَقَالَ لِي : أَحْمِلُ مَعَكَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ شَيْئًا تَأْكُلُهُ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَلاَ يَلْتَفِتُ وَلاَ يَقِفُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، صَلِّ أَنْتَ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ لاَ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ مُقْعَدٌ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، قَدْ تَرَى حَالِي فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يَتْبَعُ أَمْكَنَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهَا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ إِنِّي لَمْ أَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ أَجِدْ طَعْمَ النَّوْمِ ، فَإِنْ فَعَلْتَ أَنْ تُوقِظَنِي إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا نِمْتُ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَنَامَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَإِلاَ لَمْ أَنَمْ ، قَالَ : قُلْتُ فَإِنِّي أَفْعَلُ ، قَالَ : فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنَامَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا لَمْ يَنَمْ مُذْ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ لاَدَعَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى يَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ ، قَالَ : وَكَانَ فِيمَا يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَيَعِظُنِي وَيُخْبِرُنِي أَنَّ لِي رَبًّا وَأَنَّ بَيْنَ يَدَيْ جَنَّةً وَنَارًا وَحِسَابًا وَيُعَلِّمُنِي وَيُذَكِّرُنِي نَحْوَ مَا يَذْكُرُ الْقَوْمُ يَوْمَ الأَحَدِ حَتَّى قَالَ فِيمَا يَقُولُ : يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يَبْعَثُ رَسُولاً اسْمُهُ أَحْمَدُ يَخْرُجُ بِتُهْمَةَ وَكَانَ رَجُلاً أَعْجَمٍيًّا لاَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ

عَلاَمَتُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ وَهَذَا زَمَانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ قَدْ تَقَارَبَ فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَلاَ أَحْسَبَنِي أُدْرِكُهُ فَإِنْ أَدْرَكْتُهُ أَنْتَ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ ، قَالَ : قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : اتْرُكْهُ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَرَضِيَ الرَّحْمَنُ فِيمَا قَالَ : فَلَمْ يَمْضِ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَزِعًا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، مَضَى الْفَيْءُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَلَمْ أَذْكُرْ أَيْنَ مَا كُنْتَ جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَقَامَ فَخَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَمَرَّ بِالْمُقْعَدِ ، فَقَالَ الْمُقْعَدُ : يَا عَبْدَ اللهِ دَخَلْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَخَرَجْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فَقَامَ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا فَلَمْ يَرَهُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ ، فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ فَقَامَ كَأَنَّهُ أَنْشَطَ مِنْ عِقَالٍ صَحِيحًا لاَ عَيْبَ بِهِ فَخَلاَ عَنْ بُعْدِهِ ، فَانْطَلَقَ ذَاهِبًا فَكَانَ لاَ يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي الْمُقْعَدُ : يَا غُلاَمُ احْمِلْ عَلَيَّ ثِيَابِي حَتَّى أنْطَلِقَ فَأَسِيرَ إِلَى أَهْلِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَانْطَلَقَ لاَ يَلْوِي عَلَيَّ فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ أَطْلُبُهُ ، فَكُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْهُ قَالُوا : أَمَامَكَ حَتَّى لَقِيَنِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ ، فَسَأَلْتُهُمْ : فَلَمَّا سَمِعُوا الْفَتَى أَنَاخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِي بَعِيرَهُ فَحَمَلَنِي خَلْفَهُ حَتَّى أَتَوْا بِلاَدَهُمْ فَبَاعُونِي فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ بِهَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُ بِهِ فَأَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ تَمْرِ حَائِطِي فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : صَدَقَةٌ ، قَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، قَالَ : بِسْمِ اللهِ ، وَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ قُلْتُ : فِي نَفْسِي هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ كَانَ صَاحِبِي رَجُلاً أَعْجَمِيٌّ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ ، يَقُولَ : تِهَامَةً ، فَقَالَ : تُهْمَةٌ وَقَالَ : اسْمُهُ أَحْمَدُ فَدُرْتُ خَلْفَهُ فَفَطِنَ بِي فَأَرْخَى ثَوْبًا فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي نَاحِيَةِ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ فَتَبَيَّنْتُهُ ، ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مَمْلُوكٌ ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَحَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَمَا أَمَرَنِي بِهِ ، قَالَ : لِمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ جَعَلْتَنِي فِي حَائِطٍ لَهَا ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : اشْتَرِهِ فَاشْتَرَانِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْتَقَنِي فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلْبَثَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِي دِينِ النَّصَارَى ، قَالَ : لاَ خَيْرَ فِيهِمْ وَلاَ فِي دِينِهِمْ فَدَخَلَنِي أَمَرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ : فِي نَفْسِي هَذَا الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَخَذَ بِيَدِ الْمُقْعَدِ فَأَقَامَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَقَالَ : لاَ خَيْرَ فِي هَؤُلاَءِ ، وَلاَ فِي دِينِهِمْ فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيَّ بِسَلْمَانَ ، فَأَتَى الرَّسُولُ وَأَنَا خَائِفٌ فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ، وَرُهْبَانًا ، وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كُنْتَ مَعَهُمْ وَصَاحِبُكَ لَمْ يَكُونُوا نَصَارَى ، إِنَّمَا كَانُوا مُسْلِمَيْنِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ الَّذِي أَمَرَنِي بِاتِّبَاعِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَاتْرُكْهُ ، فَإِنَّ الْحَقَّ وَمَا يَجِبُ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ فِي ذِكْرِ إِسْلاَمِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلاَفِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.

6544- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلاَبُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكَتَّبِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا فَدَلَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٌّ وَجِئْتُ أَنْ أَطْلُبَ الْعَمَلَ ، وَأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ ، وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلُّ وَالزَّيْتُ وَالْحُبُوبُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَتَكَ ، فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَقَالَ : لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلاَمَ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يَجْرِي عَلَيَّ مَعَ الآخَرِ فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَةَ فُلاَنٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : تَأْتِي أَخًا لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَتَوْصِيَةِ الآخَرِ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرِي عَلَيَّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي قُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : لاَ دِينَ وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي الأَرْضِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لاَ يَمُرُّ بِكَ أَحَدُ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : فَكَانَ لاَ يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَقِبَهُ وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلاَدِكُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَى بِي مَكَّةَ فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلاَدِي فَسَأَلْتُهَا ، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا ، قَالَتْ لِي : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ ، فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ :

مَا لَكَ ، فَقُلْتُ : أَشْتَكِي بَطْنِي ، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلاَ يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَحْتَبِي ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرِيدُ فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَقُلْتُ : بِعْنِي نَفْسِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلاَّ نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتَتْ فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الآخَرِ نَوَاةً ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَقَلَّتْ قِطْعَةُ الذَّهَبِ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ : وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَالْمَعَانِي قُرَيْبَةٌ مِنَ الإِسْنَادِ الأَوَّلِ
6545- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
6546- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.
ذِكْرُ إِسْلاَمِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
6547- أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ هَلْ يَسْبِقُ حُلْمُهُ جَهْلَهُ

وَلاَ يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ بِهِ لَئِنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ بَنِي فُلاَنٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ، وَكُنْتُ حَدَّثَتْهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا آتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلاَمِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ رَجُلٌ وَإِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلاَنٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لاَ يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلاَ أُسَمِّيَ حَائِطَ بَنِي فُلاَنٍ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالاً مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَلاَ تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللَّهِ مَا عُلِمْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ مَطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعَ بِهِ مَا أَرَى فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلاَ مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا نَقِمتُكَ قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لاَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ، قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ لَهُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ اثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنْ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهُمْ مَالاً - صَدَقَةً عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسَعَهُمْ قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ وَرَحِمَ اللَّهُ زَيْدًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ثِقَةٌ.

ذِكْرُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6548- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَفِينَةَ ، عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ : أَمَا إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي كَانَ اسْمِي قَيْسًا فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةَ قُلْتُ : لِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ ؟ قَالَ : خَرَجَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ ، فَقَالَ : ابْسُطْ كِسَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ فَجَعَلَ فِيهِ مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَيَّ فَقَالَ : احْمِلْ مَا أَنْتَ إِلاَّ سَفِينَةُ ، فَقَالَ : لَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ وَقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
6549- وَحَدَّثَنَا بِذِكْرِ كُنْيَةِ سَفِينَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ.
6550- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ سَفِينَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الأَسَدُ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ يُرِيدُنِي فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الأَجَمَةِ ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَهَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6551- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا.

6552- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ.
6553- أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَلْقَى لَهَا ثَوْبَهُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ بِنْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ ، قَالَ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ إِلاَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : رَجُلٌ قُبِضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَبَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ سَعْدِ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6554- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يُدْخِلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنِهِ وَقَالَ : إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ ، وَإِنَّ أَذَانَ بِلاَلٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ ، وَقَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، وَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سَلَكَ عَلَى دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الآولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الطَّرِيقِ الآخَرِ مِنْ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ فَذَبَحَ أُضْحِيَّةً عِنْدَ طَرَفِ الرِّقَاقِ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْبَلاَطِ ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا ، وَكَانَ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ وَيُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي الْخُطْبَةِ وَيَخْطُبُ عَلَى عَصًا ، وَإِنَّ بِلاَلاً كَانَ إِذَا كَبَّرَ بِالأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَرَّتَيْنِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.

6555- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، وَعُمُومَتَهُ ، أَخْبَرُوهُ ، أَنَّ سَعْدَ الْقَرَظِ ، كَانَ مُؤَذِّنًا لأَهْلِ قُبَاءَ فَانْتَقَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاتَّخَذَهُ مُؤَذِّنًا لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذِكْرُ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6556- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرٍ الأَزْدِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
6557- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ حُذَافَةَ الأَزْدِيِّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَزْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَدَعَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْنَا : إِنَّا صِيَامٌ ، فَقَالَ : صُمْتُمْ أَمْسِ ؟ قُلْنَا : لاَ ، قَالَ : أَفَتَصُومُونَ غَدًا ؟ قُلْنَا : لاَ ، قَالَ : فَأَفْطِرُوا ثُمَّ قَالَ : لاَ تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
ذِكْرُ سَوَّادِ بْنِ قَارِبٍ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6558- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، إِمْلاَءً حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ ، قَالَ : لاَ ، فَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَيْتٍ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ عَلَيَّ بِهِ فَدُعِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ

وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ ، أَخْبَرَنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ أَتَانِي رَئِيٌّ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ قُمْ يَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ إِنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِجْسَاسِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلاَسِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا خَيْرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكِ إِلَى رَأْسِهَا
قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا وَقُلْتُ دَعْنِي أَنَمْ ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ أَلَمْ أَقَلْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ ؟ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ ، يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطَلاَبِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا صَادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّابِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... بَيْنَ رَوَايَاهَا وَحِجَابِهَا
قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ رَأْسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ : أَلَمْ أَقَلْ لَكَ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ افْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ ، يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَخْبَارِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... لَيْسَ قُدَّامُهَا كَأَذْنَابِهَا
قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الإِسْلاَمِ وَرَغِبْتُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لِي : فِي الْمَسْجِدِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقُلْتُ : اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْنُهُ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : هَاتِ فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ ، فَقَالَ:
أَتَانِي نَجِيٌّ بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ ..... وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبِ
ثَلاَثُ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ..... أَتَاكَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ
فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الإِزَارَ وَوَسَطَتْ ..... بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْبَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ
فَأَشْهَدْ أَنَّ اللَّهَ لاَ رَبَّ غَيْرُهُ ..... وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَالِبِ
وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً ..... إِلَى اللهِ يَا ابْنَ الأَكْرَمِينَ الأَطَائِبِ
فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى ..... وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ
وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لاَ ذِي شَفَاعَةٍ ..... سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ
فَفَرِحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلاَمِي فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى رُئِيَ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ : فَوَثَبَ عُمَرُ : فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ.

ذِكْرُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6559- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُجْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّةَ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَلَهُ دَارٌ بِحَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6560- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيَفِي بِالذَّمَّةِ ، وَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلاَمَ ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ قَالَ : لاَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ ، قَالَ : عَلَيَّ بِالشَّيْخِ ، فَقَالَ لِي : يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ ، فَلَنْ يَذِلُّوا أَبَدًا ، وَلَنْ يُخْزَوْا أَبَدًا ، وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا.
ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6561- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6562- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عُمَرَ الرَّبْعِيُّ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ ، قَالَ : وَمَا عَمِلْتَ فَقُلْتُ : ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي فَرُفِعَ لِي بَيْتَانَ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا فَقُلْتُ : أَحْسَسْتُمْ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ فَأُنَادِيهِمَا ، فَقَالَ : مِقْسَمُ بْنُ دَارِمٍ قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا وَقَدْ نَعَشَ اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ وَلَدَتْ وَلَدَتْ ، قَالَ : وَمَا وَلَدَتْ إِنْ كَانَ غُلاَمًا فَقَدْ شَرِكْنَا فِي قَوْمِنَا ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنِيهَا فَقَالَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ : وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ ؟ قَالَ : ابْنَةٌ لِي فَقُلْتُ : إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ

فَقَالَ : يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَقُلْتُ : إِنِّي لاَ أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا بَلْ إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لاَ تَقْتُلَهَا ، قَالَ : بِمَ تَشْتَرِيهَا فَقُلْتُ : بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا ، قَالَ : وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا قُلْتُ : نَعَمْ عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولاً ، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَظَهَرَ الإِسْلاَمُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ بِثَلاَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الَمَوْءُودَةِ اشْتَرَىَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمَّ لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإِسْلاَمِ ، قَالَ عَبَّادٌ : وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ..... فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوئَدِ
6563- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْعَدَ ، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ رُبَّمَا فَضَلَتْ لِي الْفَضْلَةُ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِيَةِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ.
ذِكْرُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6564- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ.
6565- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ يُوصِي فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ ذَكَرًا ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا آبَاءَكُمْ ، وَلاَ تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَزْرِي بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أَكْفَائِكُمْ وَلاَ تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِإْصْلاَحِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَلاَ تُعْطُوا رِقَابَ الإِبِلِ فِي غَيْرِ حَقِّهَا ، وَلاَ تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا ، فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لاَ يَطَّلِعُ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيَفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا ، فَقَالَ : أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَأَخْرَجَهُ ، فَقَالَ : اكْسَرْهُ فَكَسَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا ، فَقَالَ : اكْسَرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهُمَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ ، وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ فِي الْفُرْقَةِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ ، يَقُولُ:
إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَي وَالِدِ الصِّدْ ..... قِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ
وَكَفَى الْمَجْدَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْحِلْمَ ..... إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودٌ
وَثَلاَثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا ..... عَقَدْتُمْ لِنَائِبَاتِ الْعُهُودِ
كَثَلاَثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا ..... شَدَّهَا لِلزَّمَانِ عَقْدٌ شَدِيدُ
لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَقَطَّعَتِ الأَسْهُمِ ..... أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ
وَذُوو السِّنِّ وَالْمَرْوَةِ أَوْلَى ..... وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ
وَعَلَيْكُمْ حَفِظَ الأَصَاغِرِ حَتَّى ..... يَبْلُغَ الْحِنْثَ الأَصْغَرَ الْمَجْهُودُ.
6566- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ الْجَصَّاصُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لاَ يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ : نِعْمَ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ ، وَالأَكْثَرُ السِّتُّونَ ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَبِجِدَّتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ ، وَالْمُعْتَرَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاَقَ ، وَأَحْسَنَهَا يَا نَبِيَّ اللهِ لاَ تَحِلَّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبِلِي ، قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قُلْتُ : تَعُدُّوا الإِبِلَ وَتَعُدُّوا النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ وَذَهَبَ بِهِ ، فَقَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِأَفْقَارِ ظَهْرِهَا ؟ قُلْتُ : إِنِّي لاَ أَفْقَرُ الصَّغِيرَ وَلاَ النَّابَ الْمُدَبَّرَ ، قَالَ : فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ قُلْتُ : مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِي ، قَالَ : فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ ، فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَإِلاَ فَلِمَوَالِيكَ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ لاَفْنِيَنَّ عَدَدَهَا قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ وَاللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسُ الْوَفَاةَ أَوْصَى بَنِيهِ ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلاَّ تَرَكَ كَسْبَهُ.
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ الْمِنْقَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6567- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُسَيِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ بْنِ سُمَيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَاسْمُ الأَهْتَمِ سِنَانُ هَتَمَتْ ثَنِيَّتَاهُ يَوْمَ الْكِلاَبِ.

6568- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْوَبَرِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَعْقَلِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ ، عَنْ أَبِي الْمُقَوِّمِ الأَنْصَارِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ ، وَالْمُجَابُ فِيهِمْ ، أَمْتَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الأَهْتَمِ ، فَقَالَ : عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِجَانِبِهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ ، وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إِلاَّ الْحَسَدُ ، قَالَ عَمْرٌو : أَنَا أَحْسُدُكَ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَئِيمُ الْخَالِ ، حَدِيثُ الْمَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، مُضَيِّعٌ فِي الْعَشِيرَةِ ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ صَدَقْتَ فِيمَا قُلْتَ أَوَّلاً ، وَمَا كَذَبْتَ فِيمَا قُلْتَ آخِرًا ، لَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتَ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتَ ، وَوَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ فِي الأَمْرِيْنِ جَمِيعًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَ
6569- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُسَيْطِيُّ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ : مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ.
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي ، فَقَالَ عَمْرٌو : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ ذَامِرُ الْمُرُوءَةِ ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ ، لَئِيمُ الْخَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ أَوَّلاً ، وَلَقَدْ صَدَقْتَ آخِرًا ، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتَ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا.
ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6570- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ.
6571- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَمِّ الأَحْنَفِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ : {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فَقُلْتُ : لاَ أُبَالِي أَنْ لاَ أَسْمَعَ غَيْرَهَا حَسْبِي حَسْبِي.

ذِكْرُ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6572- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَالأَحْنَفُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ عُبَيْدَةَ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجَّهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاسْمُ الأَحْنَفِ الضَّحَّاكُ وَيُقَالُ صَخْرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ وُلِدَ وَهُوَ أَحْنَفُ فَقَالَتْ أُمُّهُ : وَاللَّهِ لَوْلاَ حْنَفٌ فِي رِجْلِهِ مَا كَانَ فِي الْحَيِّ غُلاَمٌ مِثْلَهُ وَكَانَ أَحْلَمَ الْعَرَبِ.
6573- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ وَأَخَذَ يَدِي ، فَقَالَ : أَلاَ أُبَشِّرُكَ قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : أَنْتَ إِنَّكَ تَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَتَأْمُرُ بِالْخَيْرِ فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمُ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ.
فَكَانَ الأَحْنَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى لِي مِنْهُ.
ذِكْرُ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6574- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعِ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ مِمَّا يَلِي بَنِي تَمِيمٍ تُوُفِّيَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6575- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : قَالَ الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ أَنْشُدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْحَمْدَ وَلَمْ يَسْتَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.

صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
6576- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ قُلْتُ شَعْرًا ثَنَيْتُ فِيهِ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : أَمَا مَا أَثْنَيْتَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَهَاتِهِ وَمَا مَدَحْتَنِي بِهِ فَدَعْهُ فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَقْنَى ، فَقَالَ لِي : أَمْسِكْ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتِ فَجَعَلْتُ ، أُنْشِدُهُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَادَ ، فَقَالَ لِي : أَمْسِكْ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ الَّذِي إِذَا دَخَلَ قُلْتَ أَمْسِكْ وَإِذَا خَرَجَ قُلْتَ هَاتِ ؟ قَالَ : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَيْسَ مِنَ الْبَاطِلِ فِي شَيْءٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
ذِكْرُ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ التَّمِيمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6577- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، قَالَ : جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ ، يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ وَأَبَا يَزِيدَ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ الْبَحَّارِيَّةِ.
6578- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبٍ التَّمَّارُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قُلْ لِي قَوْلاً يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ ، فَقَالَ : لاَ تَغْضَبْ وَأَعَادَهَا عَلَيَّ مِرَارًا ، يَقُولُ : لاَ تَغْضَبْ.
ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6579- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا أَتَى النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ ، قَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلاَةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَقَتَلُوهُ.

ذِكْرُ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6580- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَائِذٍ ، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ مُجَالِدٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قُتِلَ مُجَاشِعٌ يَوْمَ الْجَمَلِ الأَصْغَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ حَضْرَةَ بَنِي سَدُوسٍ وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ غَيْرُ دَارٍ فَمِنْهَا دَارُهُ بِحَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ.
6581- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخِي مُجَالِدٍ بَعْدَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُكَ بِأَخِي مُجَالِدٍ لِ تُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا فَقُلْتُ : فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَادِ.
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6582- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ أُمُّهُ رَمْلَةُ بِنْتُ الْوَقِيعَةَ مِنْ بَنِي حِزَامٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لأُمِّهِ مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى.
6583- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زُهْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ الأَسْوَدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِي مِنْ هَذَا الْمَغْنَمِ مِثْلُ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ.

6584- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا بُعِثَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ : أَنْتَ مَا أَنْتَ ، قَالَ : أَنَا نَبِيٌّ قُلْتٌ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : آللَّهُ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَيُكَسِّرُوا الأَوْثَانَ ، وَيَصِلُوا الأَرْحَامَ قُلْتُ : نِعِمَّا أَرْسَلَكَ ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلاَلاً فَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الإِسْلاَمِ فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْتُ أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لاَ ، وَلَكِنِ الْحَقْ بِأَرْضِ قَوْمِكَ فَإِذَا ظَهَرْتَ فَأْتِنِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يَخْرُجَا
ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6585- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ وَيُقَالُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَاتَ فِي وِلاَيَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ.
6586- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : لاَ يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الآمَّةِ ظَاهِرًا حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ ، وَكَانَ أَبِي أَدْنَى إِلَيْهِ مَجْلِسًا مِنِّي فَقُلْتُ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا آخَرَ.
6587- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ بْنِ عَمْرٍو السُّوَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَمَاشِيةٍ فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا ؟ قَالَ : لاَ.
ذِكْرُ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6588- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ فِي وِلاَيَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ.

6589- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحًا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ فَقُلْتُ لِعَمِّي وَكَانَ أَمَامِي مَا قَالَ يَا عَمُّ ؟ قَالَ : قَالَ يَا بُنَيَّ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6590- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ أَبَانَ بْنِ يَسَارِ بْنِ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
6591- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلاَلُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَاغِيَتُهُمْ.
ذِكْرُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6592- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَحْشِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ وَأَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ سِنِينَ نَزَلَ الْكُوفَةَ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ.
6593- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمِيعٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : أَدْرَكْتُ ثَمَانَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ.
6594- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ سَنَةَ مِائَةٍ .
6595- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ غُلاَمًا أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.

ذِكْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6596- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجِ ابْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَانَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ يَسْكُنُ قُدَيْدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ
6597- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : يَا سُرَاقَةُ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٌ مُسْتَكْبِرٌ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ.
6598- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ : دَخَلْتُ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ أَخُو كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
6599- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّالَّةِ تَرِدُ حَوْضَهُ هَلْ لَهُ أَجْرٌ إِنْ أَشْبَعَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ.
6600- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ.

ذِكْرُ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6601- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ وَاسْمُ الأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ.
6602- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَثْرَمُ ، حَدَّثَنَا سَلاَمُ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : لَهُ امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلاَمِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ:
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ..... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالاَ
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ..... وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالاَ
فَيَا رَبِّ لاَ أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي ..... وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي ابْتِذَالاَ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا غُبِنَتْ بَيْعَتُكَ يَا ضِرَارُ.
6603- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَحْلُبُ ، فَقَالَ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ.
ذِكْرُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6604- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابُ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ كَعْبِ بْنِ فَهْدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ نَزَلَ الْكُوفَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْجَزِيرَةِ وَبِهَا مَاتَ.
6605- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لاَ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ مَنَابِرَ وَشَرُّ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْبَغْلُ.

ذِكْرُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6606- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، قَالَ : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكِ بْنِ لأَخْرَمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو الأَسَدِيِّ.
6607- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَلَّقَتْهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ:
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلاَلِ ..... مُنْزِلِ الْحَرَامِ وَالْحَلاَلِ
وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلاَ تُبَالِ ..... مَا هُوَ ذُو الْحَزْمِ مِنَ الأَهْوَالِ
إِذْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى الأَمْيَالِ وَفِي سُهُولِ الأَرْضِ وَالْجِبَالِ
وَمَا وَكِيلُ الْحَقِّ فِي سِفَالٍ ..... إِلاَّ التُّقَى وَصَالِحَ الأَعْمَالِ
قَالَ : فَقُلْتُ:
يَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ ..... رُشْدٌ يُرَى عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
فَقَالَ:
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ ..... جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ
فِي سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاَتِ ..... مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلاَتِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ ..... وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِي الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ
قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدَةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لاَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلاَتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ فَإِنِّي لَذَاهِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْخُلْ فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً أَمَا أَنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً قُلْتُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ : خُرَيْمُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ.

6608- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ السَّعْدِيُّ الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا خُرَيْمُ بْنَ فَاتِكٍ ، لَوْلاَ خَصْلَتَيْنِ فِيكَ لَكُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : مَا هُمَا بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَفْيرُ شَعْرِكَ ، وَتَسْبِيلُ إِزَارِكَ فَانْطَلَقَ خُرَيْمٌ فَجَزَّ شَعْرَهُ وَقَصَّرَ إِزَارَهُ.
ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ وَالِدُ أَبِي الْمَلِيحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6609- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ يَسَارِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ وَهُوَ أَبُو أَبِي الْمَلِيحِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
6610- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ ، بِتُسْتَرَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَسَمِعَهُ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبِّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ آبِي اللَّحْمِ
وَذِكْرُ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
6611- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : آبِي اللَّحْمِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَفَّانَ ، وَكَانَ شَرِيفًا شَاعِرًا ، وَشَهِدَ فَتْحَ حُنَيْنٍ وَمَعَهُ عُمَيْرٌ مَوْلاَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ آبِيَ اللَّحْمِ لأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ.
6612- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ كَانَ آبِي اللَّحْمِ يَنْزِلُ الصَّفْرَاءَ عَلَى ثَلاَثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَيْرٌ مَوْلاَهُ كَانَ يَنْزِلُ مَعَهُ.

6613- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرًا ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، يَقُولُ : أَمَرَنِي مَوْلاَيَ أَنْ أُقَدِّدَ لَهُ لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَضَرَبَنِي مَوْلاَيَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ لَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ : لِمَ ضَرَبْتَهُ ؟ فَقَالَ : يُطْعِمُ طَعَامِي مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَجْرُ بَيْنَكُمَا.
6614- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي رَافِعًا كَفَّيْهِ.
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ الْكِنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6615- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاشِرَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ جَدِّي بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ.
6616- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ.
ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6617- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُنْتَابِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ جَدِّي بْنِ ضَمْرَةَ.
6618- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِبَعْضِ نَوَاحِي الرَّوْحَاءِ إِذْ نَحْنُ بِحِمَارٍ مَعْقُورٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعُوهُ فَأَتَاهُ صَاحِبُهُ الَّذِي عَقَرَهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ ، فَأَمَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ، ثُمَّ مَرَّ فَلَمَّا كَانَ بِالإِثَابَةِ مَرَّ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِيهِ سَهْمٌ ، فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْسَانًا ، فَنَادَى أَنْ لاَ يَأْخُذَهُ إِنْسَانٌ فَنَفَذَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ.

ذِكْرُ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6619- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ عَمْرُو بْنُ بَكْرِ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ مُرَادِ بْنِ كَعْبِ بْنِ ضَمْرَةَ.
6620- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ الضَّمْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ جُمُعَةً ثَلاَثًا تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ.
ذِكْرُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6621- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سُلْمَى بْنِ لَيْثٍ ، وَأُمُّ الصَّعْبِ زَيْنَبُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ حَرْبٍ وَكَانَ يَنْزِلُ وَدَّانَ.

6622- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ ، بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ إِنَّ خَيْلاً أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ.
ذِكْرُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6623- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَخَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمِّلِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ الضِّبَابِيِّ.
6624- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، يَقُولُ لِلْقَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ : يَا قَبَاثُ ، أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ ، وَتَنَبَّأَ عَلَى رَأْسِ الأَرْبَعِينَ مِنَ الْفِيلِ.
6625- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرَيْقٍ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : كَانَ إِسْلاَمُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ أَنَّ رِجَالاً مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى دَيْنٍ غَيْرِ دِينِنَا فَقَامَ قَبَاثٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ : اجْلِسْ يَا قَبَاثُ فَأَوْجَمَ قَبَاثٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ الْقَائِلُ لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَمْكَنِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَ قَبَاثٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَدَّثَ بِهِ لِسَانِي ، وَلاَ تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتَاي وَلاَ سَمِعَهُ مِنِّي أَحَدٌ ، وَمَا هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ لَحَقٌّ.
6626- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهٌ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : صَلاَةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةِ أَرْبَعِينَ تَتْرَى ، وَصَلاَةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةِ ثَمَانِينَ تَتْرَى ، وَصَلاَةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ صَلاَةِ مِائَةٍ تَتْرَى.

ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6627- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُنْدُعِ بْنِ لَيْثٍ اللَّيْثِيُّ.
6628- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا وَجَدْتُهُ فَارِغًا وَطَيِّبَ النَّفْسِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُهُمْ إِسْلاَمًا ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلاً حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ ، وَتَمَنَّيْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالأَمْسِ ، يَقُولُ : إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لِمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ أَبُو بَدْرٍ الرَّاوِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، اسْمُهُ بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ غَيْرَ حَدِيثٍ.
ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6629- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرَةَ ، وَاسْمُ الْهَادِ أُسَامَةُ ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةَ.
6630- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَادَ لأَنَّهُ كَانَ يَهْدِي إِلَى الطَّرِيقِ.
6631- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلاَتَيِ النَّهَارِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ فَتَقَدَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى ، وَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَرَفَعْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، وَإِذَا الْغُلاَمُ رَاكِبٌ ظَهْرَهُ فَقَعَدْتُ فَسَجَدَتْ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ نَاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلاَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجِدُهَا أَشَيْءٌ أُمِرْتَ بِهِ أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ ؟ فَقَالَ : كَلاَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ.

ذِكْرُ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6632- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْحَارِثُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُوَيْذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أَشْجَعَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ ، وَأُمُّهُ الْبَرْصَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهِلاَلِيَّةُ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ.
6633- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لاَ تُغْزَى مَكَّةَ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا قَالَ سُفْيَانُ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَكَرِيَّا تَفْسِيرُهُ عَلَى الْكُفْرِ.
ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6634- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ جُنْدُعٍ ، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي لَيْثٍ ، أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ بْنِ أَشْيَمَ بْنِ زَبَالَةَ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ.
6635- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَافْلاَنِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ}.
ذِكْرُ فَضَالَةَ بْنِ وَهْبٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6636- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : فَضَالَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ بَحْرَةَ بْنِ بُحَيْرَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ ، أُمُّهُ ابْنَةُ كَيْسَانَ بْنِ عَامِرٍ الْعُتْوَارِيِّ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فَضَالَةُ بْنُ وَهْبٍ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ.

6637- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَ عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ : حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي ، قَالَ : فَقَالَ : حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ قُلْتُ : وَمَا الْعَصْرَانِ ؟ قَالَ : صَلاَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا.
ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6638- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مُصْعَبٌ الْحَبْرُ هُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ هُوَ الْمُقْرِئُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَنْصَارِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَشَهِدَ بَدْرًا.
6639- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مِنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6640- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا بِقُبَاءَ وَمَعَهُ نَفَرٌ فَقَامَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ مَا تَكَادُ تُوَارِيهِ وَنَكَسَ الْقَوْمُ فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا عِنْدَ أَبَوَيْهِ بِمَكَّةَ يُكْرِمَانِهِ يُنَعِّمَانِهِ ، وَمَا فَتًى مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ مِثْلُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ أَمَا أَنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلاَّ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ، فَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي حُلَّةٍ ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَوْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ لاَسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ مِنْهَا.

ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6641- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عِنْدَهُ فَتُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
6642- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ لأَنِّي لَمْ أَجِدْ لأَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.
ذِكْرُ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6643- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ هُوَ سُهَيْلُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ، وَبَيْضَاءُ أُمُّهُ وَهِيَ اسْمُهَا دَعْدٌ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ.
6644- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الآولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ.
6645- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلاَنَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ.

6646- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلَى نَاقَةٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سُهَيْلُ ابْنَ بَيْضَاءَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفُوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ.
ذِكْرُ عِيَاضِ بْنِ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6647- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ الْفِهْرِيُّ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلاَثِينَ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6648- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ.
6649- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا رَأْسَ مَغْزَانَا أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشٍ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَنْجَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ.

6650- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَادِيَ فِي أَهْلِ مِنًى ، أَنْ لاَ يَصُومَنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَحَدٌ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.
6651- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبِي ؟ قَالَ : أَبُوكَ حُذَافَةُ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ قَالَ : لَوْ دَعَوْتَنِي لِحَبَشِيٍّ لاَتَّبَعْتُهُ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : لَقَدْ عَرَّضْتَنِي ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ.
ذِكْرُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6652- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو بُرْدَةَ هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلاَبِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ غَانِمِ بْنِ ذِبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ بَلَى بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ.
6653- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ.
6654- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو غَسَّانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ، فَقَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ وَآخُذُ مَالَهُ.
ذِكْرُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6655- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

6656- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ بِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
ذِكْرُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6657- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُمَا ، وَأَمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
6658- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ ، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّذِي أَصَبْتُ بِهَا الذَّنْبَ وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثَ قَالَ : فَتَصَدَّقْتُ بِالثُّلُثِ.
ذِكْرُ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6659- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَأَبُو حَبَّةَ ثَابِتُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.

6660- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ ، يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِمَا رَمَى الرَّجُلُ فِي الْجِمَارِ مِنَ الْحَصَى ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : صَدَقَ أَبُو حَبَّةَ وَكَانَ أَبُو حَبَّةَ بَدْرِيًّا.
6661- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : عُرِجَ بِي حَتَّى مَرَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ.
ذِكْرُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6662- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ.
6663- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ ، قَالَ : فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : وَلَمْ أَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ مَعَهُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : فَلاَ أَدَعُ أَنْ أَسْجُدَ فِيهَا أَبَدًا.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6664- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُصَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُبَيْدٍ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
6665- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : سَيَكُونُ بَعْدِي سَلاَطِينُ الْفِتَنِ عَلَى أَبْوَابِهِمْ كَمَبَارِكِ الإِبِلِ لاَ يُعْطُونَ أَحَدًا شَيْئًا إِلاَّ أَخَذُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ.

ذِكْرُ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ
6666- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ اسْمَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ.
6667- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ بِخِطَامِهَا يَرْتَجِزُ.
6668- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، أُمُّهُ أُمُّ مَكْتُومٍ وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْقَوْلُ مَا قَالَهُ مُصْعَبٌ فَقَدْ أَتَيْتُ لَهُ بِالِاسْمَيْنِ جَمِيعًا.
6669- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى.
6670- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي الْبِلاَدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الآتْرُجَّ يَأْكُلُهُ بِعَسَلٍ فَقَالَتْ : مَا زَالَ هَذَا لَهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ عَاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نُزُولَ سُورَةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى.
6671- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبِلاَدِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ مَكْفُوفٌ ، وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الآتْرُجَّ ، وَتُطْعِمُهُ إِيَّاهُ بِالْعَسَلِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَتْ : هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عَاتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَهُ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا ، فَنَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.

=====ج22.=============ج22.=============

ج22.كتاب : المستدرك على الصحيحين
المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم

6672- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، فَقَالَ : سُعِّرَتِ النَّارُ لأَهْلِ النَّارِ ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.
6673- أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ ، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلاَئِمُنِي وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ شَجَرٌ ، وَأَنْهَارٌ فَهَلْ لِي مِنْ عُذْرٍ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ، قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْتِهَا.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا ، قَالَ : فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ غَيْرَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
أَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ
6674- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ .
وَأَمَّا حَدِيثُ شَيْبَانَ.
6675- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
6676- فَحَدَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ.
ذِكْرُ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6677- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْعَلاَءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ أَكْبَرَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَرِيفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ إِيَادِ بْنِ الصَّدَفِ بْنِ حَضْرَمَوْتَ بْنِ كِنْدَةَ مَاتَ الْعَلاَءُ رَاجِعًا مِنَ الْبَحْرَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
6678- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الأَزْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ حَيَّانَ الأَعْرَجِ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالآخَرُ مُشْرِكًا أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ ، وَمَنِ الْمُشْرِكِ الْجِزْيَةَ.

6679- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6680- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6681- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَزَادَ أَنَّهُ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ.
6682- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ.
ذِكْرُ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6683- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَجَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَّتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6684- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَ أَبُو كَثِيرٍ ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ مَوْلاَهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ فِي السُّوقِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ.
ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6685- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ يَقْظَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَلِيفٌ لِبَنِي مُعَيْقِيبٍ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَامَةِ.
6686- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لاَ يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لاَعِبًا وَلاَ جَادًّا ، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ.
وَابْنُهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى عَنْهُ حَدِيثًا
6687- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَجَّ أَبِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.
6688- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : وَفِيهَا مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
6689- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَطَلٍ مِنْ بَيْنِ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ثُمَّ قَالَ : لاَ يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا.

ذِكْرُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6690- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، أُمُّهُ خُنَاسُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْمُضَرِّبِ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَكَانَ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تُوُفِّيَ أَبُو هَاشِمٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
6691- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَبَلاَنَ ، عَنْ كُهَيْلِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ دِمَشْقَ ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي كُلْثُومٍ السَّدُوسِيِّ ، فَأَتَيْنَاهُ فَتَذَاكَرْنَا الصَّلاَةَ الْوُسْطَى فَاخْتَلَفْنَا فِيهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اخْتَلَفْتُمْ فِيهَا كَمَا اخْتَلَفْنَا فِيهَا ، وَنَحْنُ بِقُبَاءَ عِنْدَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِينَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ جَرِيئًا عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّهَا الْعَصْرُ.
6692- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ ؟ أَوَجَعٌ أَوْ حُزْنٌ عَلَى الدُّنْيَا ؟ فَقَالَ : كَلاَ وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ ، قَالَ لِي : يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّهَا سَتُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ.
ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6693- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ خَالَتِهَا ، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ مُهَشَّمٌ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِجِرْوِ الْبَطْحَاءِ ، وَوَلَدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي الْعَاصِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَأُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو الْعَاصِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6694- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.

6695- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي رُومَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بِسَنَةٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو الْعَاصِ فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6696- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كَرِيزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهُ دَجَاجَةُ بِنْتُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ حِزَامٍ اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَعَزَلَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : قَدْ أَتَاكُمْ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ كَرِيمُ الآمَّهَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاَتِ ، يَقُولُ بِالْمَالِ فِيكُمْ هَكَذَا وَهَكَذَا أَوْ كَانَ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُرَاسَانَ وَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَعَمِلَ السِّقَايَاتِ بِعَرَفَةَ.
6697- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ مُصْعَبٌ : وَذُكِرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَقَالَ : هَذَا شَبَهُنَا وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ ، وَيُعَوِّذُهُ فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَتَسَوَّغُ رِيقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمَسْقِيٌّ فَكَانَ لاَ يُعَالِجُ أَرْضًا إِلاَّ ظَهَرَ لَهُ الْمَاءُ ، وَلَهُ النِّبَاحُ الَّذِي يُقَالُ : بِنِبَاحِ عَامِرٍ ، وَلَهُ الْجُحْفَةُ وَلَهُ بُسْتَانُ ابْنُ عَامِرٍ بِنَخْلِهِ عَلَى لَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَلَهُ آبَارٌ فِي الأَرْضِ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ زَوَّجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ ابْنَتَهُ هِنْدًا فَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ أَبَرَّ شَيْءٍ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَنَّهَا جَاءَتْهُ يَوْمًا بِالْمِرْآةِ وَالْمِشْطِ وَكَانَتْ تَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ بِنَفْسِهَا فَنَظَرَ فِي الْمَرْآةِ فَالْتَقَى وَجْهُهُ وَجْهَهَا فَرَأَى شَبَابَهَا وَجَمَالَهَا وَرَأَى الشَّيْبَ فِي لِحْيَتِهِ قَدْ أَلْحَقَهُ بِالشِّيُوخِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : الْحَقِي بِأَبِيكِ ، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : وَهَلْ تُطَلَّقُ الْحَرَّةُ ؟ فَقَالَتْ : مَا أَتَى مِنْ قِبَلِي ، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : أَكْرَمْتُكَ بِابْنَتِي ، ثُمَّ رَدَدْتَهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنَّ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ وَجَعَلَنِي كَرِيمًا ، وَلاَ أُحِبُّ إِلاَّ كَرِيمًا لاَ أُحِبُّ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ أَعْجَزَتْنِي بِمُكَافَأَتِهَا لَحُسْنِ صُحْبَتِهَا ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا شَيْخٌ وَهِيَ شَابَّةٌ لاَ أَزِيدُهَا مَالاً وَلاَ شَرَفًا إِلَى شَرَفِهَا ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهَا إِلَيْكَ لِتُزَوِّجَهَا فَتًى مِنْ فِتْيَانِكَ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ.

ذِكْرُ هِنْدٍ وَهَالَةَ ابْنِي أَبِي هَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6698- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجَةَ.
6699- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ ، اسْمُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ وَابْنَاهُ هِنْدٌ وَهَالَةُ شَهِدَ هِنْدٌ أَحَدًا.
6700- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذِكْرُ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
6701- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ هَالَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاقِدٌ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَمَّ هَالَةَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ : هَالَةُ هَالَةُ هَالَةُ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرَّ بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
6702- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَأُمُّهُ قُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
6703- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعَا بِلاَلٌ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَقَالَ : مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَائِبًا فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَامَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلاً جَهِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ ؟ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلاَّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ حِينَ لَمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلاَةِ بِالنَّاسِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6704- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَبُو أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلاَنَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَرِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ بْنِ مُضَرَ نَزَلَ الشَّامَ ، قَالَ خَلِيفَةُ : نَسَبُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : وَبَاهِلَةُ هِيَ امْرَأَةُ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ ، وَلَدُهَا يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ بَاهِلَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يُعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ قَالَ شَبَّابُ بْنُ خَيَّاطٍ : وَمَاتَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
6705- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقُوا إِبِلَهُمْ ، وَأَحْلَبُوهَا ، وَشَرِبُوا فَلَمَّا رَأَوْنِي ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلاَنَ ، ثُمَّ قَالُوا : بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ قُلْتُ : لاَ وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةٍ دَمٍ فَوَضَعُوهَا ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُوهَا فَقَالُوا : هَلُمَّ يَا صُدَيُّ ، فَقُلْتُ : وَيْحَكُمْ إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} إِلَى قَوْلِهِ {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} فَجَعَلْتُ أَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَأْبُونَ فَقُلْتُ لَهُمْ : وَيْحَكُمُ ايْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ ، قَالُوا : لاَ ، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا ، قَالَ : فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحٍ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا ، فَشَرِبْتُهَا فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ وَلاَ ، وَاللَّهِ مَا عَطِشْتُ ، وَلاَ عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ فَأْتُونِي بِمَذِيقَتِهِمْ فَقُلْتُ : لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ.

ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6706- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ نَسَبُهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ.
6707- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَبَرَّ ؟ قَالَ : أُمُّكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ بَهْزٍ إِلاَّ عَنْهُ.
ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ أَخِي مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6708- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لأَخِيهِ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُكَ وَلاَ يَعْرِفُنِي فَقَدْ حَبَسَ نَاسًا مِنْ جِيرَانِي ، فَأَتَيْنَاهُ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ حَيْدَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ جِيرَانِي ، فَخَلِّ عَنْهُمْ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَامَ مُتَسَخِّطًا ، فَقَالَ : لَئِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ إِنَّكَ تَدْعُو إِلَى الأَمْرِ ، وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ فَجَعَلْتُ أَزْجُرُهُ ، وَأَنْهَاهُ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ فَإِنَّ ذَاكَ عَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ دَعْ لَهُ جِيرَانِهِ.

ذِكْرُ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ أخوهُمُ الثَّالِثُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6709- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا عَنِ الْمَاءِ ، وَمَعِي أَهْلِي أَفَأُصِيبُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ غِبْتُ عِشْرِينَ سَنَةً.
المجلد الرابعتَسْمِيَةُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ ، الأَبْكَارِ وَالثَّيِّبَاتِ ، وَذِكْرُ مَنْ كُنَّ وَعَدَدِهُنَّ ، وَمَنْ وُلِدَتْ مِنْهُنَّ وَمَنْ دَخَلَ بِهَا مِنْهُنَّ وَمَنْ طُلِّقَتْ مِنْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاتَتْ وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا فَمَاتَتْ وَمَنْ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا وَمَنْ مَاتَتْ عِنْدَهُ وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ بِالْمَدِينَةِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبُلْدَانِ وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ وَمِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ وَمِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ ، وَمَنْ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا ، وَأَوْقَاتِ تَزْوِيجِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُنَّ كَيْفَ كَانَ وَمَنْ بَقِيَتْ مِنْهُنَّ عِنْدَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ سَرَارِي الْعَجَمِ.
6710- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، بِحَلَبَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً عَرَبِيَّاتٍ مُحْصَنَاتٍ.
تَابَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَلَى ذَلِكَ.
6711- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
قَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ.
أَمَّا قَوْلُ قَتَادَةَ فِيهِ:
6712- فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً ، سِتٌّ مِنْهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ ، وَسَبْعَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ.
وَقَدْ خَالَفَهُمْ أَبُوعُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ.

6713- حَدَّثَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَمٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً ، سَبْعٌ مِنْهُنَّ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ ، وَتِسْعَةٌ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ بْنِ عِمَرَانَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمَرَانَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدِيجَةُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ خَدِيجَةَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِمَكَّةَ فِي الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ أَيْضًا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ فَهَؤُلاَءِ الْخَمْسَةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ مِنَ التَّارِيخِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ التَّارِيخِ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ التَّارِيخِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ شُرَيْحٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ هِنْدَ بِنْتَ يَزِيدَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الأَشْعَثِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَنَاءَ بِنْتَ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ.
ذِكْرُ الصَّحَابِيَّاتِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِنَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، فَأَوَّلُ مَنْ نَبْدَأُ بِهِنَّ الصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6714- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَهَا سَبْعُ سِنِينَ ، وَدَخَلَ بِهَا وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ ، وَقَبَضَ عَنْهَا وَلَهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَمَنَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.

6715- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ عُرْوَةَ ، كَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مُتَوَفًّى خَدِيجَةَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَهَا فِي الْمَنَامِ ثَلاَثَ مِرَارٍ يُقَالُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ عَائِشَةُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ نَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَمَاتَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ بَعْدَ صَلاَةِ الْوِتْرِ ، وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا بِالْبَقِيعِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ مَرْوَانُ غَائِبًا ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَخْلُفُهُ.
6716- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، وَعَرَّسَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَتْ يَوْمَ ابْتَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَيْطَةَ ، عَنْ ، عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ خَلَّفَ وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلاَهُ وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ وَأَنَا وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلاَثَةَ أَبْعِرَةٍ

ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا وَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ وَأُخْتَيْهِ ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَاصْطَحَبَنَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ مِنًىِ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ : وَابْنَتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ فَسَلِمَ ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ آلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّدَاقُ فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : وَبَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلاَثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ عِنْدَهَا قَالَ : وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزْنِكَ وَإِنَّ فِي هَذِهِ لَخَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ ، ثُمَّ رَدَّهَا فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَيَقُولُ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا وَاحْفَظِينِي فِيهَا فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلاَ يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللهِ فِيهَا ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ وَكَانَ لاَ يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَى أَنْ هَاجَرَ ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا ، فَسَأَلَهَا فَشَكَتْ أُمَّهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ فَقَالَ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، أَلَمْ أُوصِكِ بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِينِي فِيهَا ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عَنَّا وَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ فَعَلَتْ قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ : لاَ جَرَمَ لاَ سُؤْتُهَا أَبَدًا وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وُلِدَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ فِي شَوَّالٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ بِشَهْرٍ.

قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلاَنَ ، قَالَ : مَاتَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةَ السَّابِعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ ، فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا ، وَاجْتَمَعَ الأَنْصَارُ وَحَضَرُوا فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا ، نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي ، فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالْبَقِيعِ وَابْنُ عُمَرَ ، فِي النَّاسِ لاَ يُنْكِرُهُ وَكَانَ مَرْوَانُ ، اعْتَمَرَ تِلْكَ السَّنَةَ فَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ.
6717- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَتْ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا أَنْ تُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَثًا ادْفُنُونِي مَعَ أَزْوَاجِهِ فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6718- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6719- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَرِيشُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِيِ وَفِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي ، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ مِنْ أَرَاكٍ رَطْبٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، اقْضِمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَرَدَّهُ إِلَيَّ ، فَقَضَمْتُهُ وَسَوَّيْتُهُ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسَوَّكَ بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6720- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ وَقَضَمْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ ، فَسَقَطَتْ يَدُهُ ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ ، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : الرَّفِيقُ الأَعْلَى وَفَاضَتْ نَفْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6721- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُمَا عُمَرُ ، وَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَا مَشْدُودٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6722- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : لَقَدْ رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَاقِفًا فِي حُجْرَتِي هَذِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِيهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : بِمَنْ شَبَّهْتِيهِ ؟ قُلْتُ : بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتِ خَيْرًا كَثِيرًا ، ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَا لَبِثْتُ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ جَزَاهُ اللَّهُ مِنْ دَخِيلٍ خَيْرًا.
6723- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ ، لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلاَفٍ ، وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفِيَنِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا حَبِيبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6724- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ عَطَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ سِتَّةَ آلاَفٍ سِتَّةَ آلاَفٍ ، وَكَانَ عَطَاءُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلاَفٍ عَشَرَةَ آلاَفٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ، غَيْرَ ثَلاَثِ نِسْوَةٍ : عَائِشَةَ فَإِنَّ عُمَرَ قَالَ : أُفَضِّلُهَا بِأَلْفَيْنِ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، وَصَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ سَبْعَةَ آلاَفٍ سَبْعَةَ آلاَفٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لإِرْسَالِ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ إِيَّاهُ.
6725- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو ، مَوْلَى عَائِشَةَ ، أَنَّ دُرْجًا قَدِمَ إِلَى عُمَرَ ، مِنَ الْعِرَاقِ وَفِيهِ جَوْهَرٌ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَدْرُونَ مَا ثَمَنُهُ ؟ قَالُوا : لاَ ، وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَقْسِمُونَهُ ، فَقَالَ : تَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهَا ، فَفَتَحَتْهُ فَقَالَتْ : مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّهُمَّ لاَ تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِذَا صَحَّ سَمَاعُ ذَكْوَانَ أَبِي عَمْرٍو وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6726- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَرَضِهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا بَنُو أَخِيهَا : ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ وَلَدِكِ ، قَالَتْ : دَعُونِي مِنْ تَزْكِيَتِهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي وَإِنَّهُ لاَسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي ، إِنَّكِ كُنْتِ مِنْ أَحَبِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ إِلاَّ طَيِّبًا ، وَمَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي الأَحِبَّةَ إِلاَّ أَنْ تُفَارِقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ ، وَلَقَدْ سَقَطَتْ قِلاَدَتُكِ لَيْلَةَ الأَبْوَاءِ ، فَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ خِيَرَةً فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ وَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، فَقَالَتْ : دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسِيًّا مَنْسِيًّا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6727- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي وَقَالَ : هَذِهِ زَوْجَتُكَ ، وَتَزَوَّجَنِي وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ عَلَيَّ حَوْفٌ ، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَلْقَى اللَّهُ عَلَيَّ حَيَاءً وَأَنَا صَغِيرَةٌ.
قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : الْحَوْفُ سُيُورٌ تَكُونُ فِي وَسَطِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6728- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَلَّمْنَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُرَاجِعْنِي ، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُنَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُكَلِّمْنِي ، فَقُلْنَ : وَاللَّهُ لاَ تَدَعِيهِ وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِيهِ قَالَتْ : فَدَارَ فَكَلَّمْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ صَوَاحِبِي قُلْنَ لِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الأُولَى مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاَثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، لاَ تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6729- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
أَبُو الْعَنْبَسِ هَذَا : سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6730- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ أَتَى عَائِشَةَ وَآخَرَ مَعَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ، لِأَحَدِهِمَا : أَسَمِعْتَ حَدِيثَ حَفْصَةَ يَا فُلاَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ : وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : خِلاَلٌ لِي تِسْعٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ قَبْلِي إِلاَّ مَا آتَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ ، وَاللَّهِ مَا أَقُولُ هَذَا إِنِّي أَفْخَرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبَاتِي ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ : وَمَا هُنَّ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : جَاءَ الْمَلَكُ بِصُورَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَأُهْدِيتُ إِلَيْهِ وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَتَزَوَّجَنِي بِكْرًا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ يَأْتِيِهِ الْوَحْيُ وَأَنَا وَهُوَ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وَنَزَلَ فِيَّ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَادَتِ الآمَّةُ تَهْلِكُ فِيهِ ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرِي ، وَقُبِضَ فِي بَيْتِي لَمْ يَلِهِ أَحَدٌ غَيْرُ الْمَلَكِ إِلاَّ أَنَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6731- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ} قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6732- أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًّا إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلاَمَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ أَفْخَمَ وَلاَ أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
6733- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ وَالْعِلْمِ وَالشِّعْرِ وَالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
6734- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : لَوْ جُمِعَ عِلْمُ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، ثُمَّ عِلْمُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَتْ عَائِشَةُ أَوْسَعَهُمْ عِلْمًا.
6735- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
6736- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ.
6737- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعُكْلِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ الأَرْقَطُ ، رَجُلٌ صَالِحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، زَوْجِ خَيْرَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : تَقُولِينَ الشِّعْرَ وَأَنْتِ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ وَلاَ تُبَالِينَ ، وَتَقُولِينَ الطِّبَّ فَمَا عِلْمُكَ فِيهِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْقَمُ فَتَفِدُ عَلَيْهِ وفُودُ الْعَرَبِ ، فَيَصِفُونَ لَهُ فَأَحْفَظُ ذَلِكَ.
6738- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَىِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا جَاءَتْ هِيَ وَأَبَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأُمُّ رُومَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالاَ : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ لِعَائِشَةَ بِدَعْوَةٍ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَغْفِرَةً وَاجِبَةً ظَاهِرَةً بَاطِنَةً فَعَجِبَ أَبَوَاهَا لِحُسْنِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا ، فَقَالَ : تَعْجَبَانِ هَذِهِ دَعْوَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.

6739- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيَّ ، يَقُولُ : وَجَدْتُ عِنْدِي فِي كِتَابِ سَمِعْتُهُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : عَائِشَةُ ، فَقِيلَ : لاَ نَعْنِي أَهْلَكَ ، قَالَ : فَأَبُو بَكْرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَبِهِ يُعْرَفُ.
6740- حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ ذَاكَ ، قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ : إِنَّمَا أَعُنِي مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : أَبُوهَا.
6741- حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَصِيبُ الصُّوفِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : عَائِشَةُ قَالَ : إِنَّمَا أَقُولُ مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : أَبُوهَا.
6742- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ لِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ : أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي : كُلُّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَائِشَةَ ، قُلْتُ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ أَحَبَّهُنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6743- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ قَالَتْ : فَخُيِّلَ لِي أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرِي.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6744- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى تَلٍّ وَحَوْلِي بَقَرٌ تُنْحَرُ فَقُلْتُ لَهَا : لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَتَكُونَنَّ حَوْلَكَ مَلْحَمَةٌ ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ ، بِئْسَ مَا قُلْتَ ، فَقُلْتُ لَهَا : فَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرًا سَيَسُوءُكِ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ذُكِرَ عِنْدَهَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ ، فَقَالَتْ لِي : إِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَاكْتُبْ لِي نَاسًا مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ وَجَدْتُ النَّاسَ أَشْيَاعًا فَكَتَبْتُ لَهَا مِنْ كُلِّ شِيَعٍ عَشَرَةً مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ : فَأَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ فَقَالَتْ : لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَإِنَّهُ زَعَمَ لِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِصْرَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6745- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَقَسَمَتْهَا حَتَّى لَمْ تَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : أَنْتِ صَائِمَةٌ ، فَهَلاَ ابْتَعْتِ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَوْ أَنِّي ذُكِّرْتُ لَفَعَلْتُ.
6746- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعَتِ الصَّرْخَةَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِجَارِيَةٍ : اذْهَبِي فَانْظُرِي ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ : وَجَبَتْ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ أَبَاهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6747- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا زِيَادُ ، أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ قَالَ : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَعْزِمُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَمَّا إِذَا عَزَمْتَ عَلَيَّ فَعَائِشَةُ.
6748- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمَرَانَ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ ، أَفْقَهَ النَّاسِ وَأَعْلَمَ النَّاسِ وَأَحْسَنَ النَّاسِ رَأْيًا فِي الْعَامَّةِ.
ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6749- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ.
6750- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : ثُمَّ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكَانَتْ مِنْ قَبْلِهِ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ.
6751- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : أُيِّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ زَوْجِهَا وَعُثْمَانُ مِنْ رُقَيَّةَ ، فَمَرَّ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي حَفْصَةَ ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي وَلَمْ يُحِرْ إلَيَّ شَيْئًا ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، أَتَزَوَّجُ أَنَا حَفْصَةَ وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ ، وَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6752- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وُلِدَتْ حَفْصَةُ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ.

قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ أَبِي حَسَنٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَلاَثِينَ شَهْرًا قَبْلَ أُحُدٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَامِلٌ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَرْوَانَ حَمَلَ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ حَفْصَةَ مِنْ عِنْدِ دَارِ آلِ حَزْمٍ إِلَى دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَحَمَلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ دَارِ الْمُغِيرَةِ إِلَى قَبْرِهَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : نَزَلَ فِي قَبْرِ حَفْصَةَ عَبْدُ اللهِ ، وَعَاصِمٌ ، ابْنَا عُمَرَ ، وَسَالِمٌ ، وَعَبْدُ اللهِ وَحَمْزَةُ بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
6753- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَالاَهَا قُدَامَةُ وَعُثْمَانُ ابْنَا مَظْعُونٍ ، فَبَكَتْ وَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شِبَعٍ ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : رَاجِعْ حَفْصَةَ ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ.
6754- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، فَرَاجِعْهَا.

ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6755- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : أُمُّ سَلَمَةَ ، أَوَّلُ مُهَاجِرَةٍ مِنَ النِّسَاءِ.
6756- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَمِمَّنْ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ مِنْ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ الأُولَى ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ.
6757- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا رَمْلَةُ وَهِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً ، وَكَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا ، وَتُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي سَلَمَةَ سَلَمَةَ وَعُمَرَ ، وَدُرَّةَ ، وَزَيْنَبَ ، أُمُّهُمْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَفَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ رَوَى ابْنُهَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6758- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ أَوِ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى صَالِحَةً فَقُلْتُهَا فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6759- أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا.

قُلْتُ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ وَخَطَبَهَا عُمَرُ ، فَرَدَّتْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْطُبَهَا فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِرَسُولِهِ ، أَقْرئْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلاَمَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ غَيْرَى ، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا الأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلاَ غَائِبٌ إِلاَّ سَيَرْضَانِي فَقَالَتْ لِابْنِهَا : قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَقَالَ لَهَا : لاَ أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلاَنَةَ جَرَّتَيْنِ وَرَحَاتَيْنِ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا تُرْضِعُهَا ، قَالَتْ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيِيًّا كَرِيمًا فَيَرْجِعُ ، فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخًا لَهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَجَاءَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا ، وَقَالَ : دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ : أَيْنَ زُنَابُ ، مَا لِي لاَ أَرَى زُنَابَ ؟ فَقَالَتْ : جَاءَ عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا فَبَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِهِ ، وَقَالَ : إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ قَالَ : ابْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَمَّاهُ غَيْرُهُ سَعِيدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6760- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، حِينَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ مَانِعَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلاَثٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6761- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَاسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ : سُهَيْلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ وَعُمَرَ وَدُرَّةَ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ، قَالَ : خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ ، فَرَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهْمٍ ، فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ ، ثُمَّ بَرئَ الْجُرْحُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي إِلَى قَطَنٍ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلاَثِينَ شَهْرًا ، فَغَابَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَالْجُرْحُ مُنْتَقِضٌ ، فَمَاتَ مِنْهَا لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَىِ الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَاعْتَدَّتْ أُمِّي وَحَلَّتْ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَالُوا : دَخَلَتْ أَيِّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الإِسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا وَقَامَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَطْحَنُ ، وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَوْصَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَالِي الْمَدِينَةِ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَمَاتَتْ حِينَ دَخَلْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ.
6762- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِعَائِشَةَ مِنِّي شُعْبَةً مَا نَزَلَهَا أَحَدٌ.
قَالَ : فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلَتِ الشُّعْبَةُ . فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعُلِمَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ نَزَلَتْ عِنْدَهُ.

6763- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبُ وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ.
6764- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، حَدَّثَنِي رَزِينٌ ، حَدَّثَتْنِي سَلْمَى قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ يَبْكِي وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا.
6765- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُعَزِّيهَا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.
6766- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَكَذَّبُوهَا وَقَالُوا : مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ إِلَى الْحَجِّ ، فَقِيلَ لَهَا : تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ ، فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا وَازْدَادُوا لَهَا كَرَامَةً ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6767- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْعَفْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، وَجَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ خَشْيَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمٍ.

ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6768- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ الأَسَدِيِّ أَسَدِ خُزَيْمَةَ ، فَمَاتَ عَنْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَ خَرَجَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا ، ثُمَّ افْتُتِنَ وَتَنَصَّرَ ، فَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ ، وَأَثْبَتَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ لِأُمِّ حَبِيبَةَ وَالْهِجْرَةَ ، ثُمَّ تَنَصَّرَ زَوْجُهَا وَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ وَأَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ تَتَنَصَّرَ ، وَأَتَمَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا الإِسْلاَمَ وَالْهِجْرَةَ حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَسَاقَ عَنْهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.
6769- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ اسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَيُقَالُ : اسْمُهَا هِنْدٌ وَالْمَشْهُورُ رَمْلَةُ ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَيُقَالُ : آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حَرْبَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ بِسَنَةٍ.
6770- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأُمُّ حَبِيبَةَ اسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رَبَابٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةَ فَكُنِّيَتْ بِهَا ، وَتَزَوَّجَ حَبِيبَةَ دَاودُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَإِ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ فَفَزِعْتُ ، فَقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ : يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا يَقُولُ لِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَزِعْتُ وَأَوَّلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَزَوَّجُنِي ، قَالَتْ : فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي ، فَمَا شَعَرْتُ إِلاَّ بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ عَلَى بَابِي يَسْتَأْذِنُ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا : أَبْرَهَةَ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ ، فَقُلْتُ : بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، وَقَالَتْ : يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ : وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلاَمِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَنْصِرُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ، وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا ، فَقَالَ : اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّزْوِيجِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبْرَهَةَ الَّتِي بَشَّرَتْنِي فَقُلْتُ لَهَا : إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ مَا أَعْطَيْتُكِ يَوْمَئِذٍ وَلاَ مَالَ بِيَدِي وَهَذِهِ خَمْسُونَ مِثْقَالاً فَخُذِيهَا فَاسْتَعِينِي بِهَا ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ حِقَّةً فِيهَا جَمِيعُ مَا أَعْطَيتُهَا فَرَدَّتْهُ إِلَيَّ وَقَالَتْ : عَزَمَ عَلَيَّ الْمَلِكُ أَنْ لاَ أَرْزَأَكِ شَيْئًا وَأَنَا الَّتِي أَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَقَدِ اتَّبَعْتُ دِينَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِكَلِّ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ الْعِطْرِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَتْنِي بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وزَبَادٍ كَثِيرٍ ، وَقَدِمْتُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَرَاهُ عَلَيَّ وَعِنْدِي فَلاَ يُنْكِرُ ، ثُمَّ قَالَتْ أَبْرَهَةُ : فَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي السَّلاَمَ وَتُعْلِمِيهِ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ دِينَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ لَطَفَتْ بِي وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي جَهَّزَتْنِي ، وَكَانَتْ كُلَّمَا دَخَلَتْ عَلَيَّ تَقُولُ : لاَ تَنْسَيْ حَاجَتِي إِلَيْكِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ كَانَتِ الْخِطْبَةُ وَمَا فَعَلَتْ بِي أَبْرَهَةُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلاَمَ ، فَقَالَ : وَعَلَيْهَا السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

6771- فَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ يَخْطُبُ عَلَيْهِ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَأَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ مِنْ عِنْدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ : فَمَا نَرَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَقَّتَ صَدَاقَ النِّسَاءِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ إِلاَّ لِذَلِكَ.
6772- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمْ أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ ، قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنِصْفًا فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنَّمَا أَصْدَقَ النَّجَاشِيُّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ اسْتِعْمَالاً لِأَخْلاَقِ الْمُلُوكِ فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الصَّنَائِعِ لِاسْتِعَانَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فِي ذَلِكَ.
6773- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَهَّزَ النَّجَاشِيُّ أُمَّ حَبِيبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، نِكَاحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ ، قَالَ : ذَاكَ الْفَحْلُ لاَ يُقْرَعُ أَنْفُهُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : دَعَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهَا فَقَالَتْ : قَدْ كَانَ بَيْنَنَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الضَّرَائِرِ فَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَتَجَاوَزَ وَحَلَّلْتُكِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَرَّرْتِنِي سَرَّكِ اللَّهُ ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ . وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6774- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَفَارَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا نَزَلَتْ : {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} قَالَ : فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : زَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ رَسُولِهِ وَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ وَأَقَارِبُكُنَّ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.
6775- فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَصِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَحْشٍ, حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِمَّنْ هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَقَالَتْ : لاَ أَرْضَاهُ وَكَانَتْ أَيِّمَ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَرُبَّمَا فَقْدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعَةَ فَيَقُولُ : أَيْنَ زَيْدٌ ؟ فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ فَتَقُولُ لَهُ : هُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَوَلَّى فَيُولِّي يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ لاَ يَكَادُ يُفْهَمُ عَنْهُ إِلاَّ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَلاَ قُلْتِ لَهُ : يَدْخُلُ ، قَالَتْ : قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَبَى قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : شَيْئًا قَالَتْ : سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ لاَ أَفْهَمُهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ قَالَ : فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي فَهَلاَ دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ فَأُفَارِقُهَا

، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلاً بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجُكَ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا أُفَارِقُهَا ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْبِسْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا وَحَلَّتْ قَالَ : فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْمَةٌ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} الْقِصَّةَ كُلَّهَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الآمُورِ وَأَشْرَفُهَا مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا زَوَّجَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ : هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْتَدُّ ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَوْصَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُجْعَلَ عَلَيْهِ نَعْشٌ وَقِيلَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حَفَّارِينَ يَحْفِرُونَ قَبْرَ زَيْنَبَ فِي يَوْمِ صَائِفٍ فَقَالَ : لَوْ أَنِّي ضَرَبْتُ عَلَيْهِمْ فُسْطَاطًا وَكَانَ أَوَّلَ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرٍ بِالْبَقِيعِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ ، يَحْمِلُ سَرِيرَ زَيْنَبَ وَهُوَ مَكْفُوفٌ وَهُوَ يَبْكِي ، وَأَسْمَعُ عُمَرَ ، يَقُولُ : يَا أَبَا أَحْمَدَ ، تَنَحَّ عَنِ السَّرِيرِ لاَ يُعْنِتْكَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهَا ، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : هَذِهِ الَّتِي نِلْنَا بِهَا كُلَّ خَيْرٍ وَإِنَّ هَذَا يُبَرِّدُ حَرَّ مَا أَجِدُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْزَمُ الْزَمْ.
قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا تَرَكَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا كَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِكُلِّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ مَأْوَى الْمَسَاكِينِ ، وَتَرَكَتْ مَنْزِلِهَا فَبَاعُوهُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ هُدِمَ الْمَسْجِدُ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَتْ أُمُّ عُكَّاشَةَ بِنْتُ مِحْصَنٍ ، كَمْ بَلَغَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ ؟ فَقَالَتْ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ وَهِيَ بِنْتُ بِضْعٍ وَثَلاَثِينَ ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ : كَانَ أَبِي ، يَقُولُ : تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ ابْنَةُ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ.

6776- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَىِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ : أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إِحْدَانَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا ، فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِطُولِ الْيَدِ الصَّدَقَةَ قَالَ : وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةٌ صَنَّاعَةَ الْيَدِ فَكَانَتْ تَدْبُغُ وَتَخْرُزُ وَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6777- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، تَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا وَأَلْزَمُهُنَّ سِتْرًا وَأَقْرَبُهُنَّ رَحِمًا ، ثُمَّ تَقُولُ : زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ ، وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةً غَيْرِي.
قَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ أُمَّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَهِيَ عَمَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذِكْرُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6778- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَفْخَرْنَ عَلَيَّ يَقُلْنَ : لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَنْتِ مِلْكُ يَمِينٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أُعَظِّمْ صَدَاقَكِ ، أَلَمْ أُعْتِقَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً مِنْ قَوْمِكِ.

6779- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلِيحَةً لاَ يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ قَالَ : فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى كِتَابَتِهَا.
6780- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، تَزَوَّجَهَا مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ ، فَقُتِلَ يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ.
6781- فَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا ، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ فَقُتِلَ عَنْهَا ، فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لاَ يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي إِذْ دَخَلَتْ جُوَيْرِيَةُ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا حَتَّى كَرِهْتُ دُخُولَهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفْتُ أَنْ سَيَرَى فِيهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، فَكَاتَبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي فِكَاكِيِ ، فَقَالَ : أَوَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : فَقَدْ فَعَلْتُ فَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ فَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَرَقُّونَ

، فَأَعْتَقُوا مَنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزَوُّجِهِ إِيَّاهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلاَ أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا وَذَلِكَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَبْيَضِ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي السَّبْيِ ، فَجَاءَ أَبُوهَا فَافْتَدَاهَا ، وَأَنْكَحَهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِدِيِّ وَالْمَعَانِي كُلُّهَا وَاحِدَةٌ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَبْيَضِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، وَكَانَتْ مَوْلاَةَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنَةُ عِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَتْ : وَتُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ : رَأَيْتُ قَبْلَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثِ لَيَالٍ كَأَنَّ الْقَمَرَ أَقْبَلَ يَسِيرُ مَنْ يثْرِبَ حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سُبِينَا رَجَوْتُ الرُّؤْيَا ، فَلَمَّا أَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ فِي قَوْمِي حَتَّى كَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُمْ وَمَا شَعَرْتُ إِلاَّ بِجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ عَمِّي تُخْبِرَنِي الْخَبَرَ ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
6782- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ مِنْ خُزَاعَةَ ، كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ : مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ ذِي الشُّفْرِ.
6783- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ اسْمَهَا كَانَ بَرَّةَ ، وَغَيَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6784- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ الْحِجَابَ ، وَكَانَ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6785- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ قَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلاَّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أَعْطَيْتُهُ مَوْلاَتِي مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : قَرِّبِيهَا فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6786- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ اصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ رِجْلَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهَا فَتَرْكَبَ ، فَلَمَّا بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ عَرَّسَ بِهَا ، فَصَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ ، وَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ مُصْعَبٌ : وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ أَبِي حَبِيبِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ النَّحَّامِ بْنِ يَنْحُومَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سِبْطِ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَأُمُّهَا بَرَّةُ بِنْتُ السَّمَوْأَلِ ، هَلَكَتْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
6787- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيَّةَ بَاتَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ وَمَعَ أَبِي أَيُّوبَ السَّيْفُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، وَكُنْتُ قَتَلْتُ أَبَاهَا وَأَخَاهَا وَزَوْجَهَا ، فَلَمْ آمَنْهَا عَلَيْكَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ : خَيْرًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6788- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَطْعَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُبْزًا وَلَحْمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6789- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ أَبِي قَيْسٍ الْغِفَارِيَّةِ ، قَالَتْ : أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللاَتِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : مَا بَلَغْتُ سَبْعَ عَشَرَةَ ، وَجَهْدِي أَنْ بَلَغْتُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً لَيْلَةً إِذْ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَقُبِرَتْ بِالْبَقِيعِ.
6790- أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ كِنَانَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ حُيَيٍّ مَا يُبْكِيكِ ؟ قُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ يَنَالاَنِ مِنِّي وَيَقُولاَنِ : نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا ، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجُهُ قَالَ : أَلاَ قُلْتِ : كَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَأَبِي هَارُونُ وَعَمِّي مُوسَى وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ.

ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6791- حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الصُّوفِيُّ ، بِمَكَّةَ وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ ، قَالَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : قَالَ لِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ : حَدَّثَتْنِي زَوْجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَرِمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ حَارِثٍ مِنْ حِمْيَرَ.
6792- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ حَارِثٍ ، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَسْعُودَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ ، ثُمَّ فَارَقَهَا فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفٍ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ آخِرَ امْرَأَةْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَتُوُفِّيَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهَا يَوْمَ تُوُفِّيَتْ ثَمَانُونَ أَوْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً عَلَى كِبَرِ سِنِّهَا جَلْدَةٌ.
6793- إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ صَحِيحٌ.
6794- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ.
6795- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي صَدَّهُ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ يَأْجَجَ بَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْعَامِرِيَّةِ ، فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمَّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ فَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ ، حَتَّى قَدِمَتْ مَيْمُونَةُ فَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ وَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ ، فَتُوُفِّيَتْ حَيْثُ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

6796- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاَثًا ، فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا قَالَ : وَمَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَصَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِكَ فَاخْرُجْ عَنَّا ، فَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا بِسَرِفٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَمِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بِسَرِفٍ وَرَدَّهَا إِلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَتْحِ مَكَّةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مَعَهُ إِلَى أَنْ فَتَحَ الطَّائِفَ ، وَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَاتَتْ مَيْمُونَةُ بِسَرِفٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ تَزْوِيجِهَا.
6797- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا حَلاَلاً ، وَبَنَى بِهَا حَلاَلاً ، بَنَى بِهَا بِسَرِفٍ ، وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَنَى فِيهَا ، وَكَانَتْ خَالَتِي فَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ مَالَ رَأْسُهَا ، فَأَخَذْتُ رِدَائِي فَجَمَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِهَا ، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ وَوَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهَا كَذَّانَةً قَالَ : وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ وَكَانَ رَأْسُهَا مُجَمَّمًا وَبَيْنَ سَرِفٍ وَمَكَّةَ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدِ انْطَلَقَ هَذَا الإِسْنَادُ الصَّحِيحُ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا حَلاَلاً فَأَمَّا أَخْبَارُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهَا نَاطِقَةٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.

6798- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ عَمْرٌو : قَدْ ذَكَرْتُهُ لِلزُّهْرِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَمْرُو ، مَنْ تُرَاهَا ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : مَيْمُونَةَ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلاَلٌ فَقَالَ عَمْرٌو لِابْنِ شِهَابٍ : تَجْعَلُ أَعْرَابِيًّا يَبُولُ عَلَى عَقِبَيْهِ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : هِيَ خَالَتُهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو : هِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6799- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ ، ابْنُ أُخْتِ مَيْمُونَةَ قَالَ : تَلَقَّيْتُ عَائِشَةَ ، وَهِيَ مُقْبِلَةٌ مِنْ مَكَّةَ أَنَا وَابْنٌ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا وَقَدْ كُنَّا وَقَعْنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْنَا مِنْهُ ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى ابْنِ أُخْتِهَا تَلُومُهُ وَتُعْذِلُهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَوَعَظَتْنِي مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَاقَكَ حَتَّى جَعَلَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ ، ذَهَبَتْ وَاللَّهِ مَيْمُونَةُ وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ ، أَمَا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6800- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مَوْلَى خُزَاعَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عِنْدِي فَأَغْلَقْتُ دُونَهُ فَجَاءَهُ يَسْتَفْتِحُ فَأَبَيْتُ أَنْ أَفْتَحَ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ أَلاَ فَتَحْتِ لِي فَقُلْتُ لَهُ : تَذْهَبُ إِلَى أَزْوَاجِكَ فِي لَيْلَتِي فَقَالَ : مَا فَعَلْتُ ، وَلَكِنْ وَجَدْتُ حَقْنًا مِنْ بَوْلٍ.
6801- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ : مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ ، وَأُخْتُهَا سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ حَمْزَةِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6802- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذِهِ مَيْمُونَةُ إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلاَ تُزَعْزِعُوهَا ، وَلاَ تُزَلْزِلُوهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا قَالَ عَطَاءٌ : هِيَ صَفِيَّةُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6803- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ فَرْوَةَ وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ اعْتَمَرَ بِمَكَّةَ ، وَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا نَزَلَ : {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ، ثُمَّ صَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ فَرْوَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ دُودَانَ.
ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْعَامِرِيَّةِ
6804- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ أَحَدِ بَنِي هِلاَلِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ.
6805- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ، كَانَتْ تُسَمَّى بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6806- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلاَّ يَسِيرًا.

ذِكْرُ الْعَالِيَةِ
6807- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَالِيَةَ ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ.
6808- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَوضَعَتْ ثِيَابَهَا رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَسِي ثِيَابَكِ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ.
هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْكِلاَبِيَّةِ ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ.
ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانَ
6809- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ ، وَهِيَ ابْنَةُ النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ النُّعْمَانِ ، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا دَعَاهَا فَقَالَتْ : تَعَالَ أَنْتَ ، فَطَلَّقَهَا.
ذِكْرُ أُمِّ شَرِيكٍ الأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ
6810- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ شَرِيكٍ الأَنْصَارِيَّةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، وَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ فِي الأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا.

ذِكْرُ سَنَاءَ بِنْتِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةِ
6811- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : وَزَعَمَ حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ سَنَاءَ بِنْتَ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.
ذِكْرُ الْكِلاَبِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ
فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا كَمَا اخْتُلِفَ فِي قَبِيلَتِهَا وَآخِرُ ذَلِكَ سَمَّتْ نَفْسَهَا الشَّقِيَّةَ وَبِذَلِكَ عُرِفَتْ إِلَى أَنْ مَاتَتْ.
6812- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَالْكِلاَبِيَّةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلاَبِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُوَاسِ بْنِ كِلاَبِ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ سَبَأُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَلَمْ تَكُنْ إِلاَّ كِلاَبِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كُنَّ جَمِيعًا وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِصَّةً غَيْرَ قِصَّةِ صَاحِبَتِهَا.
6813- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِلاَبِيَّةَ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ : إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ.
6814- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ : أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، قَالَ : لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ.

6815- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا وَأَنْ يُفَارِقَهَا ، فَفَعَلَ وَرَدَّهَا مَعَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.
6816- حَدَّثَنَا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جَوْنِ الْكِنْدِيُّ وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنُو أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشَّرْبَةَ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلاَ أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَأَيَّمَتْ وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَخُطِبَتْ إِلَيْكَ ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تَقْصُرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا وَلاَ أُصَدِّقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ هَذَا فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جَوْنٍ : فَفِيكَ الأَسَى ، فَقَالَ : فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ فَإِنِّي خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُرَاهِنَّ الرِّجَالَ ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ - وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابَ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ فَيَسَّرَ لِي أَمْرِي - قَالَ : حِجَابُ بَيْنِكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلَّمِينَ مِنَ الرِّجَالِ إِلاَّ ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ فَقَبِلَتْ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : فَأَقَمْتُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَحَمَّلْتُ مَعَ الظَّعِينَةِ عَلَى جَمَلٍ فِي مِحَفَّةٍ فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرَحَّبْنَ بِهَا وَسَهَّلْنَ وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا فَذَكَرْنَ جَمَالَهَا وَشَاعَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ وَتَحَدَّثُوا بِقُدُومِهَا . قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ : وَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ لِمَا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ : إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ فَإِنَّكِ تَحْظِينَ عِنْدَهُ وَيَرْغَبُ فِيكِ.

قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِنْدِيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ هَلْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتَ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَ : مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ وَلاَ تَزَوَّجَ كِنْدِيَّةً إِلاَّ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ فَمَلِكَهَا فَلَمَّا أَتَى بِهَا وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا.
قَالَ : وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ ابْنَ الْغَسِيلِ ، حَدَّثَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةَ فَأَرْسَلَنِي فَجِئْتُ بِهَا ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : أَخْضِبِيهَا أَنْتِ وَأَنَا أُمَشِّطُهَا فَفَعَلَتَا ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأَغَلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ فَاسْتَتَرَ بِهِ وَقَالَ : عُذْتِ بِمُعَاذٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا أَبَا أُسَيْدٍ أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْنِ - يَعْنِي كِرْبَاسَيْنِ - فَكَانَتْ تَقُولُ : ادْعُونِي الشَّقِيَّةَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ أَنَّهَا مَاتَتْ كَمَدًا .
قَالَ هِشَامُ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهَا فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ وَلاَ سُمِّيتُ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَفَّ عَنْهَا.

ذِكْرُ قُتَيْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ
6817- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى : ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي سَنَةِ عَشْرَةٍ ، ثُمَّ اشْتَكَى فِي النِّصْفِ مِنْ صَفَرٍ ، ثُمَّ قُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِيَوْمَيْنِ مَضَيَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، وَلَمْ تَكُنٍ قَدِمَتْ عَلَيْهِ وَلاَ دَخَلَ بِهَا وَوَقَّتَ بَعْضُهُمْ وَقْتَ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا ، فَزَعَمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُخَيِّرَ قُتَيْلَةَ فَإِنْ شَاءَتْ ، فَاخْتَارَتِ النِّكَاحَ ، فَزُوِّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ ، فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ.
ذِكْرُ سَرَارِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوَّلُهُنَّ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ
6818- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ.
6819- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ بِنْتَ شَمْعُونَ وَهِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَأَهْدَى مَعَهَا أُخْتَهَا سِيرِينَ وَخَصِيًّا يُقَالُ لَهُ : مَابُورُ ، فَوَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالْمُقَوْقِسُ مِنَ الْقِبْطِ وَهُمْ نَصَارَى ، وَوَلَدَتْ مَارِيَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا.
6820- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ.

6821- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَرْقَمِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أُهْدِيَتْ مَارِيَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا ، قَالَتْ : فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلاً ، قَالَتْ : فَعَزَلَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا ، قَالَتْ : فَقَالَ أَهْلُ الإِفْكِ وَالزُّورِ : مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الْوَلَدِ ادَّعَى وَلَدَ غَيْرِهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ فَابْتَاعَتْ لَهُ ضَائِنَةَ لَبُونٍ فَكَانَ يُغَذَّى بِلَبَنِهَا ، فَحَسُنَ عَلَيْهِ لَحْمُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَدُخِلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : مَنْ غُذِّيَ بِلَحْمِ الضَّأْنِ يَحْسُنُ لَحْمُهُ ، قَالَ : وَلاَ الشَّبَهُ قَالَتْ : فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ : مَا أَرَى شَبَهًا قَالَتْ : وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ : خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ابْنِ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ ، قَالَتْ : فَانْطَلَقَ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ عَلَى نَخْلَةٍ يَخْتَرِفُ رُطَبًا قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ قَالَ : فَسَقَطَتِ الْخِرْقَةُ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ شَيْءٌ مَمْسُوحٌ.
6822- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ صَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي خِلاَفَتِهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَتُوُفِّيَتْ مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَرُئِيَ عُمَرُ ، يُحْضِرُ النَّاسَ لِشُهُودِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ.
6823- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَذْكُرُ حَدِيثَ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَتْ تُتَّهَمُ بِرَجُلٍ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْرِبِ عُنُقِهِ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ قُلْتُ لِيَحْيَى : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : عَفَّانُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
6824- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، قَالُوا ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : اخْرُجْ ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6825- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ قَالَ : فَوَضَعَهُ وَبَكَى قَالَ : فَقُلْتُ : تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ وَلَكِنِّي نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ ، صَوْتٍ عِنْدَ نغمةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ وَمَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ وَلَوْلاَ أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَقَوْلٌ حَقٌّ وَأَنْ يَلْحَقَ أُولاَنَا بِأُخْرَانَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ.
6826- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَى خَلْفَ جَنَازَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَافِيًا.
6827- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مَارِيَةَ أُمَّ وَلَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ.
ذِكْرُ سَلْمَى مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6828- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قَرَأَ عَلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ، عَنْ فَائِدٍ ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَادِمَتِهِ قَالَتْ : قَلَّمَا كَانَ إِنْسَانٌ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعًا إِلاَّ قَالَ لَهُ : احْتَجِمْ وَلاَ وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلاَّ قَالَ لَهُ : اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ.

ذِكْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6829- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا ، قَالَ : نَعْلاَنِ أُجَاهِدُ بِهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا.
ذِكْرُ أُمَيْمَةَ مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6830- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْكَلاَعِيُّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمَيْمَةَ ، مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كُنْتُ يَوْمًا أُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِي فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا ، فَقَالَ : لاَ تُشْرِكَنَّ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ بِالنَّارِ ، وَلاَ تَعْصِيَنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تُخَلِّيَ مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ فَتَخَلَّ ، وَلاَ تَتْرُكْ صَلاَةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ، وَلاَ تَزْدَدْ فِي تُخُومٍ فَإِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عُنُقِكَ مِقْدَارُ سَبْعِ أَرَضِينَ ، وَلاَ تَفِرَّنَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ وَلاَ تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
ذِكْرُ رَيْحَانَةَ مَوْلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّسَرِّي
6831- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَيْحَانَةَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا.
6832- قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى : وَكَانَتْ مِنْ سَرَارِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ سَمْعُونَ ، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ : مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَتْ تَكُونُ فِي النَّخْلِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِيلُ عِنْدَهَا أَحْيَانًا ، وَكَانَ سَبَاهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَهُنَّ أَرْبَعٌ : مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ ، وَرَيْحَانَةُ ، وَجُمَيْلَةُ أَصَابَهَا فِي السَّبْيِ فَكَادَتْ نِسَاؤُهُ خِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُخْرَى نَفِيسَةً وَهَبَتْهَا لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَقَدْ كَانَ هَجَرَهَا فِي شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ عَنْ زَيْنَبَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجْزِيكَ ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ
ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6833- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ أَكْبَرُ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ خَدِيجَةَ.
6834- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ ، يَقُولُ : وُلِدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَلاَثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَمَاتَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
6835- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ ، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ إِلَى أَبِي تَبِعَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : أَيِ ابْنَةَ عَمٍّ ، لاَ تَفْعَلِي إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فِي مَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكَ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ قَالَتْ زَيْنَبُ : وَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلاَّ لِتَفْعَلَ ، قَالَتْ : وَلَكِنْ خِفْتُهَا ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ ، فَتَجَهَّزْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدِمَ حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي ، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذَ قَوْسَهُ وكِنَانَتَهُ فَخَرَجَ بِي نَهَارًا يَقُودُهَا ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا ، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ لَقَرَابَةٍ مِنْ بَنِي أَبِي عُبَيْدٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلاً فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحْتُ ذَا بَطْنِهَا ، فَبَرَكَ حَمْوُهَا وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لاَ يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلاَّ وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا ، فَتَلَكَّأَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جِلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ ، فَكَفَّ فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلاَنِيَةً وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَظُنُّ النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلاَنِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا

أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَتْنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا وَوَهَنٌ ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا فَسِرْ بِهَا سِرًّا فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا . قَالَ : فَفَعَلَ ، فَرَجَعَ فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ خَرَجَ بِهَا لَيْلاً حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلَوْلاَهُ لَحَكَمْتُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا.
6836- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِي وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ ، فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهَا فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأَهْرَاقَتْ دَمًا ، فَحُمِلَتْ فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ فَقَالَ بَنُو أُمَيَّةَ : نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ فَصَارَتْ عِنْدَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ : هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : أَلاَ تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ وَتَرَكَ بَعِيرَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا فَقَالَ : لِمَنْ تَرْعَى ؟ قَالَ : لِأَبِي الْعَاصِ قَالَ : فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ ؟ قَالَ : لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ وَلاَ تَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ فَقَالَتْ : مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ ، قَالَتْ : وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ : بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا : ارْكَبِي ، قَالَتْ : لاَ وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدِي ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِي فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ تَنْتَقِصُ بِهِ حَقَّ فَاطِمَةَ قَالَ عُرْوَةُ : وَاللَّهِ إِنِّي لاَ أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَقًّا هُوَ لَهَا وَأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَكَ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6837- وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ فِي آخِرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ : أَفْضَلُ بَنَاتِي مَعْنَاهُ : أَيْ مِنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي ، لِأَنَّ الأَخْبَارَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ - وَكَذَلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلاَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَقَدْ أُمْلِيتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ أَفْضَلُ : تُرِيدُ مِنْ أَفْضَلَ ، وَفِي كُتُبِي مَا فِيهِ الْغَنِيَّةُ وَالْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَدْ شَفَى الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيَانِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَلاَ نَزِيدُ عَلَى مَا يَقُولُهُ إِذْ هُوَ الإِمَامُ الْمُقَدَّمُ حَقًّا ، لَكِنْ تَحْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَرْفٌ يُؤَدِّي إِلَى مَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَا قَالَهُ وَهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ زَيْنَبَ أَكْبَرُ مِنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سِنًّا وُلِدَتْ قَبْلَهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ : أَيْ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ أَوْلاَدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
6838- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ أَسَنُّ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَاسِمَ ، ثُمَّ زَيْنَبَ ، فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو الْعَاصِ:
ذَكَرْتُ زَيْنَبَ لَمَّا أَوْرثَتْ أَرْمِي ..... فَقُلْتُ سُقْيًا لِشَخْصٍ يَسْكُنُ الْحَرَمَا
بِنْتُ الأَمِينِ جَزَاهَا اللَّهُ صَالِحَةٌ ..... وَكُلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بِالَّذِي عَلِمَا
6839- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَنَّ بَنَاتِهِ ، وَكَانَتْ سَبَبُ وَفَاتِهَا أَنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَدَفَعَهَا أَحَدُهُمَا فِيمَا قِيلَ ، فَسَقَطَتْ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَأَسْقَطَتْ حَمْلَهَا إِذْ كَانَتْ حَامِلَةً ، فَأَهْرَاقَتِ الدَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا وَجَعُهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنْهَا.
6840- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِقِلاَدَةٍ ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6841- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّمْحِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَجَارَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةَ أَبِي الْعَاصِ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهَا.
6842- فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ قَالَتْ زَيْنَبُ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَارَتْ زَيْنَبُ ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ.
6843- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ ، فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ عِلْمَ لِي بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ ، أَلاَ وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ.
6844- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَمَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6845- حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ بِجَنَازَتِهَا وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَهَا خَرَجَ مُلْتَمِعَ اللَّوْنِ وَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً مِسْقَامَةً فَذَكَرْتُ شِدَّةَ الْمَوْتِ وَضَمَّةَ الْقَبْرِ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا.
6846- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي دَاودُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الأَوَّلِ ، وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا.
ذِكْرُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6847- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى إِلَى هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مَعَ امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6848- سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ ، يَقُولُ : وُلِدَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6849- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيُّ ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَعْدٌ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخُرُوجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْرُجْ بِرُقَيَّةَ مَعَكَ قَالَ : أَخَالُ وَاحِدًا مِنْكُمَا يَصْبِرُ عَلَى صَاحِبِهِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : ائْتِنِي بِخَبَرِهِمَا فَرَجَعَتْ أَسْمَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخْرِجَ حِمَارًا مُوكَفًا ، فَحَمَلَهَا عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرْ ، إِنَّهُمَا لاَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ لُوطٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.

6850- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : عَاشَتْ رُقَيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، حَتَّى تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَوُلِدَ مِنْ رُقَيَّةَ غُلاَمٌ يُسَمَّى عَبْدَ اللهِ وَمَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُكَنَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ فِتْيَةً مِنَ الْحَبَشَةِ رَأَوْا رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ هُنَاكَ مَعَ عُثْمَانَ وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ وَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهَا فَيَتَحَيَّرُونَ عَجَبًا مِنْ حُسْنِهَا إِلَى أَنْ قَتَلَهُمُ اللَّهُ فِي الْمَعْرَكَةِ لَمَّا سَارَ النَّجَاشِيُّ إِلَى عَدُوِّهِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ.
6851- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، أنبأ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا ، وَخَرَجَ إِلَى بَدْرٍ وَهِيَ وَجِعَةٌ ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْعَضْبَاءِ بِالْبِشَارَةِ وَقَدْ مَاتَتْ رُقَيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَسَمِعْنَا الْهَيْعَةَ فَوَاللَّهِ مَا صَدَّقْنَا بِالْبِشَارَةِ حَتَّى رَأَيْنَا الآسَارَى.
6852- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ الْقَبْرَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6853- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْتُ دَفْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ ، وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفَ اللَّيْلَةَ أَهْلَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6854- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، إِمْلاَءً فِي الْجَامِعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ فَقَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي آنِفًا رَجَّلْتُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ قُلْتُ : بِخَيْرٍ قَالَ : أَكْرِمِيهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَاهِي الْمَتْنِ ، فَإِنَّ رُقَيَّةَ مَاتَتْ سَنَةَ ثَلاَثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ فَتْحِ بَدْرٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
6855- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيَدِهَا مُشْطٌ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي آنِفًا ، فَرَجَّلْتُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِي : كَيْفَ تَجِدِينَ عُثْمَانَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : بِخَيْرٍ ، قَالَ : أَكْرِمِيهِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلاَ أَشُكُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُتَقَدِّمٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رُقَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَكِنِّي قَدْ طَلَبْتُهُ جَهْدِي فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْوَقْتِ.
6856- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيَّانِ بِمَرْوَ قَالاَ : أنبأ أَبُو الْمُوَجِّهُ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُثْمَانَ سَهْمَهُ ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِالْفَتْحِ وَمَعَهُ بَدَنَةٌ ، وَعُثْمَانُ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَدْفِنُهَا.
ذِكْرُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6857- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَاسْمُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيَّةُ ، زَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُثْمَانَ بَعْدَ رُقَيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَتُوُفِّيَتْ وَهِيَ عِنْدَ عُثْمَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَكَانَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي هِيَ غَسَّلَتْهَا فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ.

6858- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمُسَاحِقِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6859- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا دَاودُ بْنُ مُحَبَّرٍ ، حَدَّثَنَا جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ، وَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَا عُمَرُ أَنْ يَأْتِيَكَ بِصِهْرٍ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ فَتَزَوَّجُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَةِ عُمَرَ وَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ كُلْثُومٍ مِنْ عُثْمَانَ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ وَخَطَبَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمْ يُزَوِّجْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ الشَّفِيعِ لِعُثْمَانَ مَا أَنَا أُزَوِّجُ بَنَاتِي وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُزَوِّجُهُنَّ.
6860- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ مَغْمُومٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا عُثْمَانُ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي ، هَلْ دَخَلَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَا دَخَلَ عَلَيَّ ، تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَهَا اللَّهُ ، وَانْقَطَعَ الصِّهْرُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَى آخِرِ الأَبَدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَقُولُ ذَلِكَ يَا عُثْمَانُ وَهَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَأْمُرُنِي عَنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُزَوِّجَكَ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقِهَا وَعَلَى مِثْلِ عِدَّتِهَا فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا.
6861- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ ، عَنِ الْحَرِيرِ هَلْ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ أَمْ لاَ ؟ فَزَعَمَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جَرِيرٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَصَرًا.
6862- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ، بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ زَوْجِي خَيْرٌ أَو زَوْجُ فَاطِمَةَ ؟ قَالَتْ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : زَوْجُكِ مِمَنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَوَلَّتْ فَقَالَ لَهَا : هَلُمِّي مَاذَا قُلْتُ ؟ قَالَتْ : قُلْتَ : زَوْجِي مِمَنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَأَزِيدُكِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ.

ذِكْرُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبَنَاتِ عَمِّهِ وَأَقَارِبِهِ فَمِنْهُنَّ عَمَّتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُخْتُ حَمْزَةَ ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
6863- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمْ يُدْرِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الإِسْلاَمَ إِلاَّ صَفِيَّةُ ، قَالَ : وَأَسْهَمَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنِ ، وَكَانَتْ أُخْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
6864- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَهِيَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ.
6865- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْفَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ ، وَهِيَ أُخْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُمِّهِ ، كَانَ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحَارِثُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ صَفِيًّا ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْعَوَّامُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ الزُّبَيْرَ وَالسَّائِبَ وَعَبْدَ الْكَعْبَةِ ، وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَى خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6866- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ فَارِعٌ ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَجَاءَ الْيَهُودُ إِلَى الآطُمِ يَلْتَمِسُونَ غِرَّةَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَرَقَّى إِنْسَانُ مِنَ الآطُمِ عَلَيْنَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا حَسَّانُ ، قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ فِيَّ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : ارْبِطْ هَذَا السَّيْفِ عَلَى ذِرَاعِي ، فَرَبَطَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ :

خُذْ بِأُذُنَيْهِ فَارْمِ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ ، فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَتَضَعْضَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكَ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُنَّ أَحَدٌ قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ شَدَّ حَسَّانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصْنِ ، فَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ وَرَاءَهُ كَمَا يَرْجِعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ثَمَّ فَمَرَّ بِنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَدْ أَخَذَ صُفْرَةً وَهُوَ بِعُرْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ وَهُوَ يَرْتَجِزُ.
مَهْلاً قَلِيلاً يَلْحَقِ الْهَيْجَا جَمَلْ ..... لاَ بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَلَّ الأَجَلْ
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَجْمَلَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
6867- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ عُرْوَةُ : وَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : أَنَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلاً كُنْتُ فِي فَارِعٍ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ حَسَّانُ مَعَنَا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ حِينَ خَنْدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مَنْ يهُودَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى وَلاَ آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَاتِنَا ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَقُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا . قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ وَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئًا احْتَجَزْتُ وَأَخَذْتُ عَمُودًا مِنَ الْحِصْنِ ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ ، فَقُلْتُ : يَا حَسَّانُ ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَسْلُبَهُ إِلاَّ أَنَّهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَمْ أَجِدْ إِسْلاَمَهَا إِلاَّ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيِّ
6868- كَمَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ ، قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْشٌ لاَ تُنْكِرُ صَلاَةَ الضُّحَى إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ تَفَرَّقُوا إِلَى الشِّعَابِ فَصَلَّوْا فُرَادَى وَمَثْنَى ، فَمَشَى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ يُصَلُّونَ بِشِعْبِ أَجْنَادٍ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعْضِ ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ ابْنُ الآصَيْدِيِّ وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ فَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً حَتَّى خَرَجَا وَانْصَرَفَا وَهُمَا يَشْتَدَّانِ ، وَأَتَيَا أَبَا جَهْلٍ وَأَبَا لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَذَكَرُوا لَهُمُ الْخَبَرَ ، فَانْطَلَقُوا لَهُمْ فِي الصُّبْحِ وَكَانُوا يَخْرُجُونَ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ ، فَيَتَوَضَّئُونَ وَيُصَلُّونَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي شِعْبٍ إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُقْبَةُ وَأَبُو لَهَبٍ وَعِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ ، فَبَطَشُوا بِهِمْ ، فَنَالُوا مِنْهُمْ وَأَظْهَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلاَمَ وَتَكَلَّمُوا بِهِ وَنَادَوْهُمْ وَذَبُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَعَمَّدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ ، فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ ، فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى حَلَّهُ ، وَكَانَ ابْنَ أَخِيهِ فَقِيلَ لِأَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَلاَ تَرَيْنَ إِلَى ابْنِكِ طُلَيْبٍ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا وَصَارَ عَرَضًا لَهُ ، وَكَانَتْ أَرْوَى قَدْ أَسْلَمَتْ ، فَقَالَتْ : خَيْرُ أَيَّامِ طُلَيْبٍ يَوْمٌ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى فَقَالُوا : وَقَدِ اتَّبَعْتِ مُحَمَّدًا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : عَجَبًا لَكِ وَلِاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا وَتَرَكْتِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقُمْ دُونَ ابْنِ أَخِيكَ فَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَهُ أَوْ تَكُونَ عَلَى دِينِكَ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتَ قَدْ أَعْذَرْتَ ابْنَ أَخِيكَ ، قَالَ : وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً ، ثُمَّ يَقُولُونَ : إِنَّهُ جَاءَ بِدِيِنٍ مُحْدَثٍ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ.
ذِكْرُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بِنْتِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
ابْنَةِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُخْتِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
6869- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ اسْمُهَا هِنْدٌ ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ هَكَذَا ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْمَ أُمِّ هَانِئٍ.
وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ بِأَنَّ اسْمَهَا فَاخِتَةُ.
6870- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، عَنْ فَاخِتَةَ وَهِيَ أُمُّ هَانِئٍ ابْنَةُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ.

6871- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَفِيمَا ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أُمَّ هَانِئٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَخَطَبَهَا مَعَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ فَزَوَّجَهَا هُبَيْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ ، زَوَّجْتَ هُبَيْرَةَ وَتَرَكْتَنِي ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنَا صَاهَرْتُ إِلَيْهِمْ وَالْكَرِيمُ يُكَافِئُ الْكَرِيمَ ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَفَرَّقَ الإِسْلاَمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُبَيْرَةَ ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لاَحِبُّكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ فِي الإِسْلاَمِ لَكِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْذُوكَ الْحَدِيثَ
6872- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إِلَى قَوْلِهِ - {اللاَتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} قَالَتْ : فَلَمْ أُحِلَّ لَهُ لِأَنِّي لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ.
6873- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لاَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى أَدْخَلَنَاهُ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ فَقُلْتُ لَهَا : أَخْبِرِي ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَا أَخْبَرْتِينَا بِهِ ، فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَصَلَّى صَلاَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا عَرَفْتُ صَلاَةَ الإِشْرَاقِ إِلاَّ السَّاعَةَ {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ} ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذِهِ صَلاَةُ الإِشْرَاقِ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ حَدِيثًا آخَرَ.
6874- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَزْعُمُ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ.

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ:
6875- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ آكُلُهُ ؟ وَكَانَ جَائِعًا ، فَقُلْتُ إِنَّ عِنْدِي لَكِسَرًا يَابِسَةً ، وَإِنِّي لاَسْتَحْيِي أَنْ أُقَرِّبَهَا إِلَيْكَ ، فَقَالَ : هَلُمِّيهَا فَكَسَرْتُهَا وَنَثَرْتُ عَلَيْهَا الْمِلْحَ فَقَالَ : هَلْ مِنْ إِدَامْ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدِي إِلاَّ شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ قَالَ : هَلُمِّيهِ فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِ صَبَّهُ عَلَى طَعَامِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى ، ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ يَا أُمَّ هَانِئٍ ، لاَ يُقْفَرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ أُمِّ هَانِئٍ.
6876- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ التَّاجِرُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ قَائِمًا.
وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لِوَلَدِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهَا.
6877- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ الأَسَدِيُّ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مُصْعَبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَّادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُمْ وَلاَ يُعْطِيهَا أَحَدًا بَعْدَهُمْ ، فِيهِمُ النُّبُوَّةُ ، وَفِيهِمُ الْحِجَابَةُ ، وَفِيهِمُ السِّقَايَةُ ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ ، وَعَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَعْبُدْهُ غَيْرُهُمْ ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ لَمْ يُشْرِكْ فِيهَا غَيْرَهَمْ لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ
6878- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : إِنْ كُنْتُ لاَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِ أَهْلِي.
وَمِنْ نِسَاءِ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْوَى
بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
وَهِيَ إِحْدَى عَمَّاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
6879- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَسْلَمَتْ . فَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ ، قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْشٌ لاَ تُنْكِرُ أَنْ تُصَلِّيَ الضُّحَى إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ.
قُلْتُ : الْحَدِيثُ كَمَا مَرَّ ذِكْرُهُ فَلاَ نُعِيدُهَا هُنَا فَتَأَمَّلْ.
قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَالْوَاقِدِيُّ مُقَدَّمٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ قَدْ حَكَمَ بِهِ وَقَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غَيْرُ صَفِيَّةَ أُمِّ الزُّبَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللاَتِي رَوَيْنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ.
6880- حَدَّثَنِي بِصِحَّةِ هَذَا النَّسَبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ.
6881- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِكَ طُلِّقَتْ فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالُوا : أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ مَرْوَانُ : أَجَلْ هِيَ أَمَرَتْهُنَّ بِذَلِكَ.
قَالَ عُرْوَةُ : فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ ، أَشَدَّ الْعَيْبِ ، وَقَالَتْ : إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا ، وَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
6882- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنْبَأَ عَطَاءٌ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، فَاسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ شَقَاشِقَهُ فَأَمَرَنِي بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.
وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ
6883- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ : تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِنْدَ طُهْرِهَا.
وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.

أَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:
6884- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ بِالْحَيْضِ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلْ ، ثُمَّ تَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّي.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ
6885- فَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ ؟ قَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ ، وَغُسْلٌ وَاحِدٌ أَتَمُّ مِنَ الْوضُوءِ.
ذِكْرُ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6886- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللاَتِي صَحِبْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيِّ وَجَدَّةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
6887- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَالشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6888- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ ، فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا أَنْ تَرْقِيَهُ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا رَقِيتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَذَهَبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ الشِّفَاءُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّفَاءَ فَقَالَ : اعْرِضِي عَلَيَّ فَأَعْرَضَتْهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرْقِيهِ وَعَلَّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

وَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ جَدَّتِهِ.
6889- كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَتَّى انْطَلَقَ بِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدِ بَنِي زُهْرَةَ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ وَهُوَ يُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ حَتَّى فَرَغَ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ مِنْ صَلاَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ أُمِّكَ فِي شَأْنِ الرُقَيَّةِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقَيَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الإِسْلاَمُ قَالَتْ : لاَ أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
6890- حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ ، إِمْلاَءً سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ وَثَلاَثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّهَا لَمَّا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ ، فَقَالَ : اعْرِضِيهَا فَعَرَضَتْهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ مِنْهَا رُقْيَةُ النَّمْلَةِ ، فَقَالَ : ارْقِي بِهَا وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ : بِسْمِ اللهِ صَلُوبٌ حِينَ يَعُودُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَلاَ تَضُرُّ أَحَدًا ، اللَّهُمَّ اكْشِفِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ قَالَ : تَرْقِي بِهَا عَلَى عُودِ كَرْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَتَضَعُهُ مَكَانًا نَظِيفًا ، ثُمَّ تُدَلِّكُهُ عَلَى حَجَرٍ وَتَطْلِيهِ عَلَى النَّوْرَةِ.

6891- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ الأَصْمَعِيُّ : النَّمْلَةُ هِيَ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ وَغَيْرِهِ.
6892- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشِّفَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَتْ : جِئْتُ يَوْمًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ حَانَتِ الصَّلاَةُ الأُولَى فَدَخَلْتُ بَيْتَ ابْنَتِي وَهِيَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ ، فَوَجَدْتُ زَوْجَهَا فِي الْبَيْتِ فَجَعَلْتُ أَلُومُهُ وَقُلْتُ : حَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَأَنْتَ هَاهُنَا . فَقَالَ : يَا عَمَّةُ لاَ تَلُومِينِي كَانَ لِي ثَوْبَانِ اسْتَعَارَ أَحَدُهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنَا أَلُومُهُ وَهَذَا شَأْنُهُ ، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ : إِنَّمَا كَانَ أَحَدُهُمَا دِرْعًا فَرَقَّعْنَاهُ.
ذِكْرُ أُمِّ عَبْدِ اللهِ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّةِ الْعَدَوِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6893- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَمِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
6894- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : مَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ أَوَّلُ مِنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ مَعَ أَبِي ، وَهُوَ زَوْجُهَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ.
6895- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّا لَنَرْحَلُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَامِرٌ فِي بَعْضِ حَاجَتِنَا إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، وَكُنَّا نَلْقَى مِنْهُ الْبَلاَءَ وَالشِّدَّةَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ الِانْطِلاَقُ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ وَاللَّهِ لَنَخْرُجَنَّ فِي أَرْضِ اللهِ آذَيْتُمُونَا وَقَهَرْتُمُونَا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَنَا مَخْرَجًا ، فَقَالَ : صَحِبَكُمُ اللَّهُ ، وَرَأَيْتُ لَهُ رِقَّةً لَمْ أَكُنْ أُرَاهَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ أَحْزَنَهُ فِيمَا أَرَى خُرُوجُنَا قَالَ : فَجَاءَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ حَاجَتِهِ تِلْكَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَوْ رَأَيْتَ عُمَرَ آنِفًا وَرِقَّتَهُ وَحُزْنَهُ عَلَيْنَا ، قَالَ : فَتَطْمَعِي فِي إِسْلاَمِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لاَ يُسْلِمُ الَّذِي رَأَيْتِ حَتَّى يُسْلِمَ جَمَلُ الْخَطَّابِ ، قَالَ يَائِسًا مِنْهُ مِمَّا كَانَ يَرَى مِنْ غِلْظَتِهِ وَقَسْوَتِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ.

ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أُخْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6896- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ عُمَرَ ، وَكَانَتْ مِنْ أَوَّلِ الْمُبَايِعَاتِ بِمَكَّةَ.
6897- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي الْعَلاَءِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ تَعَمَدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا . قَالَ : أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ ، إِنَّ خَتَنَكَ سَعِيدًا وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوْا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ . قَالَ : فَمَشَى عُمَرُ إِلَيْهِمْ ذَامِرًا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ قَالَ : وَكَانَ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : خَبَّابٌ يُقْرِئُهُمَا سُورَةَ طَهْ ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُمَا ؟ قَالاَ : مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا ، قَالَ : لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : يَا عُمَرُ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا قَالَ : فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَضَرَبَ وَجْهَهَا فَأَدْمَى وَجْهَهَا ، فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى : يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ ، قَالَ : أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ : إِنَّكَ رِجْسٌ وَلاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ، قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ الْحَدِيثَ
6898- أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي ، قُلْتُ : يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَصَبَوْتِ ؟ قَالَتْ وَرَفَعَ شَيْئًا فَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَاصْنَعْهُ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ . قَالَ : فَدَخَلْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَاهُنَا ؟ فَقَالَتْ : دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَنْتَ لاَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلاَ تَطْهُرُ وَهَذَا لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ.

ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهِيَ ابْنَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
6899- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِي وَلاَ يُحِبُّ الأَنْصَارَ.
ذِكْرُ أُمِّ نُبَيْهٍ بِنْتِ الْحَجَّاجِ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6900- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ نُبَيْهٍ بِنْتُ الْحَجَّاجِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو امْرَأَةً تُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُلَطِّفُهُ ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا زَائِرًا ، فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : كَيْفَ قَالَتْ : حَرَّمَ النَّوْمَ فَلاَ يَنَامُ ، وَلاَ يُفْطِرُ ، وَحَرَّمَ اللَّحْمَ فَلاَ يَطْعَمُ اللَّحْمَ ، وَلاَ يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ . قَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : خَرَجَ آنِفًا يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا جَاءَكِ فَاحْبِسِيهِ عَلَيَّ فَلَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ أَنْ جَاءَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.
ذِكْرُ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ
6901- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ ، وَكَانَتْ مِمَّنْ هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ.

6902- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَهْلَةَ ، امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَدُخُولَهُ عَلَيْهَا ، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ بَعْدَمَا شَهِدَ بَدْرًا.
6903- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ قَالَ رَبِيعَةُ : وَكَانَ رُخْصَةً لِسَالِمٍ.
ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ وَاسْمُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6904- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أُمُّ حَبِيبَةَ ، وَاسْمُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
6905- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ حَبْلاً مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ : مَا هَذَا الْحَبْلُ ؟ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّي فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَبَلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَقْعُدْ
وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، بِمِثْلِهِ
6906- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، وَعَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ ، بِهَمْدَانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ، أَنَّهَا قِيلَ لَهَا : قُتِلَ أَخُوكِ . قَالَتْ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَقِيلَ لَهَا : قُتِلَ خَالُكِ حَمْزَةُ . فَقَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَقِيلَ لَهَا : قُتِلَ زَوْجُكِ ، قَالَتْ : وَاحُزْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لِشُعْبَةً مَا هِيَ لِشَيْءٍ.

6907- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَهِيَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَاسْتَفْتَتْهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ لَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ حَتَّى تَعْلُوَ الْمَاءَ حُمْرَةُ الدَّمِ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي.
ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَهِيَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْمَكِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
6908- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ خَالَتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ ، أَتَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، لَمْ أُصَلِّ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ سَنَتَيْنِ ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لِتَدَعِ الصَّلاَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرُوئِهَا ثُمَّ تَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ.
ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ الْقُرَشِيَّةِ أُمِّ جَمِيلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6909- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ ، وَأَبُو يَحْيَى الْخَتَنُ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى قَالاَ : صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ ، قَالَتْ : أَقْبَلْتُ بِكَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ بِلَيْلَةٍ أَو لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْحَطَبَ فَتَنَاوَلْتُ الْقِدْرَ فَانْكَفَأْتَ عَلَى ذِرَاعِكَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ وَيَقُولُ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا قَالَتْ : فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرِئَتْ يَدُكَ.

ذِكْرُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاضِنَتِهِ
6910- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَمِنْهُنَّ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاضِنَتُهُ وَاسْمُهَا بَرَكَةُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَهَا خَمْسَةَ أَجْمَالٍ وَقِطْعَةَ غَنَمٍ فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ فَتَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ شَهِيدًا ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لِخَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَّجَهُ أُمَّ أَيْمَنَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.
6911- فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ شَيْخٍ ، مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ : يَا أُمَّهْ وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ : هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي.
6912- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَيَّ فَخَّارَةٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مِنْ فِي الْفَخَّارَةِ وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَوْمِي إِلَى تِلْكَ الْفَخَّارَةِ فَأَهْرِيقِي مَا فِيهَا قُلْتُ : قَدْ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا . قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّكِ لاَ يَفْجَعُ بَطْنُكِ بَعْدَهُ أَبَدًا.

6913- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاضِنَتُهُ فِي أَوَّلِ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
6914- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : خَاصَمَ ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْحَسَنَ بْنَ أُمَيَّةَ وَنَازَعَهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ فِي كَلاَمِهِ : يَا ابْنَ بَرَكَةَ تُرِيدُ أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَ الْحَسَنُ : اشْهَدُوا وَرَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْمَدِينَةِ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، لِابْنِ أَبِي الْفُرَاتِ : مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ لَهُ يَا ابْنَ بَرَكَةَ فَقَالَ : سَمَّيْتُهَا بِاسْمِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهَذَا التَّصْغِيرَ بِهَا وَحَالُهَا مِنَ الإِسْلاَمِ حَالُهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهَا : يَا أُمَّهْ وَيَا أُمَّ أَيْمَنَ لاَ أَقَالَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ أَقَلْتُكَ فَضَرَبَهُ سَبْعِينَ سَوْطًا
ذِكْرُ أَرْوَى بِنْتِ كَرِيزٍ الْقُرَشِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6915- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَسْلَمَتْ أَرْوَى بِنْتُ كَرِيزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَاتَتْ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6916- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أُمُّهَا قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَهِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ وَعُرْوَةَ وَعَاصِمًا وَالْمُهَاجِرَ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرَى وَأُمَّ الْحَسَنِ وَعَائِشَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ سَبْعَةً.
6917- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا دَاودُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا فِي زَمَنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي الْفِتْنَةِ فَوَضَعَتْهُ تَحْتَ مِرْفَقِهَا فَقِيلَ لَهَا : مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ لِصٌّ بَعَجْتُ بَطْنَهُ وَكَانَتْ عَمْيَاءَ.

6918- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَاتَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِلَيَالٍ ، وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ.
ذِكْرُ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6919- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ زَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ وَكَرِيمَةَ ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ قَتِيلاً فَقَالَ : بِئْسَ ابْنُ الآخْتِ.
6920- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحَكَمِ ، عَنْ أُخْتِهَا ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهَا دَفَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمًا فَنَهَسَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَأَمَّا أُخْتُهَا أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6921- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ تَزَوَّجَهَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَعَبَّاسًا وَعَبْدَ الشَّمْسِ وَعَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَأُمَيَّةَ وَأَرْوَى الْكُبْرَى.
6922- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهَا نَاوَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفًا مِنْ لَحْمٍ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَدْ وَهِمَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الِاسْمِ فَقَالَ : أُمُّ حَكِيمٍ.
6923- كَمَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي عَظْمًا فَجَاءَ بِلاَلٌ فَأَذَّنَهُ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

ذِكْرُ أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6924- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ مَعْدِ بْنِ تَيْمٍ ، أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ.
6925- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، وَهُوَ أَخُو أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ لِأُمِّهَا ، عَنْ أُخْتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ حَمْزَةَ ، أَنَّ مَوْلًى لَهَا تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ ابْنَةً وَاحِدَةً ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ لِابْنَتِهِ النِّصْفَ وَلِابْنَةِ حَمْزَةَ النِّصْفَ.
ذِكْرُ أُمِّ رِمْثَةَ وَقِيلَ رُمَيْثَةَ أُمِّ الْحَكِيمِ الْمُطَّلِبِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ ، يُرْوَى لَهَا حَدِيثُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
ذِكْرُ أُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6926- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أُمُّهَا أَرْوَى بِنْتُ كَرِيزٍ أَسْلَمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ وَبَايَعَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6927- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : لاَ يُعْلَمُ قُرَشِيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ أَبَوَيْهَا مُسْلِمَةً مُهَاجِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ إِلاَّ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ وَحْدَهَا وَصَاحَبَتْ رَجُلاً مِنْ خُزَاعَةَ حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَخَرَجَ فِي أَثَرِهَا أَخَوَاهَا الْوَلِيدُ وَعُمَارَةُ فَقَدِمَا وَقْتَ قُدُومِهَا فَقَالاَ : يَا مُحَمَّدُ لَنَا بِشَرْطِنَا وَمَا عَاهَدْتَنَا عَلَيْهِ وَفِيهَا نَزَلَتْ : {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٌ} الآيَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا بِمَكَّةَ زَوْجٌ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقُتِلَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ فَطَلَّقَهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ وَحُمَيْدًا وَمَاتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا عَمْرُوُ بْنُ الْعَاصِ فَمَاتَتْ عَنْهُ.

ذِكْرُ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6928- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَأُمُّ خَالِدٍ اسْمُهَا أَمَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَدْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفٍ فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ أَمَةَ بِنْتَ خَالِدٍ فَلَمْ يَزَلْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى قَدِمُوا مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ ، وَقَدْ بَلَغَتْ أَمَةُ وَعَقَلَتْ وَتَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَوَلَدَتْ لَهُ عُمَرَ وَخَالِدًا ابْنَيِ الزُّبَيْرِ وَعَاشَتْ وَعَمَّرَتْ وَرَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6929- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ
6930- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ، ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ يُبَايِعَانِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ قَالَتْ هِنْدٌ : أَوَ تَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مَنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ وَالْعَاهَاتِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ : إِيهَا فَبَايِعِيهِ فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ.
ذِكْرُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَيْسَتْ بِأُخْتِ زَيْنَبَ هَذِهِ غَيْرُهَا
6931- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ كَانَتْ عِنْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ السَّجَّادِ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى وَعَبْدَ اللهِ بْنَ طَلْحَةَ.

6932- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ حَمْنَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ النَّارُ.
ذِكْرُ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6933- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَأُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنِ بْنِ خَوَّاتٍ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهَا وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَتْ عَنْهُ.
6934- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو غَانِمٍ ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِهَا آخِذًا بِيَدِهَا فِي سِكَّةِ الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ : يَا أُمَّ قَيْسٍ قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : أَتَرَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : يُبْعَثُ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ : وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَأَنْتَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : وَأَنَا . فَقَالَ : سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.
ذِكْرُ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6935- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : جُذَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلِ بْنِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةُ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيمًا وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَهْلِهَا.
6936- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَوْعَبَتْ بَنُو غَانِمِ بْنُ دُودَانَ فِي الْهِجْرَةِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ حَتَّى غَلَّقَتْ أَبْوَابَهُمْ ، فَخَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ فِي الْهِجْرَةِ زَيْنَبُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَحَمْنَةُ بَنَاتُ جَحْشٍ وَآمِنَهُ بِنْتُ رُقَيْشٍ وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ بُنَانَةَ وَجُذَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلٍ وَكَانَتْ جُذَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلٍ تَحْتَ أُنَيْسِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مِنَ الأَوْسِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَاشَتْ جُذَامَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَتْ عَنْهُ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْ جُذَامَةَ.

6937- حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ جُذَامَةَ ابْنَةِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ . قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يُغِيلُونَ فَلاَ يَضُرُّ ذَلِكَ أَوْلاَدَهُمْ . قَالَتْ : وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ ؟ فَقَالَ : هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ.
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ دُونَ الزِّيَادَةِ فَإِنَّهَا لِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ.
ذِكْرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6938- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَدَاةَ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَوَقَفَ عَلَى بَابِهَا وَأَنَّ فِي يَدِهِ لَحَمَامَةً مِنْ عِيدَانٍ كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ رَمَى بِهَا.
ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6939- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ وَرَأَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَتْ عَنْهُ.
ذِكْرُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6940- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهِيَ أُخْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ لِأُمِّهِ ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ عَائِشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَاشَتْ بُسْرَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَتْ عَنْهُ الْخَبَرَ فِي الْوضُوءِ لِمَنْ مَسَّ الذِّكْرَ مَشْهُورٌ.

ذِكْرُ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6941- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَبَرَةُ بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةٍ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَقُولُونَ نَحْنُ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزْدِ حُلَفَاءٌ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَلَهُ فِيهِمْ وِلاَدَاتٍ وَأَبُو تَجْرَاةِ بْنُ أَبِي فُكَيْهَةَ وَاسْمُهُ يَسَارٌ ، وَقَدْ رَوَتْ بَرَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
6942- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَمْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ ، قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَادَ اللَّهَ كَرَامَتَهُ وَابْتِدَاءَهَ بِالنُّبُوَّةِ كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ حَتَّى لاَ يَرَى بَيْتًا وَيَقْضِي إِلَى الشِّعَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ فَلاَ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلاَ بِشَجَرَةٍ إِلاَّ قَالَتِ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَخَلْفَهُ فَلاَ يَرَى أَحَدًا.
ذِكْرُ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6943- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُبَيْهٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ ، قَالَتْ : كَانَتْ لَنَا صُفَّةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ : فَاطَّلَعْتُ مِنْ كَوَّةٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَشْرَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا هُوَ يَسْعَى وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ.
قَالَتْ : رَأَيْتُهُ فِي شِدَّةِ السَّعْيِ يُدَوِّرُ الإِزَارَ حَوْلَ بَطْنِهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَفَخِذَيْهِ.
6944- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِحْصَنٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ ، قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى دَارِ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ.
ذِكْرُ أُمِّ فَرْوَةَ بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
6945- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَأُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَمَّةُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ نُفَيْلِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ قُصَيٍّ زَوَّجَهَا أَبُو بَكْرٍ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَإِسْحَاقَ وَحُبَابَةَ وَقُرَيْبَةَ.

ذِكْرُ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6946- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ التَّمِيمِيَّةِ ، قَالَتْ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّسْوَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقُلْنَا لَهُ : جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلاَ نَسْرِقَ ، وَلاَ نَزْنِيَ ، وَلاَ نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا ، وَلاَ نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا ، وَلاَ نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فَقُلْنَا : بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : اذْهَبْنَ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، إِنَّمَا قُولِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ وَمَا صَافَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا أَحَدًا.
6947- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ وَرُقَيْقَةُ أُمُّهَا وَأَبُوهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بِجَادِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَأُمُّهَا رُقَيْقَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أُخْتُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْتَزَبَتْ أُمَيْمَةُ فَتَزَوَّجَهَا حَبِيبُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُتَيْرٍ الثَّقَفِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ النَّهْدِيَّةَ ، وَعَاشَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَتْ عَنْهُ.
فَحَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيُّ:
6948- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ ، خَالَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُهَا تَقُولُ : بَايَعَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.
ذِكْرُ بَرِيرَةَ مَوْلاَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ
6949- عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : فِيَّ ثَلاَثٌ مِنَ السُّنَّةِ : تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ ، الْحَدِيثَ ، وَكَانَتْ عَلَيَّ تِسْعُ أَوَاقٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْنَهَا إِلَيْهِمْ ، فِي ذِكْرِ الْوَلاَءِ بِطُولِهِ.

ذِكْرُ لَيْلَى مَوْلاَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
6950- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ لَيْلَى ، مَوْلاَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمِسْكِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا قَالَ : إِنَّ الأَرْضَ أُمِرْتْ أَنْ تَكْفِيَهُ مِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ بَقِيَ عَلَيَّ فِي الصَّحَابِيَّاتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ جَمَاعَةٌ لَمْ أَذْكُرْهُنَّ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ وَخَشْيَةَ تَطْوِيلِ الْكِتَابِ ، وَأَيْضًا فَإِنِّي تَرْجَمْتُ كِتَابَ الصَّحَابَةِ لِلْفَضَائِلِ وَلَسْتُ أَجِدُ الْفَضَائِلَ بَعْدَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ لِبَعْضِهِنَّ ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَجَعَلْتُ آخِرَ الْكِتَابِ كِتَابَ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
ذِكْرُ فَضَائِلِ الْقَبَائِلِ
وَهِيَ تَرَاجِمُ لَمْ يَذْكُرْهَا الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْكِتَابَيْنِ:
فَمِنْهَاذِكْرُ فَضَائِلِ قُرَيْشٍ
6951- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلرَّجُلِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْقُوَّةِ مَا لِلرَّجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ : يَعْنِي نَيْلَ الرَّأْيِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6952- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : يَا عُمَرُ ، اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَقَالُوا : لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فِينَا حُلَفَاؤُنَا وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا وَمَوَالِينَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُلَفَاؤُنَا مِنَّا وَمَوَالِينَا مِنَّا ثُمَّ قَالَ : أَلَسْتُمْ تَسْمَعُونَ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَلِكَ وَإِلاَّ فَابْصُرُوا ثُمَّ ابْصُرُوا لاَ يَأْتِيَنَّ النَّاسُ بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونَ بِالأَثْقَالِ فَيُعْرَضْ عَنْكُمْ ثُمَّ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخَرِهِ قَالَهَا ثَلاَثًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6953- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، خَالُ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَذِهِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ التِّينِ ، فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فَأَسْكَنْهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَأَنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ.
وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
6954- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ : وَلاَ أَحْسِبُ مُحَمَّدًا ، إِلاَّ قَدْ حَدَّثَنِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ.

6955- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، فِي آخَرِينَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
6956- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي ، بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ فِيمَا رَوَاهُ الأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ.
6957- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْقَارِئُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
يُوسُفُ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ هُوَ : ابْنُ الْحَكَمِ بِلاَ شَكٍّ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلَدَ لاَ يَجْنِي عَلَى أَبِيهِ.
6958- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمِي لاَ يَنْفَعُ ، بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَإِذَا جِئْتُ قَامَ رِجَالٌ فَقَالَ هَذَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فُلاَنٌ ، وَقَالَ هَذَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فُلاَنٌ ، وَقَالَ هَذَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فُلاَنٌ ، فَأَقُولُ قَدْ عَرَفْتُكُمْ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَرَجَعْتُمُ الْقَهْقَرَى.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

6959- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَرْكُونِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الِاخْتِلاَفِ الْمُوَالاَةُ لِقُرَيْشٍ ، وَقُرَيْشٌ أَهْلُ اللهِ فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ صَارَتْ حِزْبَ إِبْلِيسَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6960- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ ، وَاللَّهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِقَرَابَتِي.
هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ فَإِذَا حَصَلَ هَذَا الشَّاهِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.
6961- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا لَقِيَ قُرَيْشٌ بَعْضُهَا بَعْضًا لَقَوْا بِالْبَشَاشَةِ ، وَإِذَا لَقَوْنَا لَقَوْنَا بِوجُوهٍ لاَ نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
6962- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، وَلِكُلٍّ حَقٌّ فَآتُوا كُلَّ ذِيِ حَقٍّ حَقَّهُ ، وَإِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَلْيُقَدِّمٍ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ لاَ دُنْيَا لَهُ وَلاَ آخِرَةَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ.

ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ
6963- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ وَمَنَعَةِ حِصْنِ دَوْسٍ ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمِذْخَرٍ لِلأَنْصَارِ قَالَ : فَهَاجَرَ الطُّفَيْلُ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَمَرِضَ الرَّجُلُ - قَالَ : فَضَجِرَ أَوْ كَلِمَةً شَبَهَهُ - فَجَاءَ إِلَى قَرْنٍ ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا ، فَقَطَعَ رَوَاجِبَهُ فَمَاتَ ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا شَأْنُ يَدَيْكَ ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : إِنَّا لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ ، قَالَ : فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ وَرَفَعَ يَدَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6964- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّاهِدِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6965- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ.
قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ : وَاللَّهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ أَهْلِ بَدْرٍ
6966- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا ، فَأَتَيَا بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ : يَا حَاطِبُ ، إِنَّكَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِّي كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لاَ يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي قَالَ عُمَرُ : فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْكِنِّي مِنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ ، فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَالزُّبَيْرَ إِلَى رَوْضَةَ خَاخٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
6967- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَلَّمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلاً يَا طَلْحَةُ فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا كَمَا شَهِدْتَ وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6968- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْيَقِينِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَغَفَرَ لَهُمْ ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ عَلَى الظَّنِّ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ.

ذِكْرُ فَضَائِلِ الأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
6969- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ.
ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَكُنْتُ مَعَ الأَنْصَارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
6970- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَنَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ انْتَهَوْا ، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا ، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6971- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ مِثْلَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلاً فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6972- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ النَّضْرِ الأَنْصَارِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلأَنْصَارِ : أَلاَ إِنَّ النَّاسَ دِثَارِي ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ شِعَارِي ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شُعْبَةً لاَتَّبَعْتُ شُعْبَةَ الأَنْصَارِ ، فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ الأَنْصَارِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ الَّذِي بَيْنَ هَذَيْنِ - وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ - لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6973- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلاَمَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6974- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَشْهَلِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ فِيهِمْ حَاجَةٌ ، قَالَ : وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرَكْتَنَا يَا أُسَيْدُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ قَالَ : فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، وَقَسَمَ فِي الأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مُتَشَكَّرٌ ، أَجْزَاكَ اللَّهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ أَوْ قَالَ : خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ وَقَالَ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الأَمْرِ وَالْقَسْمِ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

=========ج23. ج23.================

ج23.كتاب : المستدرك على الصحيحين
المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم

6975- أَخْبَرَنِي الآسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ الأَنْصَارَ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ السَّوَانِي فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْعُوَ لَهُمْ أَو يَحْفِرَ لَهُمْ نَهْرًا ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لاَ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أُعْطِيتُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : ادْعُ اللَّهَ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6976- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ غِلْمَانًا مِنْ غِلْمَانِ الأَنْصَارِ وَإِمَاءً وَعَبِيدًا فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لاَحِبُّكُمْ.
هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6977- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الأَنْصَارِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَقَالَتِ الأَوْسُ : مِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدِّبْرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الأَفْلَحِ ، وَمِنَّا مَنْ غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتٍ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ : مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6978- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلاَلٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُرَفَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ فَضِيلَةِ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَمُزَيْنَةَ وَغَيْرِهِمْ
6979- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ الْخَيْلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرِ الْفَزَارِيُّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ . فَقَالَ عُيَيْنَةُ : وَأَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَنْ خَيْرٌ الرِّجَالُ ؟ قَالَ : رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَرِمَاحِهِمْ عَلَى مَنْاسِجِ خُيُولِهِمْ مِنْ رِجَالِ نَجْدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتَ بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ الْيَمَنِ ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامٍ ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أُكُلِهَا ، وَحَضْرَمُوتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ، وَاللَّهِ مَا أُبَالِي لَوْ هَلَكَ الْحَارِثَانِ جَمِيعًا ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ : جَمْدًا ، وَمِخْوَسًا ، وَأَبْضَعَةَ ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ ثُمَّ قَالَ : أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ ، وَأَمَرَنِي أَنَّ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ تَمِيمَ بْنَ مُرَّةَ خَمْسًا ، وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ سَبْعًا ، وَلَعَنَ اللَّهُ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ بَنِي تَمِيمٍ مُقَاعِسَ وَمُلاَدِسَ ثُمَّ قَالَ : عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، عَبْدُ قَيْسٍ ، وَجَعْدَةُ ، وَعِصْمَةُ ثُمَّ قَالَ : أَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَأَحْلاَفُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ : شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانَ وَبَنُو تَغْلِبَ ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٍ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

6980- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمُ ، وَغِفَارٌ ، وَأَشْجَعُ ، وَمُزَيْنَةُ ، وَجُهَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مَوَالِي دُونَ النَّاسِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلاَهُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6981- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رِزْمَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَلِلزِّيَادَةِ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
6982- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي الصَّلاَةِ فَيَدْعُو عَلَى قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ فَيَقُولُ : لَعَنَ اللَّهُ رِعْلاً ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ الَّتِي عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولُهُ ، وَبَنِي لَحْيَانَ وَيَقُولُ : غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ ، لَسْتُ أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى مَنْ دَعَا.
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى لِلأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ لَمْ يُقَدَّرْ ذِكْرُهَا مِنْ فَضَائِلِ الأَنْصَارِ
6983- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَغَيْرِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ لَمْ يَدْخُلِ الْمَدِينَةَ إِلاَّ بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَامِرُ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ قَالَ : نَعَمْ عَلَى أَنَّ لِي الْوَبَرَ وَلَكَ الْمَدَرَ . قَالَ : هَذَا لاَ يَكُونُ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَامِرُ ، اذْهَبْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ إِلَى غَدٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَنْصَارِ فَقَالَ : مَاذَا تَرَوْنَ ؟ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ

إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَلِي الْمَدَرُ فَقَالُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَخَذُوا مِنَّا عِقَالاً إِلاَّ أَخَذْنَا مِنْهُمْ عِقَالَيْنِ فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَرَجَعَ عَامِرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : أَسْلِمْ تَسْلَمْ يَا عَامِرُ قَالَ : لَيْسَ إِلاَّ ذَلِكَ ، فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدَرُ ، فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَامِرٌ : أَمَا وَاللَّهِ لاَمْلاَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلاً وَرِجَالاً . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَأَبْنَاءُ قَبِيلَةِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ثُمَّ وَلَّى عَامِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَكْفِنِيهِ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذِّبْحَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ عَامِرٌ حِينَ أَخَذَتْهُ الذِّبْحَةُ : يَا آلَ عَامِرٍ ، هَذِهِ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ ، فَهَلَكَ سَاعَةَ أَخَذَتْهُ دُونَ أَهْلِهِ.
6984- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يصْعَدُ ثَنِيَّةَ الْمِرَارِ فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ إِلاَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ.
قَالَ : وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ قُلْنَا لَهُ : تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
6985- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ضَرَّ امْرَأَةٌ نَزَلَتْ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ذِكْرُ فَضِيلَةِ بَنِي تَمِيمٍ
6986- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ثَلاَثٌ سَمِعْتُهُنَّ لِبَنِي تَمِيمٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أَبْغَضُ تَمِيمًا بَعْدَهُنَّ أَبَدًا . كَانَ عَلَى عَائِشَةَ نَذْرٌ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَسُبِيَ سَبْيٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ فَقَالَ لِعَائِشَةَ : إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِيَ بِنَذْرِكَ فَأَعْتِقِي مُحَرَّرًا مِنْ هَؤُلاَءِ فَجَعَلَهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَجِيءَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ لِبَنِي سَعْدٍ فَلَمَّا رَآهَا رَاعَهُ فَقَالَ : هَذِهِ ، نَعَمُ قَوْمِي فَجَعَلَهُمْ قَوْمَهُ ، وَقَالَ : هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالاً فِي الْمَلاَحِمِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
ذِكْرُ فَضَائِلِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الآمَمِ
6987- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ : أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَابَعَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، بِهَذَا فِي رِوَايَةٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَتَى بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ.
6988- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَفْضَلُهُمْ.
6989- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةِ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} تَجُرُّونَهُمْ بِالسَّلاَسِلِ فَتُدْخِلُونَهُمُ الإِسْلاَمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

بَابٌ : فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ التَّابِعِينَ
6990- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالَتِ الأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعًا وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا فَدَعَا لَهُمْ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ قَالَ : فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ : قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6991- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوِ اشْتَرَى رُؤْيَتِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْحَدِيثُ الْمُفَسِّرُ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ.
ذِكْرُ فَضَائِلِ الأُمَّةِ بَعْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
6992- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ ، بِحِمْصَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ ، قَالَ : تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدَكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6993- أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا ؟.
قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ الْمَلاَئِكَةُ ؟ قَالَ : هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ ذَلِكَ لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا بَلْ غَيْرُهُمْ.

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ فَالأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ؟ قَالَ : هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا بَلْ غَيْرُهُمْ قَالَ : قُلْنَا : فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَقْوَامٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ فَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ فَهَؤُلاَءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَانًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6994- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ ثَوْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي.
هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ قَرِيبَةٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا عَلَوْنَا فِي أَسَانِيدَ مِنْهَا وَأَقْرَبُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِلَى الصِّحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
فَضْلُ كَافَّةِ الْعَرَبِ
6995- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَلْمَانُ ، لاَ تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ أَبْغَضُكَ وَبِكَ هَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : تَبْغَضُ الْعَرَبَ فَتَبْغَضُنِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6996- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرِجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ زِيَادُ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْمِعْوَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ اخْتَارَ الْعَرَبَ ثُمَّ اخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ قُرَيْشًا ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأَنَا خَيْرَةٌ مِنْ خَيْرَةٍ .
6997- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، خَالِ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَ عَنْ سَالِمٍ فَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَدْ سَمِعَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ.

6998- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مَالِكٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6999- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، فِي آخَرِينَ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الأَشْعَرِيُّ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاَثٍ : لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ وَكَلاَمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ.
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
7000- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظُونِي فِي الْعَرَبِ لِثَلاَثِ خِصَالٍ لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ وَلِسَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ مُتَابِعًا لَهُ ، وَالْمُتَأَمِّلُ بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيُّ مُتَهَاوِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ شَوَاهِدَهُ تُنْذِرُ بِالْوَعِيدِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يخْتَارُ الْفَارِسِيَّةَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ نُطْقًا وَكِتَابَةً ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ فَمِنْهَا.
7001- مَا حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلاَءِ الْمُطَّوِّعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ الْخَلِيلِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرَيْرِيُّ ، بِبَلْخٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ يُوَرِّثُ النِّفَاقَ وَمِنْهَا:

7002- مَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ زَادَتْ فِي خُبْثِهِ وَنَقَصَتْ مِنْ مُرُوءَتِهِ.
32- كِتَابُ الأَحْكَامِ
7003- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ عَلِيًّا فَقَالَ : عَلِّمْهُمُ الشَّرَائِعَ وَاقْضِ بَيْنَهُمْ قَالَ : لاَ عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِهِ لِلْقضَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7004- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَمْرٍو : اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : أَقْضِي بَيْنَهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ عَلَى أَنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ عَشْرُ أُجُورٍ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
7005- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ ، أَخُو مُطَرِّفٍ ، وَحَدَّثَنِي رَجُلاَنِ آخَرَانِ نَسِيَ هَمَّامٌ اسْمَهُمَا ، أَنَّ مُطَرِّفًا ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حَمَّادٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ : ذُو سُلْطَانٍ مُصَدَّقٌ وَمُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَرَجُلٌ فَقِيرٌ عَفِيفٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7006- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَقَدْ أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا.

7007- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُ الْجَوْرِ وَأَعْوَانُهُمْ فِي النَّارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7008- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّامِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ إِمَامٍ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7009- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ فَصَاعِدًا لاَ يُقْسِطُ فِيهِمْ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الأَصْفَادِ وَالأَغْلاَلِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَسْنَا بَمَعْذُورِينَ فِي تَرْكِ أَحَادِيثِ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ أَصْلاً.
7010- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ نَاسًا سَأَلُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، أَنْ يُكَلِّمَ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدْ كَلَّمْنَاهُ مَا دُونَ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا أَنْ لاَ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ مَا أَقُولُ : أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارُكُمْ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُؤْتَى بِالْوَالِي الَّذِي كَانَ يُطَاعُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُقْذَفُ فِيهَا فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ - يَعْنِي أَمْعَاءَهُ - فَيَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا فَيَأْتِي عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ لَهُ : أَيْ فُلْ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7011- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ : الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ ، وَالزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَا أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَا أَذَلَّ اللَّهُ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7012- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ : قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ . قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
7013- أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ . قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِجَوْرٍ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِجَهْلِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ.
قَالُوا : فَمَا ذَنْبُ هَذَا الَّذِي يَجْهَلُ قَالَ : ذَنْبُهُ أَنْ لاَ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى يَعْلَمَ.
7014- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَامِرٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ مَعْقِلٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ هَذِهِ الأُمَّةِ قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ فَلاَ يَعْدِلُ فِيهِمْ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ.
هَذِهِ أُمُّ مَعْقِلٍ بِنْتُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيِّ ، وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7015- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ بَعَثَ مَعَهُ بِكِسْوَةٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِلْبَوَّابِ : انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيُوشِكُ رَجُلٌ أَنْ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّرَيَّا وَلَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7016- حَدَّثَنَا الآسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيْلٌ لِلآمَرَاءِ وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ وَوَيْلٌ لِلآمَنَاءِ لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا يُدَلْدَلُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلاً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7017- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْحَبَشَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا فَلاَ تُأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تُوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7018- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7019- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِّرْنِي . فَقَالَ : إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ قِيلَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
7020- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَمِّرْنِي . قَالَ : الإِمَارَةُ أَمَانَةٌ وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِحَقٍّ وَأَدَّى بِالْحَقِّ عَلَيْهِ فِيهَا.
7021- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَنَسٌ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ وُكِلَ إِلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7022- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَتُنْتَقَضُ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةٌ عُرْوَةٌ فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَتْ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُ نَقْضِهَا الْحُكْمُ وَآخِرُهَا الصَّلاَةُ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا هُوَ : ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ : ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، وَالإِسْنَادُ كُلُّهُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7023- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْ عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وخانَ رَسُولَهُ وخانَ الْمُؤْمِنِينَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7024- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ : يَا يَزِيدُ ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالإِمَارَةِ ذَلِكَ أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7025- أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْبَزَّارُ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الصَّفَا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ : تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ ذَوِي أَسْنَانٍ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ . قَالَ : إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7026- أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ تَبَرَّأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ.
أَبُو الْعَوَّامِ هَذَا : عِمْرَانُ بْنُ دَاودَ الْقَطَّانُ وَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7027- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ أَبُو عُتْبَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ دُونَ خَلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُونَ خَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَإِسْنَادُهُ شَامِيٌّ صَحِيحٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادِ الْبَصْرِيِّينَ صَحِيحٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

7028- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ أَغْلَقَ اللَّهُ بَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ وَمَسْكَنَتِهِ.
7029- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ خُصُومَةٌ فَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَعَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ سَعِيدٌ ، لِعَبْدِ اللهِ : هَاهُنَا . قَالَ : لاَ ، قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7030- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَنْ عُرِضَ لَهُ قَضَاءٌ فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْضِ بِمَا قَالَهُ الصَّالِحُونَ ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فَلْيُقِرَّ وَلاَ يَسْتَحِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْقَاسِمُ هُوَ : ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
7031- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى : أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ خَالَفَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ.

7032- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7033- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَتَى رَجُلاَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرَانِ فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا لَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَسِمَا وَيَتَوَخَّيَا ثُمَّ يَسْتَهِمَا وَلْيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَمَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ هُوَ : عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
7034- حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلاَنِ يَخْتَصِمَانِ فِي مِيرَاثٍ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ حَقِّي هَذَا الَّذِي طَلَبْتُهُ مِنْ فُلاَنٍ . قَالَ : لاَ وَلَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ اقْتَسِمَا ثُمَّ لِيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7035- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عِنْدَ رَجُلٍ حَقًّا فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي بَيِّنَةٌ فَقَالَ لِلآخَرِ : احْلِفْ فَحَلَفَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ هُوَ عِنْدَكَ ادْفَعْ إِلَيْهِ حَقَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
شَهَادَتُكَ بِأَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ كَفَّارَةٌ لِيَمِينِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7036- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُ أُمَّتِي تَهَابُ فَلاَ تَقُولُ لِلظَّالِمِ يَا ظَالِمُ فَقَدْ تُودِّعَ مِنْهُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7037- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَنَّ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَارْتَفَعَ إِلَيْهِ ثَلاَثَةً يَتَنَازَعُونَ وَلَدًا كُلُّ وَاحِدٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ قَالَ : فَخَلاَ بِاثْنَيْنِ فَقَالَ : أَتَطِيبَانِ نَفْسًا لِهَذَا الْبَاقِي ؟ قَالاَ : لاَ ، وَخَلاَ بِاثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ . فَقَالاَ : لاَ ، فَقَالَ : أَرَاكُمْ شُرَكَاءَ مُتَشَاكِسُونَ وَأَنَا مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِأَحَدِهِمْ وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِلْبَاقِينَ . قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
قَدْ أَعْرَضَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمَتْرُوكِ فَإِنَّ الَّذِي يُنْقَمُ عَلَيْهِ بِهِ مَذْهَبُهُ.
7038- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يُوسُفَ ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَتْ جَارِيَةٌ لِزَمْعَةَ يَطَؤُهَا وَكَانَتْ تَظُنُّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقَعُ عَلَيْهَا فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ غُلاَمًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهِ فَذَكَرَتْ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7039- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمَانَ ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ثُمَّ رَطَنَتْ فَقَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي قَالَ : فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ : مَنْ يُجَافِنِي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنِّي لاَ أَقُولُ فِي هَذَا إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَتْ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَهُوَ يَسْقِيَنِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عُتْبَةَ وَقَدْ نَفَعَنِي فَقَالَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ فَقَالَ زَوْجُهَا : مَنْ يُجَافِنِي فِي وَلَدِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا غُلاَمُ هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ فَأَخَذَ الْغُلاَمُ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7040- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَالثَّلاَثِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مُبْلَغَ جَرِيدِهَا حَرِيمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7041- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، يَبْلُغُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَرِيمُ قَلِيبِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ قَلِيبِ النَّادِي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا.
وَصَلَهُ وَأَسْنَدَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْنَادِيِّ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا.

7042- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : شَاهِدُ الزُّورِ لاَ تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُمَا النَّارَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7043- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ وَقَطْعَ الأَرْحَامِ وَظُهُورَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7044- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ وَمَا جَرَّبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ وَإِنْ قَلَّ فَيُخْرِجَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُجَدِّدَ لَهُ تَوْبَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7045- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ طَاوسٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَشْهَدُ بِشَهَادَةٍ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، لاَ تَشْهَدُ إِلاَّ عَلَى مَا يُضِيءُ لَكَ كَضِيَاءِ هَذَا الشَّمْسِ وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّمْسِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7046- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ.
7047- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَائِدِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الإِثْمُ ؟ قَالَ : إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7048- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ.
7049- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ وَلاَ ذِي الْحِنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7050- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} قَالَ : لَيْسَ الصِّبْيَانُ مِمَنْ يُرْضَى.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7051- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ أَبُو حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7052- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَنْ أَعَانَ بَاطِلاً لِيُدْحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7053- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ صَحَّ ضِدُّهُ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ أَمَّا الإِسْنَادُ الأَوَّلُ.
7054- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا ، قَالَ : هُوَ شَرُّ الثَّلاَثَةِ.
وَأَمَّا الإِسْنَادُ الثَّانِي:
7055- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ.
7056- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : افْتَخَرَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَقَالَتِ الأَوْسُ : مِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7057- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7058- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
شَاهِدُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ وَبِهِ يُعْرَفُ.
7059- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوِ أَحَلَّ حَرَامًا وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً.
7060- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو إِسْحَاقَ الْكَرَابِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ .
7061- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلاً كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَاعُ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلاَنٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ . فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَا وَلاَ خِلاَبَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7062- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ شَيْخًا بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ سَرَقٌ ، فَأَتَيْتُهُ وَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي : سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ ذَلِكَ أَبَدًا فَقُلْتُ : لِمَ سَمَّاكَ ؟ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ فَبِعْتُهُمَا فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي وَغِبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْعِرَاقِيَّ قَدْ خَرَجَ فَإِذَا الْعِرَاقِيُّ مُقِيمٌ فَأَخَذَنِي فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : اقْضِهِ قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ : أَنْتَ سَرَقٌ اذْهَبْ يَا عِرَاقِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ بِي وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نُرِيدُ أَنْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ . فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي مِنْكُمْ أَحَقُّ وَأَحْوَجُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7063- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهْمَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7064- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهْمَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً اسْتِظْهَارًا وَاحْتِيَاطًا.
7065- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ وَبْرِ بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7066- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ:

أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
7067- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ:
7068- فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا.
إِنَّمَا ذَكَرْتُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ فِي الشَّوَاهِدِ لاَ فِي الآصُولِ.
7069- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشَرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لاَ غُلَّ إِلاَّ غُلُّهُ وَإِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَارْتَشَى فِي حُكْمِهِ وَحَابَى شُدَّتْ يَسَارُهُ إِلَى يَمِينِهِ وَرُمِيَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ فَلَمْ يَبْلُغْ قَعْرَهَا خَمْسَمِائَةِ عَامٍ.
سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ.
7070- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ بِلاَلِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بِالطَّفِّ فَجَاءَ الرَّعْلُ فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ فَبَعَثَ بِلاَلٌ رَجُلاً يَسْأَلُ عَمَّا يَقُولُونَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُطْعَنُ فِي نَسَبِهِ فَرَجَعَ إِلَى بِلاَلٍ فَأَخْبَرَهُ فَكَبَّرَ بِلاَلٌ ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَعَى بِالنَّاسِ فَهُوَ بِغَيْرِ رِشْدَةٍ وَفِيهِ شئٌ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ لَهُ أَسَانِيدُ هَذَا أَمْثَلُهَا.

7071- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلاَقِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرْضَى سُلْطَانًا بِسَخَطِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
تَفَرَّدَ بِهِ عَلاَقُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ وَالرُّوَاةُ إِلَيْهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ آخِرُ كِتَابِ الأَحْكَامِ.
33- كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
7072- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ وَإِنَّهُ لَمُضْطَجِعٌ عَلَى خَصَفَةٍ وَأَنَّ بَعْضهُ لَعَلَى التُّرَابِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا وَأَنَّ فَوْقَ رَأْسِهِ لاَهَابٌ عَطِينٌ وَفِي نَاحِيَةِ الْمَشْرُبَةِ قَرَظٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَصَفْوَتُهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَفُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ . فَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّ أُولَئِكَ قَدْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ وَهِيَ وَشِيكَةُ الِانْقِطَاعِ وَإِنَّا قَوْمٌ قَدْ أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي آخِرَتِنَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7073- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا فِي أُمَّتِكَ الْيَوْمَ كَثِيرٌ قَالَ : وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7074- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَعِنْدَهَا عُكَّةٌ مِنْ عَسَلٍ فَيَلْعَقُ مِنْهَا لَعْقًا فَيَجْلِسُ عِنْدَهَا فَأَرَابَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ وَلِبَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّمَا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِيرِ . فَقَالَ : إِنَّهَا عَسَلٌ أَلْعَقُهُ عِنْدَ فُلاَنَةَ وَلَسْتُ بِعَائِدٍ فِيهِ.
7075- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحْرِمِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَالِحٍ الْوَزَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ إِلاَّ قَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7076- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبِي : لَقَدْ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ الأَسْوَدَانِ قَالَ : وَهَلْ تَدْرِي مَا الأَسْوَدَانِ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : الْمَاءُ وَالتَّمْرُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7077- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْرَ وَنِصْفَ الشَّهْرِ وَمَا يُوقَدُ فِي بُيُوتِهِمْ نَارٌ لِمُصْبَاحٍ وَلاَ لِغَيْرِهِ قُلْتُ لَهَا : مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ ؟ قَالَتْ : التَّمْرُ وَالْمَاءُ.
هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7078- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا أَكَلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ أَكْلَتَيْنِ إِلاَّ أَحَدُهُمَا تَمْرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7079- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : جَاوَرْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، سَنَتَيْنِ فَقَالَ : يَا ابْنَ شَقِيقٍ أَتَرَى هَذِهِ الْحَجَرَ لَحَجَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا عِنْدَهَا وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ طَعَامٍ يَمْلاَ بَطْنَهُ حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا لِيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِهِ بِالْحَبْلِ أَوْ بِالْعُقْلَةِ مِنَ الْعُقَلِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَقَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا سَبْعُ تَمَرَاتٍ وَكَانَ فِي سَبْعِي حَشَفَةٌ فَمَا يَسُرُّنِي تَمْرَةٌ جَيِّدَةٌ بِهَا قَالَ : قُلْتُ : لَمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهَا شَدَّتْ لِي مِنْ مَضَاغِي فَجَعَلْتُ أَعْلُكُهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7080- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ تَأْتِي عَلَيْنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَمَا يُوقَدُ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْبَاحٌ وَلاَ غَيْرُهُ قَالَ : قُلْنَا : أَيْ أُمَّاهْ ، فَبِمَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ ؟ قَالَتْ : بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7081- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي التَّمْرَ وَاللَّبَنَ الأَطْيَبَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7082- حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرُّمَّانِيُّ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ : الْوضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : الْوضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَ الطَّعَامِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ.
تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَانْفِرَادُهُ عَلَى عُلُوِّ مَحِلِّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ تَرْكُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.

7083- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا وَرَجُلاَنِ رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَحْسِبُ فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا فَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْخَلاَءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلاَ يَحْجُبُهُ وَرُبَّمَا قَالَ : وَلاَ يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ سِوَى الْجَنَابَةِ أَوِ إِلاَّ الْجَنَابَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7084- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَوْا بَيْتَ أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَكُلُوا بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللَّهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7085- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبِي لِأُمِّي : لَوْ صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً تُقَلَّلُ فَانْطَلَقَ أَبِي فَدَعَاهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللهِ فَأَخَذُوا مِنْ نَحْوِهَا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ وَارْزُقْهُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7086- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : هَدِيَّةٌ فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7087- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَمْدَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7088- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ فَتَنَاوَلَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَكَأَنَّمَا تُطْرُدُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا أَعْيَيْتُمُوهُ جَاءَ الأَعْرَابِيُّ وَالْجَارِيَةُ لِيَسْتَحِلَّ بِهِمَا الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ بِسْمِ اللهِ كُلُوا.
قَالَ الْحَاكِمُ : أَبُو حُذَيْفَةَ هَذَا اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ وَقَدْ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ.
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7089- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ ، وَصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطٍ فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ وَآخِرِهِ فَسَأَلْتُهُ : رَأَيْتُ قَوْلَكَ فِي آخِرِ لُقْمَةٍ بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ قَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ أَنَّ جَدِّي أُمَيَّةَ بْنَ مَخْشِيٍّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ فَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلاَّ قَاءَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7090- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ شَاةً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِيطًا فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا فَقَالَ : أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا فَأَكَلْنَا فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا شَيْأً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7091- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ جَارِيَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7092- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا إِذَا أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا لاَ نَبْدَأُ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يَبْدَأُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7093- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُودُ بَعِيرًا عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ مُحْتَجَزٌ بِعِقَالِ نَاقَتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مَعَكَ ؟ قَالَ : دَقِيقٌ وَسَمْنٌ وَعَسَلٌ فَقَالَ : أَنِخْ فَأَنَاخَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْمَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ ذَاكَ الدَّقِيقِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ ثُمَّ أنْضَجَهُ فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلُوا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : كُلُوا فَإِنَّ هَذَا يُشْبِهُ خَبِيصَ أَهْلِ فَارِسَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7094- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَرَتْ لَنَا بِحَرِيرَةٍ فَصَنَعَتْ لَنَا وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ - وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ قَالَ : فَرَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ يَنْفِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا وَلَدَتْ يَا فُلاَنُ ؟ قَالَ : بَهْمَةً . قَالَ : فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : لاَ تَحْسَبَنَّ وَلَمْ يَقُلْ لاَ يُحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكُمْ ذَبَحْنَاهَا لَنَا غَنْمُ مِائَةٍ وَلاَ نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي امْرَأَةً فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا وَبَذَائِهَا . فَقَالَ : طَلِّقْهَا فَقُلْتُ : إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا . قَالَ : فَمُرْهَا - يَقُولُ عِظْهَا - فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ وَلاَ تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ أَمَتِكَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوضُوءِ . قَالَ : أَسْبِغْ الْوضُوءَ وَخَلِّلِ الأَصَابِعَ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7095- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَعَلْنَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَّارَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَاطَّلَعَ فِي جَوْفِهَا فَقَالَ : حَسِبْتُهُ لَحْمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْمَ.
وَشَاهِدُهُ:
7096- مَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : - لَمَّا قُتِلَ أَبِي تَرَكَ عَلَيَّ دَيْنًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَذَكَرَ فِيهِ - قُلْتُ لِامْرَأَتِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيئُنَا الْيَوْمَ نِصْفَ النَّهَارِ فَلاَ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ تُكَلِّمِيهِ قَالَ : فَدَخَلَ وَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً فَوَضَعَ رَأْسَهُ وَنَامَ فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي : اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ افْرُغْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا وَهُوَ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلاَ يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى نَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَامَ قَالَ : يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِطَهُورٍ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : كَأَنَّكَ عَمِلْتْ حَيْسًا بِلَحْمٍ ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ دَعَا حَوَارِيَّهُ الَّذِينَ مَعَهُ فَدَخَلُوا فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7097- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَهْمٍ أَرَى اسْمَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ.
وَقَدْ رَوَاهُ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ عَنْ هَذَا الْفَهْمِيِّ وَلَمْ يَنْسِبْهُ.
7098- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَنِي فَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ.
قَدْ صَحَّ الْخَبَرُ بِالإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7099- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، قَالَ : أَمَرَنِي أَبِي بِحَرِيرَةٍ فَصَنَعْتُ ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ هَذَا ؟ قُلْتُ : لاَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَكِنَّهَا حَرِيرَةٌ أَمَرَنِي بِهَا أَبِي فَصَنَعْتُ ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا قَالَ لَكَ ؟ قُلْتُ : قَالَ : أَلَحْمٌ هَذَا يَا جَابِرُ ؟ قَالَ أَبِي : عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَهَى اللَّحْمَ فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا وَشَوَاهَا ثُمَّ أَمَرَنِي بِحَمْلِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ : حَمَلْتُهَا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَزَى اللَّهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا وَلاَ سِيَّمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7100- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ : أَنْفَجْتُ أَرْنَبًا بِالْبَقِيعِ فَاشْتَدَّ فِي أَثَرِهَا فَكُنْتُ فِيمَنِ اشْتَدَّ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَأَمَرَ بِهَا فَذُبِحَتْ ثُمَّ شُوِيَتْ فَأُعْجِزَ عَجُزُهَا فَأَرْسَلَ بِهِ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : عَجُزُ أَرْنَبٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ إِلَيْكَ فَقَبِلَهُ مِنِّي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7101- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ الشَّاةِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ.
7102- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ فِي فَوَائِدِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ الْمُرِّيَّ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ الشَّاةِ وَقَدْ تَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7103- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا آخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْعَظْمِ بِيَدِي فَقَالَ لِي : يَا صَفْوَانُ قُلْتُ : لَبَّيْكَ . قَالَ : قَرِّبَ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7104- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تَأْكُلِ الشَّرِيطَةَ فَإِنَّهَا ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : وَالشَّرِيطَةُ أَنْ يَخْرُجَ الرُّوحُ مِنْهُ بِشَرْطٍ مِنْ غَيْرِ قَطْعِ الْحُلْقُومِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7105- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَيَقُولُونَ مَا ذُبِحَ لِلَّهِ فَلاَ تَأْكُلُوهُ وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ فَكُلُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ}.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7106- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَتْ نَاقَتُهُ أَنْ تَمُوتَ فَذَبَحَهَا بِوَتَدٍ فَقُلْتُ لَهُ : حَدِيدٌ ؟ قَالَ : لاَ بَلْ خَشَبٌ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَإِنَّمَا لَمْ أَحْكُمْ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِهِمَا لِأَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرْسَلَهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
7107- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ( ح وَقَالَ : أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَاضِرَ بْنَ مُهَاجِرٍ الْبَاهِلِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ فَرَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7108- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ.
تَابَعَهُ مِنَ الثِّقَاتِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ الْمَكِّيُّ.
7109- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ.
أَخْبَرَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَحَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
7110- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ.
7111- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ إِذَا أُشْعِرَ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَلَكِنَّهُ يُذْبَحَ حَتَّى يَنْصَابَّ مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ.
هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ مَدَارُهُ عَلَى طُرُقِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِذَلِكَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
7112- فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيُّ ، فِي آخَرِينَ قَالُوا : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ.
وَحَدِيثُ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَلاَنُ وَفِيهِ زِيَادٌ وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ لاَ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْبَابَ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ قَضَى فِي الْعَجَبِ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

7113- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفُوٌّ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} الآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7114- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ حَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَفَرَضَ لَكُمْ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَتَرَكَ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَكِنْ رَحْمَةٌ مِنْهُ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا وَلاَ تَبْحَثُوا فِيهَا.
7115- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفَرَا فَقَالَ : الْحَلاَلُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسَّرٌ فِي الْبَابِ ، وَسَيْفُ بْنُ هَارُونَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7116- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلَ فَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : الثُّفْلُ هُوَ الثَّرِيدُ.

7117- وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّرِيدَ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ سَعِيدٍ هَذَا أَخُو سُفْيَانَ وَالْمُبَارَكَ ابْنَا سَعِيدٌ.
فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
7118- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ وَمِنْ ثُمَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ثُمَّ مِقْسَمٌ ثُمَّ فُلاَنٌ ثُمَّ فُلاَنٌ فَقَالَ لَهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حِينَ وَضَعُوا الْجَفْنَةَ : أَكْلُكُمْ قَدْ سَمِعَ مَا يُقَالُ فِي الطَّعَامِ ؟ قَالَ مِقْسَمٌ : حَدِّثْهُمْ . قَالَ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَّاتِهِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7119- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّفَا قَالَ : أَقَمْنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ بِقَدْرِ طَاقَةٍ وَيُطْعِمُهُمْ قَالَ : فَكُنْتُ فِيمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا قَالَ : فَأَبْصَرْتُ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ مِنْ سُورَةِ سَبَأٍ فَبَلَغَ مَنْزِلَهُ وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْعُوَنِي إِلَى الطَّعَامِ فَقَرَأَ عَلَيَّ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَنْزِلِ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيَّ الْبَقِيَّةَ ثُمَّ دَخَلَ وَتَرَكَنِي ، ثُمَّ تَعَرَّضْتُ لِعُمَرَ فَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ رَغِيفٌ وَكُتْلَةٌ مِنْ سَمْنٍ فَدَعَا بِهَا ثُمَّ فَتَّ الْخُبْزَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ تِلْكَ الْكُتْلَةَ مِنَ السَّمْنِ فَلَتَّ تِلْكَ الْخُبْزَةَ ثُمَّ جَمَعَهُ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ ثَرِيدَةً ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِ ادْعُ لِي عَشَرَةً أَنْتَ عَاشِرُهُمْ فَدَعَوْتُ عَشَرَةً أَنَا عَاشِرُهُمْ ثُمَّ قَالَ : اجْلِسُوا وَوضَعْتُ الْقَصْعَةَ ثُمَّ قَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللهِ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ فَوْقِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا فَأَكَلْنَا حَتَّى صَدَرْنَا فَكَأَنَّمَا خَطَطْنَا فِيهِ بِأَصَابِعِنَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْهَا وَأَصْلَحْ مِنْهَا وَرَدَّهَا ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي عَشَرَةً وَذَكَرَ أَنَّهُ دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَشَرَةً عَشَرَةً وَقَالَ : قَدْ فَضَلُوا فَضْلاً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7120- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ الَّتِي أَكَلَ بِهَا .
7121- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
7122- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحِسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ يَأْمُرُهُ فَيَحْسُو مِنْهُ وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَيَرْبُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ - أَوْ يَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ - كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7123- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى ظُهُورِهِمْ يَقُولَونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ..... عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرَ الآخِرَةِ ..... فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَيُجَاءُ بِالصَّحْفَةِ فِيهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ شَعِيرٍ مَحْشُوشٍ قَدْ صُنِعَ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ وَهُمْ جِيَاعٌ وَلَهَا بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.

7124- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ وَتَقُولُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فِي الشَّوَاهِدِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَزْرَمِيِّ.
7125- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَزْرَمِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْرِدُوا الطَّعَامَ الْحَارَّ فَإِنَّ الطَّعَامَ الْحَارَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ.
7126- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَمْسَحُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ لِلنَّاسِ أَوِ الإِنْسَانِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ طَعَامِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

7127- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْمَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ.
7128- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْكُوفِيِّ الأَعْوَرِ الْمُلاَئِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْدِفُ خَلْفَهُ ، وَيَضَعُ طَعَامَهُ فِي الأَرْضِ ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7129- حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيِّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَكَلْتُمْ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَبْدَانِكُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7130- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَتَيْنِ وقِرَاءَتَيْنِ وَأَكْلَتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ . نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَأَنْ آكُلَ وَأَنَا مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِي ، وَنَهَانِي أَنْ أَلْبَسَ الصَّمَّاءَ وَأَحْتَبِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِي وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَاتِرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
7131- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قُرِّبَتْ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرًا فَجَعَلُوا يَقْرُنُونَ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِقْرَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.

7132- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا بِتَمْرٍ عَجْوَةٍ فَسَكَبَ إِلَيْنَا فَكُنَّا نُقْرِنُ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ فَكُنَّا إِذْ قَرَنَ أَحَدُنَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ فَأَقْرِنُوا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7133- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ.
7134- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُشْمَعِلُ بْنُ إِيَاسٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ.
هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ
7135- وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُشْمَعِلُ بْنُ إِيَاسٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ فَإِنَّ مُشْمَعِلَ هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ إِيَاسٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
7136- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى الْقِنْعِ وَالْقِنْعُ : الطَّبَقُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7137- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِهِ فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إِلَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

7138- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ الْعَتَكِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، قَالُوا ، حَدَّثَنَا أَبُو زُكَيْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابْنُ آدَمَ غَضِبَ وَقَالَ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلَقِ.
7139- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا وَعَى ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْمُسْلِمِ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ.
7140- أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الأَزْدِيُّ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : أَكَلْتُ ثَرِيدَةً مِنْ خُبْزٍ بُرٍّ وَلَحْمٍ سَمِينٍ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ فَقَالَ : مَا هَذَا كُفَّ مِنْ جُشَائِكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا شِبَعًا أَكْثَرُهُمْ فِي الآخِرَةِ جُوعًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7141- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْرَائِيلَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَعْدَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَرَأَى رَجُلاً مُشْبَعًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَيَقُولُ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7142- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7143- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَشَيءٌ مِنْ عَسَلٍ فَقَالَ : أُدُمَانِ فِي إِنَاءٍ لاَ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7144- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجُهَنِيِّ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7145- أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُبَارَكِ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : ذَهَبْتُ مَعَ جَدِّي فِي وَلِيمَةٍ فِيهَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ : فَجِيءَ بِالْخِوَانِ فَوُضِعَ فَمَسَكَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فَسَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ يَقُولُ : مَا لَهُمْ لاَ يَأْكُلُونَ ؟ قَالُوا : يَنْتَظِرُونَ الآدُمَ . فَقَالَ غَالِبٌ : حَدَّثَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ الطَّائِيَّةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْرِمُوا الْخُبْزَ وَإِنَّ كَرَامَةَ الْخُبْزِ أَنْ لاَ يُنْتَظَرَ بِهِ فَأَكَلَهُ وَأَكَلْنَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7146- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَطَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى سَلْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خُبْزًا وَمِلْحًا فَقَالَ : لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ فَقَالَ صَاحِبِي : لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ فَبَعَثَ بِمِطْهَرَتِهِ إِلَى الْبَقَّالِ فَرَهَنَهَا فَجَاءَ بِسَعْتَرٍ فَأَلْقَاهُ فِيهِ فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَعَنَا بِمَا رَزَقَنَا ، فَقَالَ سَلْمَانُ : لَوْ قَنَعْتَ بِمَا رُزِقْتُ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُونَةً عِنْدَ الْبَقَّالِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ بِمِثْلِ هَذَا الإِسْنَادِ.
7147- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّمَّاسِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَكَلَّفَ لِلضَّيْفِ.
7148- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاَةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ غَامِضًا فِي النَّاسِ لاَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ نَفَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ وَقَالَ : عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ وَقَلَّ تُرَاثُهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ لِلشَّامِيِّينَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7149- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7150- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلاَمِ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتَ الْغَنَمِ فَيَأْكُلُونَهَا وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ قِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

7151- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ جَبَّاتِ أَسْنِمَةِ الإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ : مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ.
رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلاً ، وَقِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
7152- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ.
7153- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا نُسَافِرُ مَعَ هَذِهِ الأَعَاجِمِ وَمَعَهُمْ قُدُورٌ يَطْبُخُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ وَلَحْمَ الْخَنَازِيرِ ، فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْ فَخَّارٍ فَاغْلُوا فِيهَا الْمَاءَ ثُمَّ اغْسِلُوهَا وَمَا كَانَ مِنَ النُّحَاسِ فَاغْسِلُوهُ فَالْمَاءُ طَهُورٌ لِكُلِّ شَيْءٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7154- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ نَزَلَ الْحِجْرَ : مَنْ عَمِلَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ طَعَامًا فَلْيُلْقِهِ قَالَ : فَمِنْهُمْ مَنْ عَجَنَ الْعَجِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ حَاسَ الْحَيْسَ فَأَلْقُوهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7155- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَاتَتْ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِيهِ فَزَعَمَ جَابِرٌ عَنْ سَمُرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِصَاحِبِهَا : أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : اذْهَبْ فَكُلْهَا.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7156- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضِ مَخْمَصَةٍ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ ؟ قَالَ : إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا وَلَمْ تَغْتَبِقُوا وَلَمْ تُحْتِفُوا فَشَأْنُكُمْ بِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7157- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ خَارِجَةُ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَيْتَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
7158- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ كِتَابَ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، إِلَى بَنِيهِ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُجْزِئُ مِنَ الضَّرُورَةِ - أَوِ الضَّارُورَةِ - غَبُوقٌ أَوْ صَبُوحٌ.
7159- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمَرَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ فَرَدَّ إِلَيْهَا الرَّسُولُ : أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ ؟ قَالَتْ : مِنْ شَاةٍ لِي . قَالَ : أَنَّى لَكَ هَذِهِ الشَّاةُ ؟ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ، فَشَرِبَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكِ اللَّبَنِ مُرْثِيَةً لَكَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَطُولِ النَّهَارِ فَرَدَّدْتُهَا إِلَيَّ مَعَ الرَّسُولِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِذَلِكَ أُمِرَتِ الرُّسُلُ أَلاَ تَأْكُلَ إِلاَّ طَيِّبًا وَلاَ تَعْمَلَ إِلاَّ صَالِحًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7160- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلاَ يَسْأَلْهُ عَنْهُ وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ وَلاَ يَسْأَلْهُ عَنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ.
7161- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةً قَالَ : إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَكَ طَعَامًا فَكُلْ وَلاَ تَسْأَلْهُ وَإِذَا سَقَاكَ شَرَابًا فَاشْرَبْهُ وَلاَ تَسْأَلْهُ.
7162- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ بَعْدِي قَالَ : وَمَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى جَوْرِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلاَ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ. اعْلَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنَّ الصِّيَامَ جُنَّةٌ وَالصَّلاَةَ بُرْهَانٌ. يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ لَحْمًا نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ:
7163- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ قَالَ : وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ قَالَ : أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لاَ يَقْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلاَ يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي . يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْ جَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ . يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ وَالصَّلاَةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ : بُرْهَانٌ.
وَقَدْ رُوِيَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
7164- فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ
7165- فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فَإِلَى النَّارِ.
7166- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : حَدَّثَنِي وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ، أَخِي بَنِي فَهْمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أَكْلَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ بِهَا أَكْلَةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ أَقَامَ بِمُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ، وَمَنِ اكْتَسَى بِمُسْلِمٍ ثَوْبًا كَسَاهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7167- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7168- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًا فَدَخَلَتْ عَلَيَّ بِهِ فَلَمْ تَجِدْهُ فَقُلْتُ لَهَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ طَعَامَ الأَعْرَابِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ مَا هَذَا مَعَكِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ لَبَنٌ أَهْدَيْتُهُ لَكَ . قَالَ : اسْكُبِي يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ فَنَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : اسْكُبِي يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَدَّثَتْنَا أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ الأَعْرَابِ . فَقَالَ : يَا عَائِشُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا فَلَيْسُوا بِأَعْرَابٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7169- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلاَنَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تَصْحَبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7170- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى النَّحْوِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7171- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَطْعَمَيْنِ : الْجُلُوسُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوْ يَأْكُلُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
7172- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكَعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَرْوِيَهُ بَعَدَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7173- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْحَنَفِيِّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَفَّارَاتُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7174- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : أَفْشِ السَّلاَمَ وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وَصِلِ الأَرْحَامَ وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7175- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، إِنَّ أَبَا السَّمْحِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالاً مِنْ حَلاَلٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهَ وَكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ لَهُ زَكَاةٌ. أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ.وَقَالَ : لاَ يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ يسْمَعُ خَيْرًا حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7176- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَدَّخِرُ مِنْهُ شَيْئًا قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ : فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءِ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ - أَيْ : لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7177- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَأَكْثَرَ مَرَقَهُ فَإِنْ لَمْ يُصِبْ أَحَدُكُمْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7178- أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لاَ يَخْرُجُ فِيهِ وَلاَ يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ : خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ : مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَاكَ فَانْطَلِقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ خَدَمٍ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ : أَيْنَ صَاحِبُكِ ؟ فَقَالَتِ : انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ فَالْتَزَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَةٍ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَلاَ انْتَقَيْتَ لَنَا مِنْ رَطْبَةٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تُخَيِّرُوا مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا وَاللَّهِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَنْهُ مَسْئُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكَ خَادِمٌ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَإِذَا أَتَانِي سَبْيٌ فَأْتِنَا فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ خَادِمٌ فَقَالَ لَهُ : اخْتَرْ مِنْهُمَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ اخْتَرْ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِالْخَادِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ أَنْ تُعْتِقَهُ فَقَالَ : هُوَ عَتِيقٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلاَ خَلِيفَةً إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً مَنْ يوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَتَمَّ وَأَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا.

7178أ- ..... وَرَوَاهُ بَكَّارُ السِّيرِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : الْجُوعُ – الْحَدِيثَ.
7178ب- رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : كُنَّا نَعُدُّ الإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الرَّجُلُ يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ فَيَذْهَبُ بِآخَرَ مَعَهُ لَمْ يُدْعَ وَهُوَ الْيَوْمُ فِيكُمُ الْمُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ صَحِيحٌ.
7178ج- رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، هَذَا صَحِيحٌ أَيْضًا.
7178د- رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ صَحِيحٌ.
أَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.
7179- فَأَخْبَرَنِيهِ عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ.
7180- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ فَنَادِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلاَّ فَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلاَّ فَكُلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7181- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ وَكَانَ عُمَيْرٌ مَوْلًى لِبَنِي غِفَارَةَ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِهَا فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَأَتَيْتُ نَخْلَةً فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الآخَرِ وَخَلَّى سَبِيلِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7182- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا ، فَأَخَذْتُ سُنْبُلاً فَفَرَكْتُهُ فَأَكَلْتُ مِنْهُ وَجَعَلْتُ مِنْهُ فِي ثَوْبِي فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا عَلِمْتَهُ إِذَا كَانَ جَاهِلاً وَلاَ أَطْعَمْتَهُ إِذَا كَانَ سَاغِبًا أَوْ جَائِعًا قَالَ : فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7183- أَخْبَرَنَا السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالاَ : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَلَى النَّخِيلِ فَقَالَ : لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قُولِي قَالُوا : نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا . قَالَ : فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِوَجْهِهِ فَتَبِعَتْ لَهُ الأَنْصَارُ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفِيَ بِهِمْ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ قَالُوا : لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لاَ تَعْبُدُونَ اللَّهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ حَتَّى إِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالإِسْلاَمِ وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ إِذَا أَنْتُمْ تُحَصِّنُونَ أَمْوَالَكُمْ وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَجْرٌ فَرَجَعَ الْقَوْمُ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِ ثَلاَثِينَ بَابًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَفِيهِ النَّهْيُ الْوَاضِحُ عَنْ تَحْصِينِ الْحِيطَانِ وَالنَّخِيلِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْجَائِعِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا.
وَقَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ حَائِطَ أَخِيهِ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلاَ يَتَّخِذْ خُبْنَةً .

7184- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ النَّهْدِيُّ ، سَمِعَ أَبَاهُ ، يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ الإِبِلُ نَلْقَاهَا وَبِهَا اللَّبَنُ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ فَقَالَ : نَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاَثًا فَإِنْ جَاءَ وَإِلاَّ فَاحْلُبْ وَاحْتَلِبْ وَأَحْلِلْ ثُمَّ صُرَّ وَبَقِّ اللَّبَنَ لِدَوَاعِيهِ.
7185- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا بَايَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ؟ قَالَ : الرُّطَبُ تَأْكُلِيهِ وِتُهْدِيهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.
7186- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كَلٌّ عَلَى أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ؟ قَالَ : الرُّطَبُ مَا تَأْكُلِينَ وَتُهْدِينَ.
حَدِيثُ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7187- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ وَقَبْضَةِ التَّمْرِ وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْفَعُ الْمِسْكِينَ ثَلاَثَةً الْجَنَّةَ : الآمِرُ بِهِ وَالزَّوْجَةُ الْمُصْلِحَةُ وَالْخَادِمُ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7188- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7189- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، أَنَّ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ مِنْ خَضِرَةٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَهُ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْتَحْيِي مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ تَعَالَى وَلَيْسَ بِمُحَرِّمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7190- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَهْدَى مَلِكُ الْهِنْدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّةً فِيهَا زَنْجَبِيلٌ فَأَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً وَأَطْعَمَنِي مِنْهَا قِطْعَةً.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَمْ أُخَرِّجْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى هُنَا لِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَرْفًا وَاحِدًا وَلَمْ أَحْفَظْ فِي أَكْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّنْجَبِيلَ سِوَاهُ فَخَرَّجْتُهُ.
7191- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : شَهِدْتُ وَلِيمَةً فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَنْ فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ خَطِيبًا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَشَاهِدَهُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ رُوَاةً مِنْهُ.

7192- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا.
7193- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَخَشِينَا أَنْ تَمُوتَ فَقَتَلْنَاهَا وَقَسَّمْنَاهَا إِلاَّ كَتِفَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7194- أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، بِالْبَقِيعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مَثَلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7195- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ الصَّائِمِ الصَّابِرِ.
7196- أَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلاً عَلَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7197- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.
هَذِهِ الأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7198- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.
7199- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَكَلَ فَمَا لاَكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْلَعْ وَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرَجَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ آخِرُ كِتَابِ الأَطْعِمَةِ.
34- كِتَابُ الأَشْرِبَةِ
7200- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاَءً وَقِرَاءَةً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلْوَ الْبَارِدَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْيَمَانِيِّينَ عَنْ مَعْمَرٍ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ:
7201- حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلْوَ الْبَارِدَ.

7202- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلاَ إِنَّ سَيِّدَ الأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الْمَاءُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7203- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَلَمْ أَصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7204- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَسْقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7205- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا وَيَقُولُ : هُوَ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ قَالَ أَنَسٌ : وَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلاَثًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاَثًا.
7206- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الإِنَاءِ.

7207- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّوْسِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الإِنَاءِ إِذَا كَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَلْيُؤَخِّرْهُ عَنْهُ ثُمَّ يَتَنَفَّسُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7207أ- أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، مَرْفُوعًا : إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
7208- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي لاَ أَرْتَوِي بِنَفَسٍ وَاحِدٍ . قَالَ : أَمِطْ الإِنَاءَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ ، قَالَ : فَإِنْ رَأَيْتُ قَذًى ؟ قَالَ : أَهْرِقْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7209- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ قَالَ : اسْتَسْقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ قَالَ : فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأْسِهِ طَاقَةً بَيْضَاءَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7210- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَكَرَعَ فِيهِ وَهُوَ قَائِمٌ فَشَرِبَ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7211- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْتِنُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7212- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ وَأَنَّ رَجُلاً بَعْدَمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ بِاللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَاخْتَنَثَهُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7213- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَنْبَأَ أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ قَالَ أَيُّوبُ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7214- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ ، عَنْ وَهْبٍ ، قَالَ : هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : أَوْكِئُوا الأَسْقِيَةَ وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ وَالطَّعَامَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السَّقْيَ مُوكَئًا شَرِبَ مِنْهُ وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكَئًا لَمْ يَحِلَ وِكَاءً وَلَمْ يَفْتَحْ بَابًا مُغْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإنَائِهِ مَا يُخَمِّرُهُ بِهِ فَلْيَعْرُضْ عَلَيْهِ عُودًا.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

7215- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنِي الْحُرَيْثِيُّ بْنُ الْحُرَيْثِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : كُنَّا نَضَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَوَانٍ مُخَمَّرَةً إِنَاءٌ لِطَهُورِهِ وَإِنَاءٌ لِسِوَاكِهِ وَإِنَاءٌ لِشَرَابِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7216- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهُ فِي الآخِرَةِ ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي الآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ : لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7217- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ عِنْدَ امْرَأَةٍ ، فَقَالَتْ : مَا عِنْدِي مَاءٌ إِلاَّ فِي قِرْبَةً لِي مَيْتَةً ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِيهَا ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : فَإِنِّ ذَكَاتَهَا دِبَاغُهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7218- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ هُوَ الْخَمْرُ يَعْنِي إِذَا انْتُبِذَا جَمِيعًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7219- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَيَقُولُ : فَعَلَ بِي هَذَا أَخِي فُلاَنٌ وَاللَّهِ لَو كَانَ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا مَا فَعَلَ هَذَا بِي قَالَ : وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ : هِيَ رِجْسٌ وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلاَنٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفُلاَنٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} حَتَّى بَلَغَ {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

7220- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا فَنَزَلَتْ : {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ هَذَا أَوَّلُهَا وَأَصَحُّهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
7221- حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٌ آخَرُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَرَأَ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَخَلَطَ فِيهَا فَنَزَلَتْ {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
7222- حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَنَعَ طَعَامًا قَالَ : فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَأَ : {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} وَنَحْنُ عَابِدُونَ مَا عَبَدْتُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعَلَّمُوا مَا تَقُولُونَ}.
هَذِهِ الأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةُ وَالْحُكْمُ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَإِنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.

7223- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ قَالَ : {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7224- أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرَّبٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعَلَّمُوا مَا تَقُولُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فَتَلاَهَا عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فَتَلاَهَا عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فَتَلاَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : انْتَهَيْنَا يَا رَبِّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7225- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ : {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7226- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي سَعْدِ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ : أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتٍ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قِيلَ لِي أَنْتَ مِنْهُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ مُخْتَصَرًا هَذَا الْمَعْنَى.

7227- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ مَشَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَجُعِلَتْ عِدْلاً لِلشِّرْكِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7228- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا فَقَالَ : هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لاَنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ. قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الآخَرُ عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الآخَرُ عِنْدِي زِقٌّ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي.
فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ قَالَ : فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ الْخَمْرُ . قَالَ : صَدَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَايِعَهَا وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ : اشْحَذُوهَا فَفَعَلُوا ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ لَمَنْفَعَةٌ فَقَالَ : أَجَلْ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : لاَ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7229- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ حُسَيْنٍ الزِّيَادِيُّ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَبَايِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا وَمُسْقَاهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7230- أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ زِيَادُ بْنُ الْقَطَّانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْبَابِ.
7231- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7232- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ إِنْ شَرِبَ مِنْهَا حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَسَكِرَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ الْخَبَالِ قِيلَ : وَمَا عَيْنُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7233- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ سَكَرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سَكَرًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قِيلَ : وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7234- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ ، حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : مُدْمِنُ الْخَمْرِ وَقَاطِعُ الرَّحِمِ وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ قِيلَ : وَمَا نَهْرُ الْغَوْطَةِ ؟ قَالَ : نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7235- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الأَعْرَجِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمًا ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : عَاقٌّ وَالِدَيْهِ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ وَمَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7236- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبُ الْخَمْرِ فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلاً فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا أَوْ يَزْنِيَ أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَهَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا مُجِيبًا : مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَيَقْبَلَ اللَّهُ لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلاَ يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلاَّ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْجَنَّةُ ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7237- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيَّ حَجَّ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتْ تَسْأَلُهُ عَنِ الشَّامِ وَعَنْ بَرْدِهَا فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا فَقَالَتْ : كَيْفَ يَصْبِرُونَ عَلَى بَرْدِهَا ؟ قَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ شَرَابًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الطَّلاَ . قَالَتْ : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ حُبِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7238- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَتْ : كُنْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ النِّسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ حَجَجْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ . فَقَالَتْ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِنَّكُنَّ لَتَذْكُرْنَ ظُرُوفًا مَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّقِينَ اللَّهَ وَاجْتَنِبْنَ مَا يُسْكِرُكُنَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَإِنْ أَسْكَرَ مَاءُ حِبِّهَا فَلْتَجْتَنِبَنَّهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7239- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّعْبِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ آخِرُ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
35- كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
7240- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا نَبِيٌّ قُلْتُ : وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَتُكْسَرَ الأَوْثَانُ وَتُوصَلَ الأَرْحَامُ بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7241- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ وَابْنُ خَالَتِهِ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى قَدِمَا مَكَّةَ فَلَمَّا هَبِطَا مِنَ الثَّنِيَّةِ رَأَيَا رَجُلاً تَحْتَ شَجَرَةٍ - قَالَ : وَهَذَا قَبْلَ خُرُوجِ السِّتَّةِ الأَنْصَارِيِّينَ - قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ كَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا : نَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ نَسْتَوْدِعُهُ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ تَسْلِيمَ الْجَاهِلِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيْنَا بِسَلاَمٍ أَهْلِ الإِسْلاَمِ ، وَقَدْ سَمِعْنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرْنَا فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : انْزِلُوا فَنَزَلْنَا فَقُلْنَا : أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي وَيَقُولُ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : أَنَا فَقُلْتُ : فَاعْرِضْ عَلَيَّ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلاَمَ وَقَالَ : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْجِبَالَ ؟ قُلْنَا : خَلَقَهُنَّ اللَّهُ . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَكُمْ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ . قَالَ : فَمَنَ عَمِلَ هَذِهِ الأَصْنَامَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا ؟ قُلْنَا : نَحْنُ . قَالَ : فَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِالْعِبَادَةِ أَمِ الْمَخْلُوقِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدَكُمْ وَأَنْتُمْ عَمِلْتُمُوهَا وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدُوهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْتُمُوهُ وَأَنَا أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَتَرْكِ الْعُدْوَانِ بِغَصْبِ النَّاسِ قُلْنَا : لاَ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ بَاطِلاً لَكَانَ مِنْ مَعَالِي الآمُورِ وَمَحَاسِنِ الأَخْلاَقِ فَأَمْسِكْ رَاحِلَتَنَا حَتَّى نَأْتِيَ بِالْبَيْتِ فَجَلَسَ عِنْدَهُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَالَ : فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَطُفْتُ وَأَخْرَجْتُ سَبْعَةَ أَقْدَاحٍ فَجَعَلْتُ لَهُ مِنْهَا قَدَحًا فَاسْتَقْبَلْتُ الْبَيْتَ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأَخْرِجْ قَدَحَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَضَرَبْتُ بِهَا فَخَرَجَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَصَحَّتْ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ وَقَالُوا : مَجْنُونٌ رَجُلٌ صَبَأَ . قُلْتُ : بَلْ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَلَمَّا رَآنِي مُعَاذٌ قَالَ : لَقَدْ جَاءَ رِفَاعَةُ بِوَجْهٍ مَا ذَهَبَ بِمِثْلِهِ فَجِئْتُ وَآمَنْتُ وَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ يُوسُفَ ، وَاقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَقِيقِ قَالَ مُعَاذُ : إِنِّي لَمْ أَطْرُقْ أَهْلِي لَيْلاً قَطُّ فَبِتْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ فَقُلْتُ : أَبِيتُ وَمَعِي مَا مَعِي مِنَ الْخَبَرِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، وَكَانَ رِفَاعَةُ إِذَا خَرَجَ سَفَرًا ثُمَّ قَدِمَ عَرَضَ قَوْمُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7242- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَثَنًا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلاَسٍ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ وَثَنًا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكَ قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أَبَاكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكَ قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكَ قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبَاكَ ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ثُمَّ وَجَدْنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ شواهدَ فَمِنْهَا:
7243- مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ خِدَاشِ بْنِ سَلاَمَةَ ، رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ وَأُوصِي امْرَأً بِأَبِيهِ وَأُوصِي امْرَأً بِمَوْلاَهُ الَّذِي يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ أَذًى يُؤْذِيهِ وَمِنْهَا:
7244- مَا حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكُونِيِّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : زَوْجُهَا قُلْتُ : فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ ؟ قَالَ : أُمُّهُ وَمِنْهَا:
7245- مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَرَّ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ وَمِنْهَا:

7246- مَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوصِيكُمْ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ إِنَّمَا نَقَمَ عَلَيْهِ سُوءُ الْحِفْظِ فَقَطْ . وَمِنْهَا:
7247- مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَلِكَ الْبِرُّ وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ قَالُوا فِيهِ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَنَّةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ النَّوْمَ وَلاَ بِرَّ أُمِّهِ.
7248- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ ، أَنَّ جَاهِمَةَ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَجِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ فَقَالَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7249- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ وَسَخِطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ.
هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7250- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7251- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَجُلٌ فَكَرِهَتْ أُمُّهُ ذَلِكَ فَجَاءَ يَسْأَلُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : طَلِّقِ الْمَرْأَةَ وَأَطِعْ أُمُّكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْوَالِدَةُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَأَضِعْ ذَلِكَ أَو احْفَظْهُ.
رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، مُفَسَّرًا بِالشَّرْحِ.
7252- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَجُلاً أَمَرَهُ أَبَوَاهُ أَو أَحَدُهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَجَعَلَ أَلْفَ مُحَرَّرٍ أَوْ مِائَةَ مُحَرَّرٍ وَمَا لَهُ هَدْيًا إِنْ فَعَلَ فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءَ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ : أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَبَرَّ وَالِدَيْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَحَافِظْ عَلَى الْبَابِ أَوِ اتْرُكْ هَذَا.
حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7253- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ لِي : طَلِّقْهَا فَأَبَيْتُ فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ امْرَأَةً قَدْ كَرِهْتُهَا فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَأَبَى فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ وَأَطِعْ أَبَاكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَطَلَّقْتُهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7254- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَانِئٍ ، مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا هَانِئُ مَاذَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تُظْهِرُهُ ، قَالَ : دُونَ النَّاسِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَرِنِي السَّيْفَ فَأَعْطَيْتُهُ السَّيْفَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً فِيهَا كِتَابٌ ، قَالَ : هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ وَلَعَنَ اللَّهُ الْعَاقَّ لِوَالِدَيْهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مُنْتَقِصَ مَنَارِ الأَرْضِ.
7255- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ : إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7256- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْضَرُوا الْمِنْبَرَ فَحَضَرْنَا فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ : آمِينَ ، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ : آمِينَ فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ : آمِينَ.
فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَرَضَ لِي فَقَالَ : بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفَرْ لَهُ قُلْتُ : آمِينَ ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ : بُعْدًا لِمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ قُلْتُ : آمِينَ ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ : بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ قُلْتُ : آمِينَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7257- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7258- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّرَّافُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَمَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ مُتَنَصِّلاً فَلْيَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلاً فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7259- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ ، وَعَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْهَمْدَانِيَّانِ ، بِهَمْدَانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَعِفِّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَمَنْ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ.
7260- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُفِيدُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُسَيْدٍ مَالِكَ بْنَ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا ؟ قَالَ : نَعَمُ ، الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّذِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7261- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُنَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَثِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : أَلَكَ وَالِدَانِ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : فَلَكَ خَالَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَرَّهَا إِذًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7262- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السَّحَرَةِ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَشْفِيَهَا حَتَّى إِنِّي لاَرْحَمُهَا وَهِيَ تَقُولُ : إِنِّي لاَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي فَدَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ : إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ فَلَعَلَّهُ يَأْتِيكِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا وَرَكِبَتِ الآخَرَ فَلَمْ يَكُنْ مُكْثِي حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالاَ : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ . فَقَالاَ : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرِي وَارْجِعِي فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ : لاَ ، قَالاَ : فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ وَفَزِعْتُ فَلَمْ أَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالاَ لِي : فَعَلْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالاَ : هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالاَ : لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلاَدِكِ وَلاَ تَكْفُرِي فَأَبَيْتُ فَقَالاَ : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالاَ : مَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا . فَقَالاَ : كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلاَدِكِ وَلاَ تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ فَأَبَيْتُ

فَقَالاَ : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالاَ : فَمَا رَأَيْتِ ؟ قُلْتُ : رَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَى شَيْئًا . قَالاَ : صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي ، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَمَا قَالاَ لِي شَيْئًا فَقَالاَ : بَلَى إِنْ تُرِيدِينَ شَيْئًا إِلاَّ كَانَ خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي فَبَذَرْتُ فَقُلْتُ : اطْلُعِي فَطَلَعَتْ وَقُلْتُ : أَحْقِلِي فَحَقَلَتْ ثُمَّ قُلْتُ : أَفْرِخِي فَأَفْرَخَتْ ثُمَّ قُلْتُ : إِيبِسِي فَيَبِسَتْ ثُمَّ قُلْتُ : اطْحَنِي فَطَحَنَتْ ثُمَّ قُلْتُ : اخْبِزِي فَخَبَزَتْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لاَ أُرِيدُ شَيْئًا إِلاَّ كَانَ سَقَطَ فِي يَدِي وَنَدِمْتُ ، وَاللَّهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلاَ أَفْعَلُهُ أَبَدًا ، فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَاثَةَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لاَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكَانَا يَكْفِيَانِكِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حِدْثَانُ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الأَبَوَيْنِ يَكْفِيَانِهَا.
7263- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، الْعَدْلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَجِّلُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7264- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُرَخِّصُوا لِأَنْسَابِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فَنَزَلَتْ : {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} حَتَّى بَلَغَ - {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ} فَرُخِّصَ لَهُمْ.

7265- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ وَاضِحَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
7266- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِعَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
7267- فَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَصَلَتَكَ رَحِمٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ وَمَنْ بَتَّهَا أَبَتُّهُ .
7268- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَدَّادَ اللَّيْثِيَّ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ.
هَذَا أَبُو رَدَّادٍ اللَّيْثِيُّ قَدْ أَضَافَ فِيهِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَتِيقٍ ، وَشُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ.
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:
7269- فَحَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَائِدًا فَقَالَ : خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ:
7270- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ أَبَا رَدَّادٍ اللَّيْثِيَّ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا أَبَتُّهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ:
7271- فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ:
7272- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : عَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا شُعْبَةً مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.
رَجَعْتُ إِلَى ذِكْرِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
7273- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ اللهِ - أَرَادَ شَجْنَةً مِنَ اسْمِ اللهِ الِاسْمُ الَّذِي هُوَ الرَّحْمَنُ - مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
7274- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَإِنَّمَا اسْتَقْصَيْتُ فِي أَسَانِيدِهَا بِذِكْرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِئَلاَ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يَهْمِلاَ الأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ.
7275- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ حَمْرَاءَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلاً فَقَالَ : إِنَّهُ مَفْتُوحٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ مَنْصُورُونَ مُصِيبُونَ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ كَمَثَلِ الْبَعِيرِ يَتَرَدَّى فَهُوَ يَمُدُّ بِذَنَبِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7276- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ النَّهْدِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، سَمِعَ أَبَاهُ ، يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي . قَالَ : أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأَدِّ الزَّكَاةَ وَصُمْ رَمَضَانَ وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ وَبَرَّ وَالِدَيْكَ وَصِلْ رَحِمَكَ وَأَقْرِ الضَّيْفَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ بِشُيُوخِ الْيَمَنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7277- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَدْلِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7278- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ قَالَ : قُلْتُ : أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ : أَفْشِ السَّلاَمَ وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وَصِلِ الأَرْحَامَ وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ثُمَّ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7279- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَطُولَ حَيَاتُهُ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ.
7280- فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَشْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمُدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ وَيُوَسِّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيَدْفَعَ عَنْهُ مَيْتَةَ السُّوءِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.
7281- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصِّرَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ مَوْقُوفٌ.

7282- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الرَّمْلِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الأَحْمَرُ ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الزَّمَانَ وَيُكْثِرُ لَهُمُ الأَمْوَالَ وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ قَالُوا : كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بِصِلَتِهِمْ لِأَرْحَامِهِمْ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عِمْرَانُ الرَّمْلِيُّ مِنْ زُهَّادِ الْمُسْلِمِينَ وَعُبَّادِهِمْ كَانَ حَفِظَ.
هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ فَإِنَّهُ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
7283- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَمَتَّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْرِفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّهُ لاَ قُرْبَ لِرَحِمٍ إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً وَلاَ بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7284- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجَّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7285- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَرْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَبَدَرَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : يَا عُقْبَةُ ، أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلاَقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ أَلاَ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَدَّ فِي عُمْرِهِ وَيُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ.

7286- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : مَهْ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ . فَقَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ : {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} إلخ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7287- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَقُولُ : يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ يَا رَبِّ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا فَيَقُولُ : أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7288- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ ، فَيَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَيَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7289- أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ الْغَطَفَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

7290- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنْ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى وَأَجْدَرَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ فِيهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7291- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَحِلُّ الْهِجْرَةُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَإِنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الآخَرُ السَّلاَمَ اشْتَرَكَا فِي الأَجْرِ وَإِنْ أَبَى الآخَرُ أَنْ يَرُدَّ السَّلاَمَ بَرِئَ هَذَا مِنَ الإِثْمِ وَبَاءَ بِهِ الآخَرُ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَإِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتَهَاجِرَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7292- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7293- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، بِنَسَا ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي عُبَيْدٍ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى أَنَّ فِيهِ بُخْلاً قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ بَلْ سَيِّدُكُمْ وَابْنُ سَيِّدِكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ.
هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْوَرَّاقُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.

7294- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعِرَّانَةِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.
هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7295- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهُ خَيْرُهُمْ لِجَارِه.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7296- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَمَا بَعْدَهَا فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يَخْرُجَهُ زَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حَدِيثِهِ وَجَائِزَتُهُ أَنْ يُتْحِفَهُ فِي الْيَوْمِ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ وَقَالَ : يَثْوِي : يُقِيمُ عِنْدَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَظُنُّهُمَا قَدْ خَرَّجَاهُ ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَهْمَلاَ حَدِيثَ أَبِي شُرَيْحٍ لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
7297- كَمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.
قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَفِظَ فِي هَذِهِ الإِسْنَادِ مِنْ عَدَدٍ مِثْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، فِي رِوَايَتِهِ.

7298- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحٍ ، يَقُولُ : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي وَوَعَاهُ قَلْبِي حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً.
فَأَمَّا الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا وَلاَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ.
7299- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : جَارٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قَالُوا : فَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : شَرُّهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
7300- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَلَى أَثَرِهِ قَالَ : وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ غَوَائِلَهُ.
7301- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى ، وَمُحَمَّدٌ ، ابْنَا عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الإِيمَانَ فَقَدْ أَحَبَّهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7302- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي ، أَنْبَأَ ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ جَارِي يُؤْذِينِي . فَقَالَ : أَخْرِجْ مَتَاعَكَ فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي شَكَوْتُ جَارِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَ مَتَاعِي فَأَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ اللَّهُمَّ اخْزِهِ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَتَاهُ فَقَالَ : ارْجِعْ فَوَاللَّهِ لاَ أُؤْذِيكَ أَبَدًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
7303- أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو جَارَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ فَيَلْعَنُونَهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ قَالَ : وَمَا لَقِيتَهُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : يَلْعَنُونِي قَالَ : فَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلَ النَّاسِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنِّي لاَ أَعُودُ ، قَالَ : فَجَاءَ الَّذِي شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَمِنْتَ أَوْ قَدْ لَعَنْتَ.
7304- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، مَوْلَى جَعْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فُلاَنَةَ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ وَفِي لِسَانُهَا شَيْءٌ يُؤْذِي جِيرَانَهَا سَلِيطَةٌ ، قَالَ : لاَ خَيْرَ فِيهَا هِيَ فِي النَّارِ وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلاَنَةَ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَتَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ غَيْرُهُ وَلاَ تُؤْذِي أَحَدًا قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7305- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، مَوْلَى جَعْدَةَ بِنْتِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فُلاَنَةَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا فَقَالَ : لاَ خَيْرَ فِيهَا هِيَ فِي النَّارِ ، قِيلَ : فَإِنَّ فُلاَنَةَ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَتَصَدَّقُ بِأَثْوَارٍ مِنْ أَقِطٍ وَلاَ تُؤْذِي أَحَدًا بِلِسَانِهَا قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ.
7306- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا الْجَارُ الصَّالِحُ وَالْمُنْزِلُ الْوَاسِعُ وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ فَإِنَّ جَمِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ ثَابِتٍ غَيْرَ حَدِيثٍ.

7307- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُسَاوِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ يُبَخِّلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَيَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ وَجَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ جَائِعٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عُمَرَ مَعَ سَعْدٍ لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ الَّذِي:
7308- أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ قَالَ : انْقَطَعَ الصَّوْتُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ - الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ - قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ فَيَكُونَ لَكَ الْبَارِدُ وَلِي الْحَارُّ وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ.
7309- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ ؟ قَالَ : بِأَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا.
هَكَذَا يَرْوِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكَ بَابًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ مِمِنَ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ.
7310- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي هِشَامٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّوا عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ تَحَابُّوا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّنَا رَحِيمٌ . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ وَلَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

7311- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْغِفَارِيُّ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الآمَمِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا دَاءُ الآمَمِ ؟ قَالَ : الأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَاجُشُ فِي الدُّنْيَا وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7312- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مَيْمُونٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7313- حَدَّثَنَا الآسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، أَنَّهُ شَهِدَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا يَزِيدَ بْنَ أَسَدٍ ، أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ.
7314- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَرَّازُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ

قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ : فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لاَحِبُّكَ فِي اللهِ فَقَالَ : آللَّهُ ؟ فَقُلْتُ : آللَّهُ ؟ فَقَالَ : آللَّهُ فَقُلْتُ : آللَّهُ قَالَ : فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي وَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو إِدْرِيسَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بَيْنَ مُعَاذٍ وَعَبَّادِ بْنِ الصَّامِتِ فِي هَذَا الْمَتْنِ.
7315- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ ، قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ سَمِعْتَهُ ؟ يَعْنِي مُعَاذًا ، قَالَ : مَا كَانَ يُحَدِّثُكَ إِلاَّ حَقًّا ، فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ . قُلْتُ : إِيْ رَحِمَكَ اللَّهُ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَلاَ أَدْرِي بِأَيَّتِهِمَا بَدَأَ . قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
7316- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ

قَالَ : جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ السِّنِّ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَوْ قَالُوا قَوْلاً انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي عِنْدَ سَارِيَةٍ ، فَحَذَفَ صَلاَتَهُ ثُمَّ احْتَبَى فَسَكَتْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لاَحِبُّكَ مِنْ جَلاَلِ اللهِ ، فَقَالَ : آللَّهُ ، فَقُلْتُ : آللَّهُ ، فَقَالَ : فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ قَالَ : أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ : يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيٌّ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَقَالَ : لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَادِقِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْمُتَوَاصِلِينَ وَالْمُتَزَاوِرِينَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ.
7317- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ يَقُولُ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَجَلَسْتُ فِي حَلَقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلاً مِنْهُمْ أَنْصَتَ لَهُ ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
7318- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ ، بأَصْبَهَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ خَيْثَمَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ وَالنَّبِيُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَمَجْلِسِهِمْ مِنْهُ فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا وحَلِّهِمْ لَنَا . قَالَ : قَوْمٌ مِنْ أَقْنَاءِ النَّاسِ مِنْ نِزَاعِ الْقَبَائِلِ تَصَادَقُوا فِي اللهِ وَتَحَابَّوْا فِيهِ ، يَضَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَخَافُ النَّاسُ وَلاَ يَخَافُونَ ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ج1.الي اخر/ح4.كتاب : حاشية ابن القيم على سنن أبي داود المؤلف : محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

أقسام الكتاب/// 1 2 3 4 ////. | جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين     ج1.الي اخر / ح4.كتاب : حاشية ابن القيم على سنن أبي داود المؤلف : مح...